سيجعل الله بعد عسر يسرا " عندما يشتد الظلام ، ويتزايد الألم ، ويبدأ اليأس يطرق الأبواب " حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا " يأتي الفرج" جاءهم نصرنا فنُجي من نشاء " فلا يأتي الفجر إلا بعد أشد لحظات الليل ظلمة ، ولا يأتي النصر بلا ابتلاء وصبر .. فالذهب الخالص لا يخلص إلا بحرارة النار .. وآلآم المخاض وأوجاع الولادة يعقبها أُنس المولود
حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا " عن عروة أنَّهُ سأل عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها زوجُ النبيِّ ﷺ : أرأيتَ قولَهُ : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوْا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوْا } . أو كُذِبُوا ؟ قالت : بل كَذَّبَهُمْ قومهم ، فقلتُ : واللهِ لقد استيقنوا أنَّ قومهم كذَّبوهم وما هو بالظَّنِّ . فقالت : يا عُرَيَّةُ لقد استيقنوا بذلك ، قلتُ : فلعلَّها أو كُذِبُوا ، قالت : معاذَ اللهِ ، لم تكن الرسلُ تظُنُّ ذلك بربها . وأما هذهِ الآيةُ ، قالت : هم أتباعُ الرسلِ ، الذين آمنوا بربهم وصدَّقوهم ، وطال عليهمُ البلاءُ ، واستأخرَ عنهم النصرُ ، حتى إذا استيأستْ ممن كذَّبهم من قومهم ، وظنُّوا أنَّ أتباعهم كذَّبوهم ، جاءهم نصرُ اللهِ . ( صحيح البخاري) هذه أول وقفة أذكر فيها المصدر وابتعد عن السياق الأدبي أو ذكر الفوائد لأهميتها .
" ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين " أين النمرود ؟! أين عاد ؟! وأين ثمود ؟! وأين فرعون ؟! وأين عبرة العصر القذافي ومن كان على شاكلته ؟! كن واثقا من وعد الله مهما طال بك الزمان وأنه يملي لظالم فإذا أخذه لم يفلته " ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين