لما فرغ من تعديد الآيات، التي هي بالنسبة إلى المكلفين نعم،
قال:
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا}
قال العقلاء:
إن كل جزء من أجزاء الإنسان لو ظهر فيه أدنى خلل وأيسر نقص لنغص النعم على الإنسان، وتمنى أن ينفق الدنيا لو كانت في ملكه حتى يزول عنه ذلك الخلل، فهو سبحانه يدير بدن هذا الإنسان على الوجه الملائم له، مع أن الإنسان لا علم له بوجود ذلك فكيف يطيق حصر بعض نعم الله عليه أو يقدر على إحصائها، أو يتمكن من شكر أدناها؟
وما أحسن ما ختم به هذا الامتنان الذي لا يلتبس على إنسان مشيراً إلى عظيم غفرانه وسعة رحمته فقال: {إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: كثير المغفرة والرحمة لا يؤاخذكم بالغفلة عن شكر نعمه، والقصور عن إحصائها، والعجز عن القيام بأدناها، ومن رحمته إدامتها عليكم وإدرارها في كل لحظة وعند كل نفس تتنفسونه وحركة تتحركون بها...
لما فرغ من تعديد الآيات، التي هي بالنسبة إلى المكلفين نعم،
قال:
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا}
قال العقلاء:
إن كل جزء من أجزاء الإنسان لو ظهر فيه أدنى خلل وأيسر نقص لنغص النعم على الإنسان، وتمنى أن ينفق الدنيا لو كانت في ملكه حتى يزول عنه ذلك الخلل، فهو سبحانه يدير بدن هذا الإنسان على الوجه الملائم له، مع أن الإنسان لا علم له بوجود ذلك فكيف يطيق حصر بعض نعم الله عليه أو يقدر على إحصائها، أو يتمكن من شكر أدناها؟
وما أحسن ما ختم به هذا الامتنان الذي لا يلتبس على إنسان مشيراً إلى عظيم غفرانه وسعة رحمته فقال: {إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: كثير المغفرة والرحمة لا يؤاخذكم بالغفلة عن شكر نعمه، والقصور عن إحصائها، والعجز عن القيام بأدناها، ومن رحمته إدامتها عليكم وإدرارها في كل لحظة وعند كل نفس تتنفسونه وحركة تتحركون بها....
"لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا"
من المخلوقات أصلاً، لا كبيراً ولا صغيراً، ولا جليلاً ولا حقيراً.
"وَهُمْ يُخْلَقُونَ "
أي: وصفتهم أنهم يخلقون، فكيف يتمكن المخلوق من أن يخلق غيره؟ ففي هذه الآية زيادة بيان، لأنه أثبت لهم صفة النقصان بعد أن سلب عنهم صفة الكمال، بخلاف قوله: " أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ "
فإنه اقتصر على مجرد سلب صفة الكمال.
ثم ذكر صفة أخرى من صفاتهم فقال:
"أموات غَيْرُ أَحْيَاء"
يعني: أن هذه الأصنام أجسادها ميتة، لا حياة بها أصلاً، فزيادة "غير أحياء"
لبيان أنها ليست كبعض الأجساد التي تموت بعد ثبوت الحياة لها، بل لا حياة لهذه أصلاً، فكيف يعبدونها وهم أفضل منها؟ لأنهم أحياء ...]
"لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا"
من المخلوقات أصلاً، لا كبيراً ولا صغيراً، ولا جليلاً ولا حقيراً.
"وَهُمْ يُخْلَقُونَ "
أي: وصفتهم أنهم يخلقون، فكيف يتمكن المخلوق من أن يخلق غيره؟ ففي هذه الآية زيادة بيان، لأنه أثبت لهم صفة النقصان بعد أن سلب عنهم صفة الكمال، بخلاف قوله: " أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ "
فإنه اقتصر على مجرد سلب صفة الكمال.
ثم ذكر صفة أخرى من صفاتهم فقال:
"أموات غَيْرُ أَحْيَاء"
يعني: أن هذه الأصنام أجسادها ميتة، لا حياة بها أصلاً، فزيادة "غير أحياء"
لبيان أنها ليست كبعض الأجساد التي تموت بعد ثبوت الحياة لها، بل لا حياة لهذه أصلاً، فكيف يعبدونها وهم أفضل منها؟ لأنهم أحياء ...].
(أتى أمر الله)
امر الله هو القيامة..
والاتيان : مجيء بسهولة فهو يُعبِّر عن المستقبل لقربه وتحقق وقوعه..
وقد ناسب ان تاتي فاتحة السورة بهذا المعنى بعد (حتى ياتيك اليقين) في السورة التي قبلها ..
واليقين:الموت.. ومن مات فقد قامت قيامته..
[وجه النهار 188]
(ارذل العمر)
اوضعه وانقصه ومن احسن ما قيل في اواخر مراحل العمر:
وابن ستين صيَّرته الليالي
هدفاً للمنون فهي سهامُ..
وابن سبعين لا تسلني عنه
فابن سبعين ماعليه كلام..
فاذا زاد بعد ذلك عشراً
بلغ الغاية التي لا ترام..
وابن تسعين عاش ما قد كفاه
واعتراه وساوسٌ وسقام..
فاذا زاد بعد ذلك عشراً
فهو حيٌّ كميِّتٍ والسلام..
(ارذل العمر)
اوضعه وانقصه ومن احسن ما قيل في اواخر مراحل العمر:
وابن ستين صيَّرته الليالي
هدفاً للمنون فهي سهامُ..
وابن سبعين لا تسلني عنه
فابن سبعين ماعليه كلام..
فاذا زاد بعد ذلك عشراً
بلغ الغاية التي لا ترام..
وابن تسعين عاش ما قد كفاه
واعتراه وساوسٌ وسقام..
فاذا زاد بعد ذلك عشراً
فهو حيٌّ كميِّتٍ والسلام...