(الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)
أي يجعله ظاهراً ، حتى وإن لم يؤمن به جميع الناس إلا أنهم يضطرون للأخذ ببعض أحكامه ، لما في أحكامهم من خطأ وضلال ، كما حدث مع النصارى اللذين أباحوا الطلاق بعد أن كان محرماً عندهم .(في المطبوع 2 / 995)
(إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّـهَ مَعَنَا)
من كان في معية الله الذي لا تدركه الأبصار ،فإنه لن تدركه أبصار الذين يبحثون عنه .(في المطبوع 8/5128)
(هُمْ يَسْخَطُونَ )
عبر بالسخط ، لأن السخط إظهار الكره والغضب بالقلب واللسان ، فلم يستطيعوا أن يكتموا كرههم وغضبهم ،فتكلموا معبرين عن غضبهم في منعهم من الصدقات .(في المطبوع 9/5216)
(فَإِن رَّجَعَكَ اللَّـهُ)
رجعك الله : إشارة إلى أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم كله لله تعالى ، وليس له صلى الله عليه وسلم ، وأمر المؤمنين تبع لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال في آية أخرى {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّـهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ۚ وَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ﴿٩٤﴾ سورة التوبة
(في المطبوع 9/5387)
(فَاسْتَأْذَنُوكَ )
لماذا يستئذنونك في الخروج للقتال معك ،وهم قبل ذلك كانوا يستئذنونك للقعود وترك القتال ؟
السبب هو أنهم المنافقون لما رأوا عودة المسلمين من غزوتهم سالمين، لم يضرهم أذى ، ورأوا النصر والعز في وجوههم ، ندموا على قعودهم، وظنوا أن كل قتالٍ يكون كذلك ، فأحبوا أن ينالوا من مظاهر العز والنصر، ما ناله المسلمون في غزوتهم هذه .(في المطبوع 9/5388)
مناسبة الآية لختام السورة ، أنها جاءت بعد تكاليف شديدة ،كُلِف بها المؤمنون في هذه السورة، فيعلم المؤمنون أن الرسول صلى الله عليه وسلم، مشفق عليهم فيما هو شاق عليهم، وأنه يريد لهم الخير ، فلا يظنوا به غير ذلك .(في المطبوع (9/5617)