س/ قال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا..﴾ عن سَعِيد الْجُرَيْرِيّ قَالَ: " قلتُ لِلحسن: يا أبا سعيد؛ الرجلُ يُذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، حتى متى؟!، فقال: "ما أعلم هذا إلا من أخلاق المؤمنين"؛ فكيف التوفيق؟
ج/ في الآية نهي عن نقض الأيمان بعد توكيدها وأمر بالوفاء بالعهود وتمثيل ناقضها بناقضة غزلها بعد إبرامه وناكثته بعد إحكامه، أي لا تكونوا في نقضكم أيمانكم بعد توكيدها وإعطائكم الله بالوفاء بذلك العهود والمواثيق كالتي نقضت غزلها من بعد إبرام، والأثر عن الذنب الذي لا عصمة فيه إلا لنبي.
س/ من هم ﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المذكورون في القرآن؟
ج/ (الصدّيق): الكثير الصدق، و(الصِّدِّيقُونَ): أتباع الرسل الذين اتبعوهم على مناهجهم بعدهم حتى لحقوا بهم، وقيل الصديق: الذي صدّق بكل الدين، حتى لا يخالطه فيه شك، وقيل: الصديقون: هم الذين كملوا مراتب الإيمان والعمل الصالح، والعلم النافع، واليقين الصادق، وقيل غير ذلك.
س/ ما معنى الآية ﴿٨﴾ من سورة النمل، قوله تعالى: ﴿مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾؟
ج/ أي لمّا وصل إلى مكان النار التي أبصرها ناداه الله: أنْ قُدِّس من في النار، ومن حولها من الملائكة تعظيمًا لرب العالمين وتنزيهًا له عما لا يليق به من الصفات التي يصفه بها الضالون.
س/ ما معنى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ و﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ في سورة الليل؟
ج/ (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى): أي نرشده لأسباب الخير والصلاح حتى يسهل عليه فعلها، (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى): سنهيئه في الدنيا للخلة العُسرى، والعُسرى التي أخبر الله جل ثناؤه أنه ييسره لها: العمل بما يكرهه ولا يرضاه.
س/ طلعت على هذا القول في تفسير القرطبي لابن عباس في سورة الواقعة: "المراد بمواقع النجوم نزول القرآن نجوما، أنزله الله تعالى من اللوح المحفوظ من السماء العليا إلى السفرة الكاتبين، فنجمه السفرة على جبريل عشرين ليلة" فهل هذا القول صحيح أم أن الله أنزل القرآن على جبريل مباشرة؟
ج/ هذا غير صحيح، الصحيح عنه وعن غيره في صفة مجيء الوحي إلى النبي ﴿ﷺ﴾، أن النبي ﴿ﷺ﴾، سمعه من جبريل من ربه - تبارك وتعالى - مباشرة. وصح عنه أنه نزل جملة إلى السماء الدنيا ونزل به جبريل على الرسول ﴿ﷺ﴾ مفرقاً بحسب الوقائع والحوادث.
س/ من هم (الأسباط)؟
ج/ هم بنو يعقوب عليه السلام اثنا عشر رجلا، ولد كل رجل منهم أمة من الناس فسموا الأسباط، وقيل: الأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل، وقيل: الأسباط حفدة يعقوب وذراري أبنائه الاثنى عشر، وقيل: هم قبائل بني إسرائيل، وقيل غير ذلك.
س/ في تفسير لفظ (مَّثَانِيَ) في قوله تعالى: ﴿مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ﴾ ذكر العلماء أن معناه ثنى فيه القضاء وقيل تثنية القصص والأقضية؛ ما المقصود بالقضاء والأقضية؟
ج/ القضاء والأقضية جمعها وهي الأحكام والأوامر، قال عكرمة، والحسن: ثنى الله فيه القضاء، وتتمة عبارة الحسن: تكون السورة فيها آية، وفي السورة الأخرى آية تشبهها. ومراده: أنها تتكرر الأحكام والأوامر.
س/ ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ هل صحيح أن دحاها معناها بيض النعامة؟
ج/ عامة المفسرين وأهل اللغة أن معنى (دَحَاهَا): بسطها ومدها، وبعض المفسرين يفسرها بما بعدها من قوله: (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا). وذكر بعض أهل اللغة أن من معاني تصريفات الفعل دحا مثل: الإدحية موضع بيض النعام في الرمل.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ ما هو التجلي المقصود في الآية؟
ج/ جاء في عدد من الأحاديث أنه ظهر للجبل: ووضع النبي صلى الله عليه وسلم إصبعه الإبهام على المفصل الأعلى من الخنصر- فساخ الجبل، أي: برز بقدر الخنصر، وقد رواه أحمد والحاكم والترمذي، وهو قول عامة السلف، وهذا التجلي صفة فعلية نثبته لله بما يليق به.
س/ لماذا وجه الله تعالى الخطاب للرجال في الآية الثانية عشر من سورة النساء، في قوله سبحانه: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ...﴾؟
ج/ يظهر أن السبب في ذلك أن الولاية والقضاء من اختصاص الرجل فالأصل أن يكون الخطاب للرجال في قسم الميراث، والله أعلم.