عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴿٣﴾    [الأعلى   آية:٣]
(وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى) لما خلق الله الإنسانَ ماسَّ الحاجة، ظاهرَ العجز؛ جعل لنيل حاجته أسبابًا، ولدفع عجزه حيلةً، دلّه عليها بالعقل، وأرشده إليها بالفطنة.
  • ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ﴿٩﴾    [الأعلى   آية:٩]
أي: ذكِّر حيث تنفع التذكرة، ومن هاهنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله( وليس مراد الحافظ ـ فيما يظهر ـ أن التذكير لا يُفعل إلا إذا ظُنَّ قبولُه، بل المراد: أن يذكر الإنسان بما يفهمه الشخص المقصود بالتذكير؛ حتى لا يترتب على ذلك تكذيب الموعظة أو ردها بسبب عدم فهمها، كما يدل لذلك إيراد ابن كثير لأثر علي: (ما أنت بمحدِّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم).
  • ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ﴿١١﴾    [الأعلى   آية:١١]
في وصفه تعالى للجنة بقوله: (لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً) دلالة على أن نقاء الجو الذي يعيش المرء فيه من العبارات الخادشة والقبيحة من أنواع النعيم؛ فينبغي على المسلم أن يُنزِّه لسانه وسمعه عن اللغو، ويربي نفسه وأهله على الطيب من القول.
  • ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴿١٧﴾    [الغاشية   آية:١٧]
(أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) فالإبل أجمعُ للمنافع من سائر الحيوان؛ لأنَّ خصالها أربع: حلوبة، ورَكوبة، وأكولة، وحَمولة؛ فكانت النعمة بها أعمَّ، وظهور القدرة فيها أتمَّ.
  • ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ ﴿٢٢﴾    [الغاشية   آية:٢٢]
من الجهلة من يضع هذه الآية في غير موضعها، فيريد أن يتخذها حجة على حرية التدين بين جماعات المسلمين! وشتان بين أحوال أهل الشرك وأحوال المسلمين، فمن يلحد في الإسلام -بعد الدخول فيه-، يستتاب، فإن لم يتب، قتل، وإن لم يقدر عليه، فعلى المسلمين أن ينبذوه، ويعاملوه معاملة المحارب.
  • ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ ﴿٢٤﴾    [الغاشية   آية:٢٤]
قال أهل العلم: وإنما قال: الأكبر؛ لأنهم عذبوا في الدنيا بالجوع والقحط والأسر والقتل.
  • ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﴿١٣﴾    [الفجر   آية:١٣]
  • ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴿١٤﴾    [الفجر   آية:١٤]
العدول عن ضمير المتكلم أو اسم الجلالة إلى "ربك" في قوله: "فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﱠ وقوله: " إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﱠ إيماءٌ إلى أن فاعلَ ذلك ربُّه الذي شأنه أن ينتصر له، فهو مؤمل بأن يعذب الذين كذبوه انتصارًا له انتصار المولى لوليه.
  • ﴿كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴿١٧﴾    [الفجر   آية:١٧]
(كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) ليست مجرَّد نفقة، أو كسوة، أو متاع، بل إكرامٌ تامٌّ بنفس كريمة!
  • ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴿٢٠﴾    [الفجر   آية:٢٠]
القرآن يضع أيدينا من أول يوم على موطن الداء، ومكمن المرض العضال، إنه مرض ذو شعبتين: شعبة تنخر في نفسية الفرد، وشعبة تفت في كيان الأمة والدولة.
  • ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ﴿٢٣﴾    [الفجر   آية:٢٣]
من أهمته ذنوبه، صارت نصب عينيه ولم ينسها، ومن لم تهمه ذنوبه، هانت عليه فنسيها ولم يذكرها إلى: (يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى).
إظهار النتائج من 14121 إلى 14130 من إجمالي 51922 نتيجة.