عرض وقفات التدبر
|
من تدبر قول الحكيم جلّ وعلا: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) لم يتجرأ أن يسخر من إنسان خلقه الله، ولا أن يحتقر خلقة مدحها الله.
|
||||||
|
وهذا تقريرٌ لمضمون السورة؛ من إثبات النبوّة، والتوحيد، والمعاد، وحُكمه بتضمن نصره لرسوله على من كذَّبه.. بالحجة والقدرة والظهور عليه.
|
||||||
إذا جهل القلب عظمة الرب، تَجرَّأ فخاض ثم انغمس؛ فافتح لقلبك أبواب المعرفة بربك من خلال: إدامة النظر في كونه، وإطالة التدبر في آي كتابه، بهذا افتتح العليم كتابه في سورة العلم (اقرأ).
|
||||||
|
يالها من آية تخلع القلب، أيها المتمادي في المعاصي، أيها المقيم على الذنب العظيم، أيها الناسي لرب الناس: إنَّ الله يرى!
|
||||||
العلم النافع إنما هو العلم المقرِّب إلى الله، الباعث على مراقبة الله، أما ترى سورة العلم (سورة العلق) بدأت بالوسيلة: (اقْرَأْ)، وختمت بالغاية: (وَاقْتَرِبْ)، وبينهما جاء الدواء لكل أنوع الجهل: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) .
|
||||||
سورة القدر على قصرها، إلا أنها تضمنت تعظيم هذه الليلة من عدة أوجه، منها:
١- نزول القرآن فيها.
٢- أنه تكرر فيها اسم الليلة ثلاث مرات، وفخم شأنها بالسؤال عنها (وَمَا أَدْرَاكَ).
٣- مجيء (أَمْرٍ)، (سَلَامٌ) بصيغة التنكير التي تدل على التعظيم.
٤- التنصيص على نزول الروح (وهو جبريل) مع أنه من جملة الملائكة.
|
||||||
|
عظم القرآن من ثلاثة أوجه:
١- أن أسند إنزاله إليه وجعله مختصًا به دون غيره.
٢- أنه جاء بضميره دون اسمه الظاهر، شهادة له بالنباهة، والاستغناء عن التنبيه عليه.
٣- الرفع من مقدار الوقت الذي أنزل فيه.
|
||||||
|
هل تدري كم تساوي ألف شهر في مقياس الساعات؟ إنها تعادل ٧٢٠.٠٠٠ ساعة، أي أكثر من ٤٣.٢٠٠.٠٠٠ دقيقة، أي أن دقيقة من دقائق ليلة القدر في ليالينا هذه = ٧٠.٢٤٤ دقيقة في غيرها! فيا حسرة على المفرطين!
قال ابن الجوزي: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) والله ما يغلو في طلبها عشر، لا والله ولا شهر، لا والله ولا دهر!
التبصرة (١٠٦/٢)
علق العلامة السعدي على كلامه قائلًا: وصدق، فلو أنفق الإنسان عمره في طلبها لما قدرها حق قدرها!
|
||||||
|
(تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا) نزول الملائكة في الأرض عنوان على الرحمة والخير والبركة؛ ولهذا إذا امتنعت الملائكة من دخول شيء، كان ذلك دليلًا على أن هذا المكان الذي امتنعت الملائكة من دخوله قد يخلو من الخير والبركة، كالمكان الذي فيه صور محرمة.
|
||||||
|
استدل بعضهم على أن ليلة القدر هي (ليلة ٢٧) بأن كلمة (هِيَ) في سورة القدر تعد الكلمة (رقم ٢٧)، وهذا خطأ؛ ولو كان لما خفي على نبي الأمة وأصحابه وسلفه، وليس هو بمعهود العرب، ويخالف أدلة أخرى، وقد انتقده بعض العلماء كابن حزم .
|
||||||
إظهار النتائج من 14141 إلى 14150 من إجمالي 51922 نتيجة.