قال الله تعالى:{ولقد كرّمنا بَني آدمَ وحملناهم في البرّ والبحر ورزقناهم من الطيّبات وفضّلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلًا} قال ابن عاشور: جمعت الآية خمس نعم امتن الله بها: التكريم، وتسخير المراكب في البر، وتسخير المراكب في البحر، والرزق من الطيبات، والتفضيل على كثير من المخلوقات.
من شكر النعمة أن تستعين بها على طاعة الله تعالى، وتحفظها عن المعاصي، فإنَّ المعاصي تزيل النِّعَم، وفعل الطاعات من الشكر، وبالشكر تزداد النِّعم وتعظم بركتها، قال الله تعالى: {وإذْ تأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِنْ شَكَرتُم لأَزِيدَنَّكُم ولَئِن كَفَرتُم إنَّ عَذَابي لشديدٌ}.
من وصايا القرآن الكريم:
قال الله تعالى:{ألم أعهد إليكم يابني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين*وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم*ولقد أضلَّ منكم جِبلًّا كثيرًا أفلم تكونوا تعقلون}
قال المفسرون: عبادة الشيطان بطاعته في معصية الله. وكل أنواع الكفر والمعاصي؛طاعة للشيطان وعبادة له.
من أدب العلم والتعلّم أن تقول: لا أدري، فيما لا تعرف؛ وذلك طريق الورع.
وهو من سنن الأنبياء، فقد تعلّم موسى عليه السلام من الرجل الصالح مع أنه دونه في الفضل والمنزلة، وقال الله تعالى لنبيّنا ﷺ: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}.
العقلانيون يقدّمون العقل على النقل، فما وافق عقولهم قبلوه وإن خالف الشرع، وما فاق تصوراتهم العقلية ردّوه ولو كان من الشرع، ولو صدّقواما قال الله وقبلوا حكمه لأفلحوا.
قال تعالى:{بل كذّبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولمّا يأتهم تأويله كذلك كذّب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين}
المداومة على كثرة الذكر والاستغفار علاج للنفس الأمارة بالسوء، قال الله تعالى:{إنّ النفسَ لأمّارةٌ بالسوء إلا ما رَحِمَ ربي إنّ ربّي غفورٌ رحيم}، وقال سبحانه: {فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفَّارًا} وقال عز وجل:{يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذِكرًا كثيرًا*وسبّحوه بكرةً وأصيلًا}.