﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠٩﴾ ﴾
[يوسف آية:١٠٩]
أفلم ( يسيروا ) في الأرض ( فينظروا ) كيف كان عاقبةُ الذين من قبلهم ( ولدارُ الآخرة ) خيرٌ للذين اتقوا أفلا تعقلون "
بالنص والحس والعقل عُرف تقديم الآخرة .. وسواء ملك مصر أو ملك الدنيا ! فالدنيا بما فيها لا تساوي جناح بعوضة
بالناسبة للآخرة .. فاعمل لدار البقاء وقارن بين سعيك للدنيا وسعيك للآخرة
﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾ ﴾
[التوبة آية:١٢٢]
أعظم العلم الذي يورث تصحيحا لواقع الناس ودينهم تأمل قوله { ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم }
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠٩﴾ ﴾
[يوسف آية:١٠٩]
(ولدار الآخرة خير) من هذه الدار وما فيها من أنواع اللذات، فإن نعيمها قليل محشو بالآفات منقطع، بخلاف نعيم الآخرة ولهذا قال) ولنعم دار المتقين)
﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾ ﴾
[التوبة آية:١٢٢]
النفور لطلب العلم وتبليغه من أعظم الجهاد تأمل قوله{ وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين …}
﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾ ﴾
[يوسف آية:١١٠]
[حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا] إدا اشتد الكرب ، وضاق الحال .. فإن نصر الله يأتيك كغيث على أرض أرهقها الجدب
﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾ ﴾
[يوسف آية:١١٠]
حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا فنجّي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين " لا يأس أبدا ...!
﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾ ﴾
[يوسف آية:١١٠]
حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا " ونحن نبتلى في الصباح .. ونريد النصر في المساء ؟! وتخبرنا الآية أنه مهما اشتد الخناق وضاق الأفق (ستُفرج) لا تيأس ستفرج إن مع العسر يسرا وإذا تأملت " استيأس " و" جاءهم نصرنا " ستجد أن أكثر ما يُميز السورة أنها مترابطة المعاني وكما ذكرنا من قبل ( يذيقك الله مرارة الكسر لتتلذذ بحلاوة الجبر ) . "حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا" هذه سنة الحياة: مراحل الأزمات وأحلك الظروف هي مناجم التغيير المكتنزة .. وذلك كي لا يكون النصر رخيصا فتكون الدعوات هزلا
﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾ ﴾
[يوسف آية:١١٠]
يستبطئ بعض المسلمين النصر فيصيبهم اليأس،ولو تأملوا ماوقع لرسل الله لانبعث فيهم الفأل(حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا).
﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾ ﴾
[يوسف آية:١١٠]
(جاءهم نصرنا) (نسب المجيئ للنصر) لأن النصر ينظر للقلوب فإذا صدقت وأخلصت جاء
﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾ ﴾
[التوبة آية:١٢٢]
النفقة في الجهاد عظيمة ولو كانت صغيرةتأمل { ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ….} وختم الآية بقوله{ ليجزيهم أحسن ماكان يعملون}