عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾    [آل عمران   آية:٣٤]
  • ﴿فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِـقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿٨٠﴾    [يوسف   آية:٨٠]
س/ في سورة آل عمران؛ قوله تعالى: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ما هي حكمة الله بختم الآية بسميع عليم؟ ‏وأيضا عندما سمع أعرابي قوله: (فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا) قال هذا لا يخرج إلا من إل، أنا لا افهم ما فهم الأعرابي؛ قربوا الصورة لي بوركتم لأحس بهذا الإعجاز؟ ج/ أما قوله تعالى في ختام آية آل عمران {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: {سميع} بأقوال بعضكم في بعض هذه الذرية: كقول اليهود في عيسى وأمه، وتكذيبهم وتكذيب اليهود والنصارى لمحمد (ﷺ). {عليم} بمن يستحق الاصطفاء فيصطفيه ومن لا يستحق ذلك فيخذله ويرديه. ‏وأما ما قاله الأعرابي في قوله تعالى: {فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا} حين قال: هذا لا يخرج إلا من إِلْ. أي: هذا الكلام صادر من إله كلامه معجز، ويعني أن هذا التركيب البليغ في وجازة ألفاظه ودقة تصويره للحال وإفادته للمعنى لا يقدر عليه أحد إلا الله تعالى .. ويصور بلاغة هذا التعبير الزمخشري بقوله: "أنهم تمحضوا تناجياً، لاستجماعهم لذلك، وإفاضتهم فيه بجدّ واهتمام، كأنهم في أنفسهم صورة التناجي وحقيقته، وكان تناجيهم في تدبير أمرهم، على أىّ صفة يذهبون؟ وماذا يقولون لأبيهم في شأن أخيهم؟ كقوم تعايوا بما دهمهم من الخطب، فاحتاجوا إلى التشاور". فلعل هذه الصورة التعبيرية في هذا اللفظ الوجيز هو ما شد الأعرابي فقال مقالته. والله أعلم.
  • ﴿إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿٢٣﴾    [الجن   آية:٢٣]
س/ قال الله سبحانه في سورة الجنّ: (إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) ‏ما الحكمة أو المعنى البلاغي في الإفراد أولاً (فإن لهُ) ثم الجمع (خالدين)؟ ج/ في الغالب لا فرق بينهما إلا أن مقاصد الآية قد تكون أكثر تفصيلا من موضوعها أحيانا. ‏نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، للبقاعي. ‏التحرير والتنوير، لابن عاشور ‏علم مقاصد السور القرآنية، د. محمد الربيعة.
  • ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴿٢٠٠﴾    [البقرة   آية:٢٠٠]
س/ ذكر الحق في سورة البقرة: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ هل الآية مرتبطة بالآية (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)؟ ج/ نعم هي مرتبطة لمجيئها في سياق واحد وهو الحديث عن الحج، وذكر أحوال الناس في الدعاء فيه، قال ابن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره: "أُرِيدُ تَفْصِيلُ الدّاعِينَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى تَفاوُتِ الَّذِينَ تَجْمَعُهم تِلْكَ المَناسِكُ".
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥١﴾    [المائدة   آية:٥١]
  • ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ﴿٥٨﴾    [المائدة   آية:٥٨]
س/ سمعت من يفسر آية ﴿٥١﴾ من سورة المائدة بأنها مرتبطة بآية (٥٨) أي أن الله لا يأمرنا بعدم اتخاذ أولياء من اليهود والنصارى بشكل مطلق، إنما فقط من يتخذون ديننا هزوا منهم .. أرجو التوضيح وبيان ما إن كان هذا الربط مخالفا لقواعد التفسير! ج/ نعم الآيتين (٥١)، و(٥٨) جاءت في سياق واحد مرتبط وهو النهي عن موالاة الكفار عمومًا يهودًا ونصارى ومشركين، إلا أن تخصيص النهي بمن اتخذ ديننا هزوًا ولعبًا فقط فغير صحيح، بل النهي عام عن موالاة كل كافر ولاية المودة والنصرة سواء اتخذ ديننا هزوًا ولعبًا أم لا؛ لأن مناط النهي عن الموالاة هو مجرد الاختلاف في الدين، قال العلامة ابن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره: "السبب الداعي لعدم الموالاة .. هو اختلاف الدين والنفرة الناشئة عن تكذيبهم رسالة محمد (ﷺ). فالنصارى وإن لم تجيء منهم يومئذ أذاة مثل اليهود [يعني وقت نزول الآية] فيوشك أن تجيء منهم إذا وجد داعيها". واعلم أن ذكر اتخاذ الدين هزوًا ولعبًا في الآية (٥٨) إنما جاء تأكيدًا لدواعي النهي عن موالاتهم، وإن لم يقع هذا من بعضهم، قال ابن عاشور رحمه الله تعالى في الآية (٥٨): "استئناف هو تأكيد لبعض مضمون الكلام الذي قبله، فإن قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ [المائدة: ٥١] تحذير من موالاة أهل الكتاب ليظهر تميز المسلمين. وهذه الآية [يعني ٥٨] تحذير من موالاة اليهود والمشركين الذين بالمدينة، ولا مدخل للنصارى فيها، إذ لم يكن في المدينة نصارى فيهزءوا بالدين". وبهذا يتبين أن التفسير الذي سمعته تفسير خاطئ مخالف لقواعد التفسير من تخصيص العموم بلا مخصص معتبر. والله تعالى أعلم.
  • ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾    [فاطر   آية:٢٧]
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾؟ ج/ معنى الآية: ‏﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ﴾ طرق وخطط، واحدتها جدة، مثل: مدة ومدد.‏ ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ قيل يعني: سود غرابيب على التقديم والتأخير، يقال: أسود غرابيب، أي: شديد السواد تشبيها بلون الغراب، أي: طرائق سود. ‏وقيل: إنه على الأصل، وأن ﴿سُودٌ﴾ تقع موقع التوكيد مما قبلها؛ لأن الغِرْبيب هو الشديد السواد.
  • ﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ﴿١٦﴾    [سبأ   آية:١٦]
س/ ما معنى قوله تعالى: (ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ)؟ ج/ يخبر الله تعالى أنه عاقب مملكة سبأ بسبب إعراضهم وكفرهم، فأبدلهم بجنتيهم جنتين ليس فيهما ثمر ينتفع بأكله، وإنما هو من شجر الخمط وهو شجر الأراك أو كل شجر مر، وشجر الأثل، وهو أيضاً من الأشجار الصحراوية غير المثمرة، والله أعلم.
  • ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١٢٩﴾    [البقرة   آية:١٢٩]
س/ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ‏في دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أخرا الدعوة بالتزكية عن العلم، ‏وفي استجابة الله قدم التزكية على العلم، وتأخرت في الحالتين عن تلاوة كتاب الله التي هي سببها، فهل هذا استدراك عليهما؟ ج/ نعم كأنه توجيه رباني إلى الأولوية في ذلك، وأن التزكية مقدمة على العلم.
  • ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾    [المجادلة   آية:٢٢]
س/ ما معنى قوله تعالى في نهاية سورة المجادلة: (وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ)، وماذا يساعد على اختيار المعنى الصحيح؟ ‏ ج/ معنى قوله: (وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ) أي قوّاهم وأمدّهم بنصر منه وأعانهم، وسمى النصر والتأييد روحاً لأن أمرهم يحيا به كما تكون الروح حياةً للبدن كما قال ذلك الحسن البصري المفسر التابعي المعروف. ‏وبعضهم فسر الروح هنا بالإيمان وبعضهم فسرها بالقرآن وحجته، وبعضهم فسرها بجبريل عليه الصلاة والسلام كما نقل ذلك ابن عطية في تفسيره، والروح ورد في القرآن مقصوداً به كل هذا، وفي هذه الآية يصح حمل المعنى على العموم. فالله قد أيَّد المؤمنين بكل هذا، في مواضع مختلفة وأزمان مختلفة. ‏وفي مثل هذا الموضع عند مراجعة أقوال السلف نجدهم قد فسروه بمعاني الروح التي وردت في القرآن وفي السنة، فنحمله على كل هذه المعاني دون تعارض لاختلاف المتعلق زمناً وحالاً.
  • ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴿٤٩﴾    [النمل   آية:٤٩]
س/ ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ ‏في قصة صالح عليه السلام انتقم الله من القوم. ‏وفي سيرة النبي (ﷺ) «والله يعصمك من الناس...»، ‏وفي قصة زكريا ويحيى قُتلا وغيرهم كثير من أنبياء بني إسرائيل، ولم يعرف أن قتل نبي من غير بني إسرائيل مع تكرر توعد القوم؟ ج/ عدد الأنبياء كبير ولم يقص الله علينا سوى قصص القليل جداً منهم، فربما يكون وقع ذلك في غير بني إسرائيل. ولكن المنقول لنا هو وقوع القتل في أنبياء بني إسرائيل فقط كما ذكرتم.
  • ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ﴿٦٥﴾    [يوسف   آية:٦٥]
س/ ما الحكمة من ورود جملة: ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ في مقولة إخوة يوسف مع أبيهم عليه السلام ‏(وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ)؟ ج/ لعل الحكمة من هذه المقولة (ذلكَ كيلٌ يسيرٌ) ترغيب أبيهم في إرسال أخيهم معهم. ‏والمشارُ إليه في قوله: (ذَلِكَ كيلٌ يسير) هو قَولُه: كَيْلُ بَعِيرٍ. والمعنى على ذلك: أنَّه كيلٌ يَسيرٌ على هذا الرجُلِ الذي نأتيه؛ لسَخائه، وحِرصِه على البذلِ. ‏وممَّن قال بهذا المعنى: الزجَّاج، والواحدي، والخازن. ‏أو يكون المعنى: كيلٌ يَسيرٌ: أي: سريعٌ لا حَبْسَ فيه، وقال به مقاتل، والمراد: أنَّه إذا جاء معنا عجَّلَ الملِكُ لنا الكيلَ. ‏وقيل: المشارُ إليه هو ما جاؤوا به، والمعنى: ذلك الذي جِئْناك به كيلٌ يسيرٌ لا يكفينا، ومِمَّن اختاره: البغوي، والبيضاوي.
إظهار النتائج من 8611 إلى 8620 من إجمالي 8994 نتيجة.