عرض وقفات التدبر

  • ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴿٦﴾    [الإنشقاق   آية:٦]
لا أرى أن نسمي الإجازة عطلة؛ لأنه ليس في أيام الإنسان المسلم المؤمن عطلة، بل ولا غير المؤمن، كل يعمل، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ) نعم هي عطلة من الدراسة النظامية، لكن لو سُمِّيت بدلًا من العطلة إجازة، فهذا جيد.
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴿١٠﴾    [البروج   آية:١٠]
يقول أحد الدعاة: رأيت مغنيًا مشهورًا طالما فتن الشباب والفتيات، فقررت ألًّا أدعه؛ حتى أنصحه، فسلمت عليه، وألهمني الله أن ألقي في أذنه قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)، ثم ذهبت، فوالله ما مرت أيام إلا وقرأت خبر توبته في الصحف، فما أجمل الوعظ بالقرآن إذا صادف انتقاء حسنًا، وقلبًا واعيًا!
  • ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴿٩﴾    [الطارق   آية:٩]
وفي التعبير عن الأعمال بـ(السر) لطيفة، وهو أن الأعمال نتائج السرائر، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحًا، فتبدو سريرته على وجهه نورًا وإشراقًا، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعًا لسريرته، فتبدو سريرته على وجهه سوادًا وظلمة، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته.
  • ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ﴿١٠﴾    [الطارق   آية:١٠]
تأمل كيف نفت هذه الآية كلَّ سببٍ يمكن أن يكون للإنسان يوم القيامة، فإنه نفى القوة وهي ما عند الإنسان من داخله، ونفى الناصر وهو ما له من خارجه.
  • ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴿٣٩﴾    [الأحزاب   آية:٣٩]
(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) رحم الله من أعان على نصرة الدين بما يقدر ولو بشطرِ كلمة، وإنما الهلاك في ترك العبد ما يقدر عليه!
  • ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ﴿٤٧﴾    [الأحزاب   آية:٤٧]
من التطبيق العملي الذي كان يمارسه النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) أنه كان يبشر أصحابه برمضان، ويقول: «قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها، فقد حرم».
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴿٤٩﴾    [الأحزاب   آية:٤٩]
  • ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٢٩﴾    [البقرة   آية:٢٢٩]
سمى الله الطلاق سراحًا، ووصفه بالجميل، وقيده بالإحسان، وأمر فيه بالتمتيع فقال: (فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا )، (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) فهل تدبر المطلقون ذلك؟
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٥٠﴾    [الأحزاب   آية:٥٠]
قال تعالى: (وَبَنَاتِ عَمِّكَ) فذكر العم مفردًا، ثم لما ذكر العمات قال: (وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ) بالجمع، وكذلك قال: (وَبَنَاتِ خَالِكَ) فردًا (وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ) جمعًا، والحكمة في ذلك أن العم والخال ـ في الإطلاق ـ اسم جنس، كالشاعر والراجز، وليس كذلك في العمة والخالة، وهذا عرف لغوي؛ فجاء الكلام عليه بغاية البيان لرفع الإشكال، وهذا دقيق فتأملوه.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ﴿٥٣﴾    [الأحزاب   آية:٥٣]
(وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) البعد عن مظان الريب حزم ديني، وقد يجب في بعض المواطن، ويستحب في بعضها.
  • وقفات سورة الأعلى

    وقفات السورة: ٤١٧ وقفات اسم السورة: ٢٩ وقفات الآيات: ٣٨٨
قرأ ابن مسعود (إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) فلما بلغ (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) ترك القراءة وأقبل على أصحابه، فقال: آثرنا الدنيا على الآخرة، فسكت القوم، فقال: آثرنا الدنيا؛ لأنا رأينا زينتها ونساءها، وطعامها وشرابها، وزويت عنا الآخرة، فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل.
إظهار النتائج من 14111 إلى 14120 من إجمالي 51922 نتيجة.