عرض وقفات التدبر

  • ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٤٠﴾    [التوبة   آية:٤٠]
(لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا) جاء النهي عن الحزن في القرآن في مواضع؛ لأنه يوهن العزم، ويضعف القلب، ويُقنّط من رحمة الله، إلاّ ما كان حُزنًا طبيعيًا: كالحزن على فراق حبيب.
  • ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴿٤٦﴾    [التوبة   آية:٤٦]
لا تجزع من الألم، ولا تخف من المعاناة، فربما كانت قوةً لك ومتاعًا إلى حين؛ فإنك إن تعش مشبوب الفؤاد، محروق الجوى، ملذوع النفس، أرق وأصفى من أن تعيش بارد المشاعر، فاتر الهمة، خامد النفس، وتأمل: (وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ).
  • ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ ﴿٩٢﴾    [التوبة   آية:٩٢]
  • ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿٤٩﴾    [التوبة   آية:٤٩]
الحزن على فوات الطاعة: علامة إيمان (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ)، والتفنن في التخلُّص منها: علامة نفاق (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي).
  • ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾    [التوبة   آية:١٢٢]
طالبُ العلم الذي طلبه ليعمل به ويبلغّه الناس؛ كالمجاهد في سبيل الله، وهذا ظاهرٌ في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ).
  • ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿٥٨﴾    [يونس   آية:٥٨]
قال بعض السلف: «ما فرح أحدٌ بغير الله إلا بغفلته عن الله؛ فالغافل يفرح بلهوه وهواه والعاقل يفرح بمولاه».
  • ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٦﴾    [هود   آية:٦]
إذا كان رزقك على الكريم، فلماذا الضيق والحزن!.
  • ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿٨٨﴾    [هود   آية:٨٨]
(إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ) أي: ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم، وتستقيم منافعكم، وليس لي من المقاصد الخاصة لي وحدي شيء بحسب استطاعتي، ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).
  • ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾    [يوسف   آية:٢٣]
(وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ) في تعدية الفعل (راود) بحرف الجر (عن) سرٌّ، فإنه لما كانت المراودة تدل على الحركة، وكان حرف (عن) يدل على المجاوزة، فكأنها أرادت بكلِّ حيلها وأنوثتها تجريده من نفسه هو؛ ليكون لها وحدها.
  • ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾    [يوسف   آية:٢٤]
"(كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) شهد الله في هذه الآية على طهارة يوسف أربع مرات: ١-(لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ) واللام للتأكيد، وأن السوء صرف عنه، وهذا أبلغ من أن يصرف هو عن السوء. ٢- (وَالْفَحْشَاءَ): فصرف عنه السوء والفحشاء. ٣- (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا) فأضافه إليه. ٤- (الْمُخْلَصِينَ)، وقرئت بفتح اللام وكسرها.
  • ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٥﴾    [يوسف   آية:٢٥]
(وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ) وفي ذكر قدِّ القميص، وتحديد مكان القدِّ، فيه إشارة إلى أن يوسف هو الأسبق إلى الباب، وهذا يعني أنه هو الهارب وهي المطارِدة. وفي ذكر مادة (القدِّ) دون (الشق)؛ لأن القدَّ لا يكون إلا طولًا، وهذا أكثر مطابقة للواقع.
إظهار النتائج من 14281 إلى 14290 من إجمالي 51922 نتيجة.