س/ في قوله تعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ما وجه ختم هذا الآية في العذاب المشركين بالحمد؟
ج/ ختم عذاب الكافرين بالحمد إظهارا لتمام نصره لأوليائه وقطع داير أعدائه؛ قال السعدي: "(وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) على ما قضاه وقدره، من هلاك المكذبين. فإن بذلك، تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون".
س/ ما الراجح في سن الغلام الذي قتله الخضر، حيث سمعت أنه لم يكن طفلا وإنما بالغا بدليل قول موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ ولو كان طفلا فلا يقال هذا لأن الطفل لا يقتص منه بالقتل ولأن الغلام في اللغة يمكن أن يكون كبيرا راشدا؟
ج/ على القول بأنه بالغ فيظهر والله أعلم أن الغلام أتى جرما ما يوجب القتل في شريعة الخضر عليه السلام، وأن الخضر قام بما قام به بما أوحاه الله إليه، وقد أنكر عليه موسى لعدم علمه بما فعل ولكون شريعته قتل النفس بالنفس.
س/ ما المراد بالدُخان في هذه الآية: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾؟
ج/ قيل هو شيء يشبه الدخان أصاب قريش بسبب الجوع في تلك السنة عقاباً لهم لتكذيبهم، وقيل هو دخان جهنم يوم القيامة في الآخرة وعيداً للكافرين.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ الفعل (يخلق) لا يدل على الماضي (خلق) فهل يدل على الدوام؟ يعني هل تدل على أن الله - سبحانه - يخلق إلى قيام الساعة ما لا نعلم؟
ج/ نعم فالله يخلق ما يشاء كيف شاء متى شاء سبحانه وتعالى وهو الخالق فهو وصف مستحق له سبحانه دائماً وليس مختصاً بالماضي فقط.
س/ ما التفسير الراجح للآية: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم﴾؟
ج/ أم ظننتم - أيها المؤمنون - أن تدخلوا الجنة ولم يصبكم ابتلاءٌ مثل ابتلاء الماضين من قبلكم، حيث أصابهم شدة الفقر والمرض، وزلزلتهم المخاوف، حتى بلغ بهم البلاء أن يستعجلوا نصر الله، فيقول الرسول والمؤمنون معه: متى يأتي نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب من المؤمنين به، المتوكلين عليه.
س/ قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ صدق الله العظيم؛ هل هذا الحرف يختلف عن الحرف الذي نزل به القرآن الكريم؟ و(يحرفون الكلم عن مواضعه) و(يحرفون كلام الله) هل نحن نكتب العربية بالحروف حرفا حرفا؟ لماذا نسميها لغة عربية وفي القرآن (لسان عربي) وفي الذكر (لا تسمع فيها لغوا)؟
ج/ المقصود بالحرف هنا الضعف والشك والتردد، فهو ضعيف الإيمان كالذي يكون على حافة الجبل يوشك أن يسقط، وللحرف معاني أخرى كحرف الهجاء ونحو ذلك.
س/ في بعض مواضع الذكر الحكيم: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ وفي موضع آخر (أهل لغير الله به) فما سبب تقديم وتأخير الجار والمجرور؟
ج/ الأمر هنا يتعلق بدلالة التقديم والتأخير. ففي (ما أهل به لغير الله) تكون العناية بالشيء المُهَلِّ به أكثر. وفي (أهل لغير الله به) تكون العناية بالمُهلُّ له أكثر. بناءً على أن العناية بالمقدم أكثر.
س/ ما معنى (لا) في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾؟
ج/ هي (لا) النافية؛ بمعنى النهي عن الكذب والزعم بأن هؤلاء الأصنام شفعاء لهم يوم القيامة وهذا باطل وغير صحيح.
س/ هل مبهمات القرآن تدخل ضمن الإسرائيليات أم تختلف عنها؟
ج/ المبهمات كل ما أبهم الله تعيينه في القرآن من أسماء المواضع أو الأشخاص أو الأعداد، وبعض هذه المبهمات وردت في سياق قصص بني إسرائيل فتكون من ضمن ما جاء بيان إبهامه في الإسرائيليات. مثل قوله: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) فمن هو الرجل؟ هذا مبهم، وجاء بيانه في الإسرائيليات أن اسمه سمعان.