س/ كيف توجيه قول الله عز وجل: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾؟
ج/ (إنه لقول رسول كريم): يعني محمداً صلى اللّه عليه وسلم، أضافه إليه على معنى التبليغ، وهو الأقرب هنا لما بعده. وقيل يعني جبريل، لقوله (إنه لقول رسول كريم، ذي قوة عند ذي العرش).
س/ في سورة البقرة: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ هل المقصود القريب المحتاج؟ أم أن إعطاء القريب ولو كان غير محتاج، مثل الهدية وغيرها، هو أيضا من البر الوارد في الآية؟
ج/ معنى الآية: وأعطى المال وهو له محب، حريصٌ على جمعه شحيح به ذَوي قَرابته فوصل به أرحامهم. وهو عام للإحسان كله وللصدقة الواجبة والمستحبة. وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا: "أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى، وتخشى الفقر" وثبت في الحديث: "الصدقة على المساكين صدقة، وعلى ذوي الرحم ثنتان: صدقة وصلة ". فإيتاء ذي القربى من أعظم البر؛ والصدقة مما يحب الانسان من البر أيضًا بل صرح القرآن أن البر لا ينال إلا به. فهذه أوصاف تعظم الصدقة وتتضاعف فيها.
س/ ما الفرق بين الآية: ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾، والآية: ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا﴾ في سورة الأعراف؟
ج/ الآيتان اختلفت ألفاظهما إلا أن معناهما العام واحد، حيث يخبر تعالى رسوله إن دعا الكافرين الذين طبع الله على قلوبهم للهداية، فإنهم لا يسمعوه، أي: لا يستجيبون له، وينتج عن ذلك أنهم لا يتبعوه إلى ما يدعوهم إليه. والله أعلم.
س/ الدعوة هنا موجهة من المشركين إلى أصنامهم التي يعبدونها من دون الله فإنهم جماد فيتساوى معها دعوتهم والصمت فلا يستطيعون لا الاستماع ولا الاتباع والله أعلم.
ج/ الآية الأولى ﴿١٩٣﴾ فيها خلاف بين المفسرين، هل المقصود بها الآلهة المزعومة، أم المشركون. والسياق يحتمل الوجهين. والله أعلم.
س/ ﴿قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ لماذا استخدم المتكلم ضمير المخاطب ولم يستخدم ضمير المتكلم؟ بحثت مطولا ولم أجد جوابا.!!
ج/ إيجاد تعليل دقيق لكل عبارة أو كلمة أمرٌ شاقّ، ولا يخلو من تكلّف، وفي كثير من الأحيان لا ينبني على معرفتها فائدة، وهي من فضول العلم، إن لم تكن من زغله وخاصة إذا كان السؤال عن سبب عدم استعمال لفظة معينة، أو أسلوب معين. والله المستعان.
س/ ما الفرق بين قوله تعالى: ﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ﴾ حيث قال [النهار] وقوله: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾ حيث قال [نهار]؟
ج/ أصل معناهما واحد لكن التنكير ملحوظ فيه التقليل من الدلالة البلاغية والنحوية في استخدام النكرة فمن معانيها التقليل: كقوله تعالى: (لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ).
س/ ينتشر بين عامة الناس أمر وهو أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله فأعرضوا عن التفسير وفهم كلام الله، فهل من كلمة في هذا الأمر؟
ج/ كلا طرفي قصد الأمور ذميم؛ وقد وصف الله تعالى القرآن بالمبين وغير ذلك مما يدل على وضوح معانيه في الجملة؛ لكنه دل في مواضع على أن منه ما لا يعلمه الا العلماء الراسخون. فهو لا يستقل في البيان في مواضع يضطر فيها إلى مصادر التفسير الأخرى لفهم المعنى أو توسيعه أو الاختيار من محتملاته.
س/ قال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ هل ذلك النسيء كان تواطؤ من بعض القبائل المتقاتلة دون بعض؟ أم أنه فعل من أراد القتال دون غيرهم؟ أم ماذا؟
ج/ النسيء له صور والظاهر أن الانساء خاص بأشخاص و كان أول من نسأ الشهور على العرب، فأحل منها ما حرم الله، وحرم منها ما أحل الله تعالى؛ "القَلَمَّس" يقول الكميت: ألسنا الناسئين على معدٍّ .. شهورَ الحلِّ نجعلها حراما.
س/ قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ هل محمد ملزمة شرعا بما حكاه الله وقصه عن نبي الله إبراهيم في القرآن الكريم؟
ج/ أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبع ملة إبراهيم، في الإخلاص لله وتوحيده، وتعظيم أمره ونهيه، والإعراض عن المشركين، ومعاداتهم وبغضهم في الله تعالى، وهكذا الأمة مأمورة بذلك. وأصول الدين واحدة لم تختلف بين الأنبياء وكذلك الاخبار وأصول الأخلاق.
س/ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ◦ ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾؛ الآيتان من سورة الشوري، ما الفرق بين (يعفو) وفي الأخرى: (ويعفُ)؟
ج/ الفعل (يعفو) في قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذى يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَعفوا عَنِ السَّيِّـٔاتِ وَيَعلَمُ ما تَفعَلونَ) مرفوع لعطفه على يقبل. وأما قوله تعالى : (أَو يوبِقْهُنَّ بِما كَسَبوا وَيَعفُ عَن كَثيرٍ) فهو فعل مضارع مجزوم بحذف حرف وأما (يعف) في قوله تعالى: (أَو يوبِقْهُنَّ بِما كَسَبوا وَيَعفُ عَن كَثيرٍ) فهو فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة، لعطفه على الفعل يوبق وهو معطوف على الفعل يسكن (إِنْ يَشَأْ يُسْكِن الرِّيح فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِد عَلَى ظَهْره..) ويسكن جواب الشرط.