س/ يقول الشيخ العثيمين فى شرح قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾: "كيف هذا المجيء؟ هذا هو الذى لا علم لنا به لا ندرى كيف يجيء، والسؤال عن مثل هذا بدعة..." هل السؤال عن مثل هذا بدعة؟ أنا لست مدعومًا بهذه الحجة؛ هل هذا بسبب ضعف إيماني؟
ج/ ليس القصد في معنى المجيء ولا وقوعه فلابد أن يؤمن المسلم بها، القصد في كيفية المجيء وكيف تكون فهذه مما لا نعلمها.
س/ ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ما الفرق بين (رَأَيْتُمُوهُ)، و(تَنظُرُونَ)؟ أليست كلمتان بنفس المعنى؟
ج/ الرؤية تكون قلبية وبصرية، والنظر الإقبال على المرئي بعينه، والمعنى هنا لتأكيد أنهم رأوا الموت رؤية حقيقية لما تمنوه، فهم جمعوا بين إدراك المرئي الذي تدل عليه الرؤية وبين تأمله بالنظر.
س/ قال تعالى في سورة التحريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، وتعلمت مؤخرا أن الذين يمشون على الصراط هم المؤمنون فقط، وأن بعض المؤمنين يدخلوا النار؛ هل هذه المعلومة صحيحة؟
ج/ الصراط يمشي عليه كل الخلق، وينجي الله المؤمنين برحمته فيعبرونه، ودخول بعضهم النار أمر صحيح، وينجي الله من كان بقلبه مثقال ذرة من إيمان برحمته ويخرجهم منها.
س/ هل تبدل ذات السموات والأرض يوم القيامة أم صفاتها؟
ج/ كلا الأمرين يصح. إما تبديل صفاتها التي نعرفها إلى أرض مستوية أو تبديل ذاتها (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ).
س/ قال تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ هل هذا في الدنيا أم الآخرة علمًا أن الكون يتهدم في آخر الزمان؟
ج/ من علامات وأهوال يوم القيامة، كما قال في آيات أخرى (وإذا الجبال سيرت).
س/ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (یَغُلَّ) لها قراءتان؛ أن يغل هو أو أن يغل من قبل الغير، أليس المعنى مختلفا؟
ج/ الفاعل يختلف ولا تناقض في المعنى بل هو من سعة عموم معاني القرآن فما كان لنبي أن يغل هو أو أن يغله غيره فسيخبره الله.
س/ ذُكر في آيات الابتلاء لجوء الإنسان إلى الله ورد في كثير من الآيات أن الإنسان يلجأ لربه بالتضرع والدعاء، ولكن في سورة الفجر قال الله تعالى: (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَن)، وهذا عندي إشكال في فهمه.!
ج/ نعم يلجأ الإنسان إلى الله عند الشدائد والابتلاء، لكن يقع في قلوب بعض الناس - وهو يلجأ إلى الله - نوع من التسخط وعدم التسليم بالقدر، إما لضعف إيمانهم أو عدمه.
س/ ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾؛ قال ابن عاشور: "وإنما اقتصر على أمر الرسول بهذا الأخذ لأنه من خصائصه من يقوم مقامه في حضرته وعند مغيبه، وهُو وُهمْ فيما سوى ذلك كسائر الأمة.." ما معنى هذه العبارة؟
ج/ عد إلى كلامه قبل ذلك يتضح لك المعنى، فإنه قال: "وهذا الأخذ هو حظ الرسول وأصحابه المبلغين للشريعة والمنفذين لها، فالله المشرع، والرسول المنفذ، وأصحابه وولاة الأمور هم أعوان على التنفيذ".
س/ ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قال مقاتل بن سليمان: يقول البعث أيسر عليه عندكم يا معشر الكفار في المثل من الخلق الأول حين بدأ خلقهم نطفة ثم علقة، إلخ. ما المقصود بأيسر عليه عندكم؟ وقال (أقم وجهك للدين حنيفا) قال مقاتل: فأخلص دينك الإسلام لله؛ كيف هذا⸮ أرجو التوضيح.!
ج/ لعل مقاتلا يريد أن إعادة الشيء على الخلائق أهون من ابتدائه، فينبغي أن يكون البعث لمن قدر على البداية عندكم وفيما بينكم أهون عليه من الإنشاء، ذكره القرطبي في تفسيره.
س/ قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ هل هنا إشارة على أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله؟
ج/ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده: قوله في آخر الآية (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) ينفي ما ذكرته، مع الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة على خلود أهل الجنة فيها، ولذا أجاب العلماء عن الاستثناء في الآية بأجوبة يمكن الرجوع إليها في كتب التفسير.