س/ عندما قال إبليس لربه: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ هل يعني أنه طلب أن لا يتوفاه إلى يوم القيامة؟
ج/ نعم؛ فرد الله عليه (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ • إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) أي: إلى اليوم الذي قد كتب الله عليه فيه الهلاك والموت والفناء، لأنه لا شيء يبقى فلا يفنى، غير ربِّنا الحيِّ الذي لا يموت سبحانه.
س/ ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ هل المقصود بالاستهزاء في الآية الكريمة: المكر والخداع وأن يجازيهم الله على ما فعلوا؟
ج/ المقصود إظهار المستهزِئ للمستَهْزَأ به من القول والفعل ما يرضيه ظاهراً، وهو بذلك من قِيِله وفعلِه به مورثه مساءة باطناً، فمن استهزائه بهم أن زين لهم ما كانوا فيه من الشقاء، حتى ظنوا أنهم مع المؤمنين، لما لم يسلط الله المؤمنين عليهم. ومن استهزائه بهم يوم القيامة، أنه يعطيهم مع المؤمنين نورا ظاهرا، فإذا مشي المؤمنون بنورهم، طفئ نور المنافقين، وبقوا في الظلمة. والله أعلم.
س/ ما الصحيح في تفسير: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾؟ هل هو المعنى الذي ذكره الطبري عن ابن مسعود وابن عباس: "إني جاعل في الأرض خليفة مني يخلفني في الحكم بين خلقي، وذلك الخليفة هو آدم ومن مقامه مقامه في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه" أم "خليفة يخلف بعضهم بعضاً"؟
ج/ لعل ما جاء في تفسير ابن كثير : ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ أي: قوما يخلف بعضهم بعضا قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل، كما قال تعالى: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾ [الأنعام: ١٦٥]، وقال ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ [النمل: ٦٢] هو الأقوى والأرجح في معنى الخليفة هنا، والله أعلم.
س/ ما الأقوال الواردة في المراد بـ (الأرض) في قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾؟
ج/ لا أعلم فيها غير التفسير المعروف، وهو أن المراد بها هنا أرض الجنة، وهذا ظاهر من السياق. والقول بأنها أرض الدنيا ذكره الماوردي، وهو خلاف قول أكثر المفسرين.
س/ في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ هل الليل هنا وقت الغروب أم الظلام؟
ج/ الليل هنا بمعنى أوله، والذي يبدأ بغروب الشمس؛ فإذا تحقق غروبها فقد دخل الليل وحل الإفطار للصائم. والله أعلم.
س/ في قوله تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ﴾ هل ممكن أن تعود كلمة (على استحياء) على (تمشي) وعلى (قالت) أيضا؟
ج/ الأصل أن "على استحياء" متعلقة بـ "تمشي"، أي تمشي على استحياء.
أما القول بأنها متعلقة بالقول، ويكون المعنى: قالت على استحياء؛ ففيه نظر، ولا يوافق ما قرره أهل التفسير، وإن قال به بعض الفضلاء.
ومن اتصفت بالحياء في مشيتها فلن تتتركه في قولها. رزق الله نساء المسلمين الحياء والعفة.
س/ ما الفرق بين الطمأنينة والسكون؟
ج/ متقاربة، ولم يظهر لي فرق واضح بينهما. وأصل السكون من السكن خِلَافِ الِاضْطِرَابِ وَالْحَرَكَةِ. وأصل الطمأنينة من "طمن" وهو بمعنى السكون. فهما متقاربان جدا.
س/ لماذا قدم السجود على الركوع في الآية ﴿٤٣﴾ من سورة آل عمران؟
ج/ قدم السجود لأن المقام مقام شكر وهو أنسب بالسجود من الركوع، وقال بعضهم: لأن السجود أكثر في الصلاة من الركوع.