الحياة الحقيقية هي حياة الخلود الأبدي في جنات النعيم، فما أعظم حسرة مغبونٍ باع الجنة ونعيمها الدائم بنعيم الدنيا الزائل.{وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}.
الرقية دعاء ومسألة، وإظهار للحاجة والافتقار إلى الله تعالى وحده، وطلب كشف السوء، ولن يقوم أحدٌ بكل هذا أكثر من صاحب المرض؛ فعليه الالتجاء إلى ربه القائل: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}.
من أخلاق المسلم: حسن المعاملة بالقول والفعل، والتبسم والبشاشة من حسن الخلق، قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة:83]. وقال ﷺ: “كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق”. رواه أحمد والترمذي.
المسلمون مأمورون بحسن الخلق (مع الناس جميعاً)، وليس مع إخوانهم المسلمين فقط - مع كونه آكد في حقهم - قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا } وقال نبينا ﷺ: “وخالقِ الناسَ بخُلقٍ حسن” رواه الترمذي وأحمد والحاكم. وحسنه الألباني.
السعادة التي يجدها المسلم في لذة العبادة هي الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده المؤمنين في قوله: {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}.
الدعوة إلى الله من أفضل الأعمال وصاحبها أحسن الناس قولاً بشهادة الله، قال تعالى: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين} وأكثر الناس أجراً بشهادة النبي ﷺ حيث يقول: “من دل على هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً” رواه مسلم
من النعم التي امتن الله تعالى بها على هذه الأمة أن وحدهم بهذا الدين رغم اختلاف أجناسهم وأعراقهم وألسنتهم وألوانهم بعد أن كانوا أعداءً يتناحرون، قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً}.
لا تجوز أذية المسلم بأي نوع من الإيذاء، ومن ذلك الإيذاء بالمنِّ فهو أذىً نفسي، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}
المنُّ من شيم اللئام، قال القرطبي: “ولا يكون المنُّ غالباً إلا من البخل والكبر والعُجب ونسيان منَّة الله تعالى فيما أنعم الله عليه”. والمنُّ محبط للأجر، قال تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا لا تُبطلوا صدقاتكم بالمنِّ والأذى}.