عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، بعد الشرك بالله قال ﷺ: "ألا أخبركم بأكبر الكبائر قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"متفق عليه.
وأسوء العقوق عقوق الأمهات، ولا يفعله إلا جبّارٌ شقيٌّ، كما قال عيسى ﷺ: {وَبَرًّا بِوالِدَتي ولمْ يَجعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا}
الزنا من كبائر الذنوب، وقد حرّمه الله تعالى صيانة للدين، والعرض، والنفس، والعقل، والمال، فإنه يفسد كل هؤلاء، وهو من الذنوب التي قد يعجّل الله تعالى لصاحبها العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، في نفسه وعرضه عياذًا بالله، فالمؤمن (الغيور) لا يقرب الزنا أبدًا؛ {إنه كان فاحشة وساء سبيلًا}.
العفو هو الكفّ عن العقوبة المستحقة مع القدرة، والعفو من صفات الله تعالى، فإنَّ الله تعالى عفوٌ كريم، غفور رحيم، وما أجمل العفو عند المقدرة وبعد الأذى، فالعافون عن عباد الله أحق الناس بعفو الله، قال الله تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}.
الاشتغال بالمحاماة لإحقاق الحق وإبطال الباطل على الوجه المشروع ورد الحقوق لأهلها ورفع الظلم أمر محمود وأخذ الأجر على ذلك جائز.
أما إن كان للإعانة على الإثم والعدوان فيحرم عليه عمله وأجره. قال تعالى:{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.
بعث الله الأنبياء لتوحيد الدّين وتوحيد الناس تحت كلمة واحدة، قال سبحانه:{شَرَعَ لكم من الدّين ما وصَّى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصَّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أنْ أقيموا الدّين ولا تتفرّقوا فيه كبُر على المشركين ما تدعوهم إليه اللهُ يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب}.
من أخلاق أهل الإيمان: سلامة صدورهم وتوقيرهم لأسلافهم من إخوانهم المؤمنين استشعارًا منهم لوَحدة الدين والعقيدة قال الله تعالى: {والذين جاءُوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للذين آمنوا ربنا إنَّك رَءُوفٌ َرحيمٌ}.
المؤمنون كلهم إخوة في كل زمان ومكان من لدن آدم عليه السلام، وحتى آخر مؤمن يموت من أمة محمد ﷺ، قال تعالى مخاطبًا جميع الأنبياء: {يا أيُّها الرّسلُ كُلُوا من الطّيّبات واعملوا صالحًا إنّي بما تعملون عليمٌ (51) وإنَّ هذه أُمَّتُكم أُمّةً واحِدةً وأنَا ربُّكُم فاتّقون}.
العلاقة بين الزوجين علاقة روحيّة أراد الله لها أن تكون سامية بسموّ هذا الدِّين، ملبيةً لاحتياج الغريزة البشرية وفق الفطرة الإلهيّة، فسمّى كلًّا منهما زوجًا، {وقلنا يا آدمُ اسكن أنت وزوجُك الجنّة}، ومن معاني الزوج لغة: المثيل والقرين والشكل المناسب والمساوي والصاحب، وكلها مقصودة.
الفُرقة والتقاطع من الإفساد في الأرض، قال الله تعالى: {فَهَل عَسَيتُمْ إنْ تَوَلَّيتُمْ أنْ تُفسدُوا في الأرضِ وتُقَطِّعُوا أَرحَامَكُم}.
قال ابن عبّاس: الجماعة الجماعة، إنما هلكت الأمم الخالية بتفرقها، أما سمعت قول الله: {واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا}.