{إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} فإن قيل ما معنى قوله: {ولوا مدبرين} وإذا كانوا صما لا يسمعون سواء ولوا أو لم يولوا؟ قيل: ذكره على سبيل التأكيد والمبالغة، وقيل: الأصم إذا كان حاضرا فقد يسمع برفع الصوت ويفهم بالإشارة، فإذا ولى لم يسمع ولم يفهم. قال قتادة: الأصم إذا ولى مدبرا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ما يدعى إليه من الإيمان.
"وتقطعوا أمرهم بينهم" التفت من التكلم إلى الغيبة؛ لينعي عليهم ما أفسدوه إلى المؤمنين، ويقبح عندهم، كأنه يقول: ألا ترون إلى قبح ما ارتكبوا هؤلاء في ديننا؟
⦁ {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ (الذين كَذَّبُواْ بآياتنا)} من وضع الظاهر موضع المضمر، للدلالة على أن من كذب بآيات الله فهو متبع للهوى؛ إذ لو تبع الدليل لم يكن إلا مصدقاً بالآيات موحداً له.