رباط الزوجية رباط إلهي وثيق وصفه الله بالميثاق الغليظ وأمر بالمحافظة عليه وفق قوله تعالى:{فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان}؛ لذا جعل العصمة والقوامة للرجل صيانة له. وما يقع من كثرة الحلف بالطلاق أو التهديد به مخالفة لأمر الله تعالى وتعدٍّ لحدوده وخروج عن الرجولة الحقة.
لا يريد الله تعالى منك أن تمضي عمرك - تنتظر الموت - في محراب الرهبانية في انقطاع تام عن ما خلقه لك من الطيبات، وتجاهل تامٍّ لما خلقه فيك من غرائز وشهوات طبيعية جعلها قوام الاستخلاف، بل أمرك بالاعتدال فقال تعالى: {وابتغِ فيما آتاك الله الدّارَ الآخرةَ ولا تنسَ نصيبكَ مِن الدنيا }.
إذا وقع بين الزوجين شقاق وادعى كل واحد منهما ظلم صاحبه له، بُعث بينهما حكمان عدلان، حكمًا من أهل الزوج، وحكمًا من أهلها، لأن الأقارب أعرف بالعلل الباطنة، وأولى بالنظر في المصلحة. قال تعالى:{فابعثوا حَكمًا مِن أهله وحَكمًا مِن أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفّق الله بينهما} [النساء:35].
على الحكمين اللذَين يحكمان بين الزوجين -من قرابتهما- أن يتقيا الله تعالى ويعلما أنهما حُكِّما في أمر عظيم فيختارا الأصلح للزوجين من الجمع أو التفريق فليس كل منهما وكيلًا عن صاحبه بل هو حاكم يتحرى العدل ويجتهد في إصلاح ذات البين. قال تعالى:{وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى}.
آيات الله تعالى في الكون شاخصة لكل ذي بصيرة وبصر، تزيد الإيمان واليقين، قال تعالى: {إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دآبة آيات لقوم يوقنون}، وقال الحسن: "تفكُّر ساعة خير من قيام ليلة"، وقيل:
إذا المرء كانت له فكرةٌ ... ففي كل شيء له عِبْرة
قيمة الوقت لا تقدر بثمن فهو أغلى ما يملكه المؤمن لأنه رأس ماله الحقيقي في هذه الدنيا فإما أن يتاجر مع الله فيستثمر كل دقيقة من عمره في مرضاته فتلك التجارة الرابحة التي لن تبور. أو لا، فمع الشيطان.
{الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم}.
الاستقامة الحقة في اتباع النبي القيِّم ﷺ، واتباع دينه القيِّم، وكتابه القيِّم، قال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك رُوحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض}.
أبنائي وبناتي الطلاب: للامتحانات رهبة وهول ربما يتسببان أثناء الإجابة في نسيان المعلومات؛ لذا فعليكم الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء، فإن ذلك يبعث على الطمأنينة والسكينة. وتذكروا دائمًا قول الله تعالى:{وما توفيقي إلا بالله عليه توكلتُ وإليه أُنيبُ}
أمة محمد ﷺ أمة وسط لأن الإسلام دين وسط، لذا أمر الله تعالى بالاستقامة دون غلو أو تطرف أو طغيان، ومن لوازم الاستقامة حفظ اللسان عن أعراض الناس وعدم الخوض في النيات أو التألي على الله، قال تعالى: {فاستَقمْ كما أُمِرْتَ ومَنْ تابَ معكَ ولا تَطغَوا إنه بما تعملونَ بصير}
للبصر أحوال: حال قوة، وحال ضعف، وحال عمى.
وللبصيرة أيضًاأحوال: حال قوة، وحال ضعف، وحال عمى.
قال الله تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصارُ ولكنْ تعمى القلوبُ التي في الصّدور}.
وقال تعالى: {قال ربّ لِمَ حشرتَنِي أعمى وقد كنتُ بصيرًا * قال كذلكَ أتتْكَ آياتُنا فنسيتَها وكذلكَ اليوم تنسى}.