طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام هي علاقة تكاملية لا تنافسية، فحواء لم تخلق كما خلق آدم، بل خلقت منه (وَخَلَقَ مِنْهَا زوجَهَا) ، فإن ظلمها؛ فإنما يظلم قلبه، وإن نشزت واسترجلت، فما أبشعه من منظر!!
من أنصف نفسه وعرف أعماله، استحى من الله أن يواجهه بعمله أو يرضاه لربه وهو يعلم من نفسه أنه لو عمل لمحبوب له من الناس، لبذل فيه نصحه ولم يدع من حسنه شيئًا إلا فعله، فاسمع صفة المؤمنين (والذين آمنوا أشد حبًّا لله).
"تدبر قوله تعالى:(ولا تتبعوا خطوات الشيطان)، فتسمية استدراج الشيطان «خطوات» فيه إشارتان:
١- الخطوة مسافة يسيرة، وهكذا الشيطان يبدأ بالشيء اليسير من البدعة أوالمعصية؛ حتى تألفها النفس.
٢- قوله: (خطوات) دليل على أن الشيطان لن يقف عند أول خطوة في المعصية.
"
(وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ) إنَّ أُمَّةً تنفق مئات الملايين في الشهر على اللهو والدخان ، وتنفق مثلها على المحرمات ، وتنفق مثلها على البدع الضارة ، وتنفق أمثال ذلك كله على الكماليات التي تنقص الحياة ، ولا تزيد فيها ، ثم تدعي الفقر إذا دعاها الداعي لما يحيها ، لأمة كاذبة على الله، سفيهة في تصرُّفاتها.
كان الحسن البصري إذا قرأ: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) قال: ابن آدم! هذه الدنيا إنما هي غدوة أو روحة، أما تصبر عن المعصية؟