افتتحت سورة يوسف ب " نحن نقص عليك أحسن القصص وتضمنت أحداث عدة ليوسف ﷺ :منها حسد إخوة يوسف ، وعليه تم الاتفاق على إلقاءه في البئر .. ولولا إلقاءه في البئر لما بيع للعزيز .. ولولا بيعه للعزيز لما تعرض لفتنة المرأة .. ولولا فتنة المرأة لما سُجن .. ولولا السجن لما استخلصه الملك لنفسه .. ولولا استخلاص الملك له لما احتاج إليه إخوته وعرفوا زللهم وشؤمه .. وكل ما سبق هو بقدر الله للكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الخليل .. وبين سطور ماسبق تجد أن الآية المستصحبة للحال " إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين " فعلاً لقد كان في ( قصصهم ) عبرة لأولي الألباب " فاختتمت بنفس ما افتتحت به
" لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب " ما من شيء يبعث السلوى في القلب المحزون كقصص القرآن ، ففيها العبرة والتثبيت على الحق وتقوية الأمل بفرج الله ، فمن قصصهم التوحيد و الولاء والبراء والتضحيات واليقين وحسن الظن بالله وغيرها لكنها " لأولي الألباب
لا يُلتفت إلى غرائب القصاص وشواذهم ، إنما ماوافق الكتاب والسنة قبلناه . فالقصة لها أثر كبير في التعليم والدعوة وقد استخدمها القرآن والسنة .. فاقصص القصص " نحن نقص عليك أحسن القصص " لقد كان في قصصهم عبرة "
ختماً ، السورة لها محاور عدة أهم ما وجدناه فيها :
- أن الابتلاء نازل بالعبد لا محالة .
- أن الكرب على شدته إلا أنه سيزول ولو طال أمده .
- كلما أحسن العبد الطن بربه كلما تحققت له من الكرامات واقترب من ربه مالم يدر في خلده .
- عاقبة التقوى والصبر .
- جزاء الاحسان وحسن الخلق .
- البر سواء من الأبناء للآباء أو الآباء للأبناء .
- شؤم المعصية .
- التفريعات الاقتصادية في قضية جدب الأرض بمصر .
- تأويل الرؤى .
- العفو عند المقدرة وثمرته .
- الافتقار إلى الله وأمنية الصالحين .
وغيرها.