عرض وقفات التدبر

  • ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾    [آل عمران   آية:٢٣]
إنما قال: فَرِيقٌ مِّنْهُمْ؛ لأن هذا الوصف ليس عاما لكل فرد منهم، بل كان منهم أمة يهدون بالحق وبه يعدلون.
  • ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤﴾    [آل عمران   آية:٢٤]
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) تحكي حال كثير من أهل الباطل يفترون الباطل من عند أنفسهم، ثم يصدقونه.
  • ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾    [آل عمران   آية:٤٧]
قال تعالى في قصة مريم: (يَخْلُقُ مَا يشاء) ولم يقل: يفعل كما في قصة زكريا، بل نص ههنا على أنه يخلق؛ لئلا يبقى لمبطل شبهة، وأكد ذلك بقوله: إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ .
  • ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٥٥﴾    [آل عمران   آية:٥٥]
(وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ) فيها إشارة إلى نجاسة الكفار معنويًا، وأن من يعايشهم ويتبع أثرهم ويتشبه بهم، فسيعلق به أثر من نجاستهم.
  • ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٦٨﴾    [آل عمران   آية:٦٨]
إنما قال: (والله وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) ولم يقل: وليهم؛ تنبيهًا أن موالاة الله تعالى تُستحق بالإيمان، وأنها ليست بمقصورة على من تقدم ذكرهم، بل ذلك لكل مؤمن في كل وقت.
  • ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨﴾    [آل عمران   آية:٧٨]
إتقان الوقف والابتداء يعين على التدبر: مثال ذلك: قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ) هنا يحسن الوقف، ثم تبتدئ فتقول: (وَمَا هُوَ من الكتاب)؛ لأن قوله: (وَمَا هُوَ من الكتاب) رد لقوله: (لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ).. ثم تقرأ: (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ) هنا يحسن الوقف أيضًا، ثم تبتدئ فتقول: ( وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّه.
  • ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٩٥﴾    [آل عمران   آية:٩٥]
فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ) لقمان:١٥، (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) الأنعام: ٩٠، تأمل الرابط بينها، تجد أنه أمر باتباع السبيل والملة والهدى مع أن هؤلاء أئمة معصومون؛ وذلك لتوجيه الأمة بألا تقتدي بالأفراد لذواتهم مهما علا شأنهم وارتفعت مكانتهم وإنما تقتدي بهداهم، فإن زل أحد عن المنهج بقيت هي على الطريق، وهذا درس عظيم لو وعاه كثير من المسلمين، لسلموا من التعصب الذي أضل الأمة.
  • ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٠١﴾    [آل عمران   آية:١٠١]
في الآية دلالة على عظم قدر الصحابة، وأن لهم وازعين عن مواقعة الضلال: سماع القرآن، ومشاهدة الرسول، فإن وجوده عصمة من ضلالهم. قال قتادة : أما الرسول فقد مضى إلى رحمة الله، وأما الكتاب فباق على وجه الدهر».
  • ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴿١١٥﴾    [آل عمران   آية:١١٥]
إنما قال: (عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) مع أنه عالم بالكل؛ بشارة للمتقين بجزيل الثواب ودلالة على أنه لا يفوز عنده إلا أهل التقوى
  • ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١٢١﴾    [آل عمران   آية:١٢١]
فيه: فضل البكور والمبادرة بالعمل من أول النهار، وفيه: العناية بتوديع الأهل عند الخروج لسفر، وفيه: إيثار حق الله على حق من سواه؛ فإن العبد يخرج من أحب الناس إليه، إلى شيء تكرهه النفوس؛ تقديمًا لما يحبه الله على ما تحبه نفوسهم.
إظهار النتائج من 13551 إلى 13560 من إجمالي 51978 نتيجة.