عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا ﴿١٦﴾    [الكهف   آية:١٦]
من ثمرة الإيمان أن أصبح الكهف الضيق الذي لا يعد للسكنى منشورًا بالرحمة والتهيئة والارتفاق؛ فاعلم أن الأمر كله لله، وأن الأمور بحقائقها، لا بما يراه أهل الدنيا منها.
  • ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨﴾    [الكهف   آية:١٨]
تأمل قوله: (وَنُقَلِّبُهُمْ) ففيه دليل على أن فعل النائم لا ينسب إليه، فلو طلّق، أو قال: في ذمتي لفلان كذا، لم يثبت؛ لأنه لا قصد له. وفي تقليبهم وعدم استقرارهم على جنب واحد فائدة بدنية: وهي توازن الدم في الجسد.
  • ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾    [الإسراء   آية:٦٥]
إذا رأينا للشيطان علينا غلبة وسلطانًا، فلنتحقق من عبوديتنا لله تعالى؛ فإن الله يقول: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً).
  • ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾    [الكهف   آية:٢٠]
(إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ) لم يأمنوا من أنفسهم عند الشدَّةِ الرجوعَ إلى الكُفر!
  • ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴿٢١﴾    [الكهف   آية:٢١]
(قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا) اعلم أنَّ أكثر أهل القبور من الأنبياء والصالحين يكرهون ما يفعل عند قبورهم كل الكراهة؛ فتجد أكثر هؤلاء العاكفين على القبور معرضين عن سنة ذلك المقبور وطريقته، مشتغلين بقبره عما أمر به ودعا إليه.
  • ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾    [الكهف   آية:٢٢]
(وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) ولم يقل: رجمًا بالغيب، بل سكت، فهذا يدل على أن عددهم سبعة، وثامنهم كلبهم؛ لأن الله عندما أبطل القولين الأولين، وسكت عن الثالث، صار الثالث صوابًا.
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾    [الكهف   آية:٢٨]
عشرة المؤمنين والإبقاء على مودتهم والإغضاء عن هفواتهم، خصال تعتمد على الصبر الجميل (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ).
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾    [الكهف   آية:٣٠]
كان الذي يتوقعه الإنسان أن يقول تعالى: (إنا لا نضيع أجرهم)، لكنه تعالى قال: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا)؛ لبيان العلة في ثواب هؤلاء، وهو أنهم أحسنوا العمل، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ ولا يخفى ما في الآية الكريمة من الحث على إحسان العمل.
  • ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾    [الكهف   آية:٣٢]
في سورة الكهف ضرب الله مثلًا برجلين جعل لأحدهما جنتين، فتكبَّر، فكان عاقبته كبره الخسار، ومن اللطائف: أنَّ هذه القصة جاءت بعد أمر الله تعالى لنبيِّه أن يصبر نفسه مع ضعفاء المؤمنين، خلافًا لكبراء قريش، الذين تكبَّروا عن الجلوس معهم، فكان عاقبتهم الخسار، كما كان عاقبة صاحب الجنتين.
  • ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ﴿٣٥﴾    [الكهف   آية:٣٥]
قوله تعالى عن صاحب الجنتين: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ) أفرد الجنة مع أنهما جنتان؛ لأن قوله هذا لم يقله إلا حين دخل إحداهما، إذ لا يمكن دخوله فيهما معًا في وقت واحد.
إظهار النتائج من 13681 إلى 13690 من إجمالي 51978 نتيجة.