س/ ماهو الإشكال في آية: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى..﴾ وكيف أطلع وجه الإشكال ودفع الإشكال في هذه الآية؟ هل يوجد مراجع للرجوع فيها لدفع الإشكال في هذه الآية لأني ما وجدتها في الكتب التي أُلفت في المشكل؟
ج/ لا إشكال فيها. هي فيما أعلم من الآيات البينات.
س/ ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ وبقراءة ورش قتل معه .. فهذا عكس المعنى فما هو الصحيح؟
ج/ كلاهما قراءتان متواتران، والإشكال في قراءة قتل: والجواب أن القتل وقع على النبيين والربيين معه ولا دليل على منع القتل، أو يكون القتل وقع على الربيين دون النبي ورجحه الشنقيطي بأدلة ذكرها.
س/ في قوله جل وعلا: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ قرأت في كتب التفسير أن اللام في "للذين" للتعليل، ولكني لم أفهم!
ج/ المراد أنهم قالوا ذلك: لأجل الذي آمنوا، والمشهور في الإعراب أنها للتعدية والتبليغ.
س/ قول الله في سورة الحشر ﴿مَا ظَنَنتُمْ﴾ ما الظن؟
ج/ الظن على ظاهره من الاحتمال الراجح ضد المرجوح وهو الشك؛ أي: أن الصحابة لم يظنوا خروج يهود بني النضير من حصونهم من منعتها وقوتها.
س/ ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ ما المقصود بأبواب السماء، وهل الماء المنهمر من السُحب أم غير ذلك؟
ج/ نعم المراد السحب، وإنما هو تمثيل لاندفاق المطر بخروج الجماعات الكثيرة من الأبواب.
س/ لماذا في آية الكافرين لم يرد حرف العطف واو (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) بينما في آية المتقين ورد حرف الواو (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)؟ سورة الزمر؛ آية ﴿٧١﴾، وآية ﴿٧٣﴾ ؟
ج/ جاء قول الله تعالى في حق الكفار (حتى اذا جاءوها فتحت أبوابها) بدون واو، وفي حق المؤمنيين جاءت بواو،أطلق عليها بعضهم "واو الثمانية" لأنها تأتي بعد ذكر سبعة أشياء مذكورة على نسق واحد من غير عطف، ثم يؤتى بالثامن مقرونا بالواو .. لأن أبواب النار سبعة وأبواب الجنة ثمانية وذهب المحققون إلى أن الواو في ذلك إما عاطفة، أو واو الحال. ولم يثبتوا واو الثمانية. فهي واو الحال، والمعنى: حتى إذا جاؤوها، وقد فتحت؛ أي: جاؤوها،وهي مفتحة، لا يوقفون. وقيل: إن أبواب جهنم لا تفتح، إلا عند دخول أهلها، وأما أبواب الجنة فيتقدم فتحها، لقوله تعالى: (جنات عدن مفتحة لهم الأبواب).
س/ قال تعالى: ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا﴾، وقال في آيه أخرى: (ولاتزد الظالمين إلا تبارا) ما سبب اختلاف اللفظ في الآيتين؟
ج/ (إلا ضلالا)؛ لموافقة ما ورد في الآية: وقد أضلوا كثيرا، والثاني جاء في سياق الدعاء عليهم بالهلاك والخسران فوافقَ.
س/ ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ﴾ هل لهذا الأسلوب اسم أو مثال في الانتقال؟
ج/ اختلف العلماء كثيرا في عود الضمائر الثلاث في(وتعزروه وتوقروه وتسبحوه) هل تعود كلها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لقاعدة عود الضمير إلى الأقرب؛ وممن اختاره البقاعي في نظم الدرر، فالمعنى عنده: أرسلناه لتؤمنوا به وتعينوه على من ناوأه وتجتهدوا في تبجيله، وتنزهوه عن كل وصمة كإخلاف الوعد بدخول مكة والطواف بالبيت الحرام ونحو ذلك؛ وفيه من التكلف ما لا يخفى.
وقيل: بعود الضميرين الأولين: (وتعزروه وتوقروه) له، وعوده في (تسبحوه) إلى الله وهو بناء على ذلك من الطي والنشر، ويسمى باللف والنشر، من المحسنات المعنوية في علم البديع، وهو أن يذكر متعدد ثم يذكر ما لكل من المحسنات المعنوية في علم البديع، وهو أن يذكر متعدد ثم يذكر ما لكل من أفراده شائعا من غير تعيين اعتمادأ على تصرف السامع في تمييز ما لكل واحد منها، ورده إلى ما هو له.
وقيل: الضمائر الثلاث لله سبحانه، وهو ما رجحه الزمخشري والبيضاوي والطاهر فالمعنى أرسلناه إليكم لتنصروا الله وتوقروه. وعلى هذا التوجيه للآية، استحسن بعض القراء الوقف في الآية على قوله سبحانه: (وتوقروه) ثم يكون الابتداء من (وتسبحوه) قال ابن الجزري: فإن الضميرين الأول والثاني عائدان على النبي صلى الله عليه وسلم، والضمير الثالث عائد على الله عز وجل. وهذا ما ذهب إليه الطبري والقرطبي وابن كثير.
وقيل: الضمائر الثلاث لله سبحانه، وهو ما رجحه الزمخشري والبيضاوي والطاهر، فالمعنى أرسلناه إليكم لتنصروا الله وتوقروه وتعظموه وتنزهوه، والأصل توافق الضمائر في المرجع حذرًا من التشتيت، لقاعدة: إذا تعاقبت الضمائر، فالأصل أن يتحد مرجعها. وليست قاعدة القرب بأقوى من المتحدث عنه. ويكون المراد بتعزير الله تعالى على هذا القول: تعظيم دينه بالعمل به، واحترام رسوله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهديه، والتزام سنته؛ إذ التعزير في معنى الإعانة والإمداد بأسباب القوة لا يناسب وصف الله تعالى به ومن أجل ذلك انتقد بعضهم هذا القول.
س/ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ﴾ ذكر السعدي في تفسير هذه الآية (ويحتمل أن يكون عائدا إلى النبي محمد (ﷺ)، وتكون هذه الآية معترضة في أثناء قصة نوح وقومه، لأنها من الأمور التي لا يعلمها إلا الأنبياء) لم أفهم ما بين القوسين!
ج/ في الضمير في الآية احتمالان ذكرهما السعدي:
١- أنه من محاورة نوح لقومه لأنه ليس قبله ولا بعده إلا ذكر نوح وقومه فالخطاب منهم ولهم فالآية ليست معترضة ، وإنما هى من قصة نوح والمعنى: بل أيقول قوم نوح إن نوحا قد افترى واختلق ما جاء به من عند نفسه ثم نسبه إلى الله تعالى قل لهم ...الخ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنه: يَعْنِي نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ.
٢- أن الآية الكريمة فى شأن مشركى مكة لأن التعبير عن أفكارهم بيقولون وعن الرد عليهم بقل الدالين على الحال والاستقبال، يقويه وقد اقتصر الإِمام ابن جرير عليه .. وما قاله الشيخ رحمه الله تعالى من احتمالهما صحيح.
س/ قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ ما المقصود بالفساد؟
ج/ من مظاهر الفساد فيهما: انتشار الشرك والظلم والقتل وسفك الدماء والأحقاد والعدوان ونقص البركة فى الزروع والثمار والمطاعم والمشارب وقلة الأمطار وكثرة الأمراض والأوبئة وغير ذلك مما هو مفسدة وليس بمنفعة، قال أبو العالية: من عصى الله فى الأرض فقد أفسد فيها، لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة.