عرض وقفات التدبر

  • ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٩٢﴾    [آل عمران   آية:٩٢]
"التدبر يسهل العمل الصالح: قال ابن عمر: خطرت على قلبي هذه الآية: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، ففكرت فيما أعطاني الله، فلم يكن شيء أحب إلي من (رميثة) -مولاة له-؛ فهي حرة لوجه الله تعالى"
  • ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٩٧﴾    [آل عمران   آية:٩٧]
تأمل أوصاف المسجد الحرام: أول بيت وضع للناس (عتيق)، مبارك وهدى للعالمين، فيه آيات بينات، من دخله كان آمنا، لله على الناس حجه، حرم، حرام، محرم، من يرد فيه بإلحاد بظلم أذيق من عذاب أليم، قيام للناس، فلك أن تتصور حاجًا يستشعر هذه الفضائل والمزايا لبيت الله الحرام، ألا يجد لنسكه طعما آخر؟
  • ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾    [آل عمران   آية:١٠٥]
النهي عن التفرُّق بعد ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يدلُّ على أنَّ تركه هو سبب للتفرق لا أنه هو سبب التفرق.
  • ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿١١٢﴾    [آل عمران   آية:١١٢]
اليهود من حين: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ ) لم يكونوا بمجردهم ينتصرون لا على العرب ولا غيرهم، وإنما كانوا يقاتلون مع حلفائهم قبل الإسلام، والذلة ضربت عليهم من حين بعث المسيح فكذبوه.
  • ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿١١٣﴾    [آل عمران   آية:١١٣]
ينبغي لقارئ القرآن أن يعتني بقراءة الليل أكثر، قال تعالى: (مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) ، وإنما رجحت صلاة الليل وقراءته؛ لكونها أجمع للقلب وأبعد عن الشاغلات والملهيات، والتصرف في الحاجات، وأصون عن الرياء وغيره من المحبطات.
  • ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿١١٤﴾    [آل عمران   آية:١١٤]
الداعية الصادق لا يتأخر في طريق دعوته، ولا يتوانى عن إجابة داعي الخير كلما دعا، بل يبادر إليه ويسارع، ويجعل تلبية ندائه أول همه ومسعاه، فتلك صفة الصالحين حقًا، التي بها نالوا القبول عند الكريم.
  • ﴿مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١١٧﴾    [آل عمران   آية:١١٧]
حدث يونس المكي فقال: زرع رجل من أهل الطائف زرعًا، فلما بلغ، أصابته آفة فاحترق، فدخلنا عليه نواسيه عنه فبكى، وقال: والله ما عليه أبكي، ولكني سمعت الله يقول: (كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ)، فأخاف أن أكون من أهل هذه الصفة، فذلك الذي أبكاني.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١١٨﴾    [آل عمران   آية:١١٨]
يستخفي المنافقون ببغضهم وكيدهم للمؤمنين، فتفضحهم عثرات ألسنتهم، وما ظهر من مكرهم، وليس كالتقوى والصبر دافعًا لأذاهم: (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) آل عمران: ١٢٠
  • ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٢٣﴾    [آل عمران   آية:١٢٣]
قال بعض السلف: الشكر تقوى الله تعالى، ألا ترى أنه يقول: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فالمتقي -في هذه الآية- هو الشاكر لنعمة الله، ومن لم يكن متقيًا لم يكن شاكرًا.
  • ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾    [آل عمران   آية:١٣٣]
لما رغَّب الله تعالى في الجنة قال: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ)،(وسابقوا) ولما أباح طلب الدنيا قال: (فامشوا في مناكبها)، فلا يصلح أن يكون العكس؛ فيكون الإسراع والمسابقة للدنيا، ومشي الهوينا للآخرة! والحزم كلُّه في قوله تعالى:(ففروا إلى الله) (الذاريات: ٥٠)، وهذا الشهر فأين المشمرون؟
إظهار النتائج من 13531 إلى 13540 من إجمالي 51978 نتيجة.