" إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير "
قال ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير :
والمراد بالأكرم : الأنفس والأشرف.. والأتقى : الأفضل في التقوى ..
" إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير "
قال العثيمين :
وإذا أحببت أن تكون عند الله كريما ، فعليك بتقوى الله - عز وجل - والتقوى كلها الخير ، وكلها البركة ، وكلها سعادة في الدنيا .
" قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم "
العبرة في الأشياء بالمسمى الذي هو حقيقة الشي لا بالاسم الظاهر ..
فالإيمان اعتقاد وقول وعمل ، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة ..
فليس بالإدعاء أو باللسان فقط أو بالقلب فقط أو الإقرار فقط .
فائدة لغوية :
قال العثيمين :
" لما يدخل " ولم يقل : " ولم يدخل " ؟!
قال العلماء : إذا أتت ( لما ) بدل ( لم ) كان ذلك دليلا على قرب وقوع ما دخلت عليه ، فمثلا إذا قلت : ( فلان لما يدخلها ) أي أنه قريب منها ، ومنه قوله تعالى : " بل هم في شك من ذكرى بل لما يذوقوا عذاب " أي لم يذوقوه، ولكن قريب منه، وهنا قال : " لما يدخل " أي : لم يدخل الإيمان في قلوبهم ، ولكنه قريب من الدخول ...
{ثم لم يرتابوا} كلمة، {ثم} هنا في موقع من أحسن المواقع؛ لأن (ثم) تدل على الترتيب والمهلة، ثم استقروا وثبتوا على الإيمان مع طول المدة، {لم يرتابوا} : أي لم يلحقهم شك في الإيمان بالله ورسوله.
" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبآئل لتعارفوا "
الخطاب هنا مصدر بنداء الناس عموما، مع أن أول السورة وجه الخطاب فيه للذين آمنوا، وسبب ذلك أن هذا الخطاب في هذه الآية موجه لكل إنسان؛ لأنه يقع التفاخر بالأنساب من كل إنسان، فيقول - عز وجل -: {يا أيها الناس} ، والخطاب للمؤمن والكافر، والبر والفاجر، {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى}