{ إن تحرص على هداهم فإن الله لايهدي من يضل ..}
ومن لطائف الآية : التعريض بالثناء
على النبي صلى الله عليه وسلم
في حرصه على خيرهم مع مالقيه
منهم من الأذى الذي شأنه أن يثير
الحنق في نفس من يلحقه الأذى
ولكن نفس محمد صلى الله عليه
وسلم مطهرة من كل نقص ينشأ
عن الأخلاق الحيوانية
{ وماأنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم ..}
الإتيان بصيغة القصر ؛
لقصد الإحاطة بالأهم من غاية
القرآن وفائدته التي أنزل من أجلها
فهو قصر ادعائي ليرغب السامعون
في تلقيه وتدبره من مؤمن وكافر
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [النحل:9]،
بعد أن ذكر الله الطرائق الحسية التي يحمل الناس عليها أمتعتهم من البغال والخيل، ذكر الطرائق المعنوية، ولا طريق معنوياً أعظم من طريق يؤدي إلى الله. فقال الرب:
(( وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ )) وقصد السبيل أي: الطريق القويم المستقيم، والمعنى: على الله جل وعلا بيان الطريق المستقيم المؤدي إلى رضوانه.
{ ولاتقولوا لما تصف ألستنكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب }
ويدخل في
هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها
مستند شرعي أو حلل شيئا مما
حرم الله أو حرم شيئا مما أباح
الله بمجرد رأيه وتشهيه
{ وماصبرك إلا بالله } لن تصل
إلى الله إلا به ، والفرار الحق منه
إليه ، وحقيقة التوحيد في ( أعوذ
بك منك ) وماوراء ذلك يعجز عنه
البيان ، فيارب أنزله قلوبنا.
{ينزل الملائكة بالروح من أمره..}(النحل آية:٢)
( أظهر الأقوال في معنى الروح في هذه الآية الكريمة : أن المراد بها الوحي؛لأن الوحي به حياة الأرواح، كما أن الغذاء به حياة الأجسام)
اللهم أحي قلوبنا بالقرآن.
{ يتفيّؤا ظلٰله عن اليمين والشمائل}
أفرد اليمين وجمع الشمائل ؟
جوابه والله أعلم : أن الآية نزلت
بمكة والظل فيها جهة اليمين وهو
يمين الكعبة مدته قليلة والظل
إلى جهة الشام تطول مدته وتكثر
مساحته فناسب إفراد اليمين
لقلة مسافته ومدته ، وجمع الشمائل
لطول مدته ومسافته .
{ وسرابيل تقيكم بأسكم } دليل على اتخاذ العبادة عدة الجهاد
وليس للعبد أن يطلب الشهادة بأن
يستسلم للحتوف وللطعن وللضرب
بل يقاتل ويلبس لأمة الحرب ، ويفعل
الله بعد مايشاء