س/ عندما يأتي قول الله سبحانه وتعالى عن أهل الكتاب، مثلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ما هو تفسير (من)؟
ج/ حرف الجر (مِنْ) له عدة معان من أشهرها بيان الجنس كما هنا.
س/ يعني أهل الكتاب ليسوا كلهم كفارا؟
ج/ من كان منهم بقي على دينه بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر لما ثبت (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ من هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ من أَصْحَابِ النار) كل من ارتكب ما ذكر الله تكفيرهم به فالله أعلم به (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ) وغيرها.
س/ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في قوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾؛ قال: ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله، قرات في تفسير الآية في الخروج للتجارة والبيع والشراء؛ فكيف نجمع بينهم؟
ج/ ما رواه الطبري هنا لا يثبت، وعامة العلماء أن معناها للتجارة والتصرف في حوائجكم وأن (فضل الله) الرزق وهذا أمر إباحة ، كقوله: "وإذا حللتم فاصطادوا". وهذا القول أسعد بدلالة السياق الحالي (قصة النزول) والسياق المقالي ويحتمل اللفظ صحة ما دل عليه الحديث وما قاله بعض السلف أنه طلب العلم.
س/ لماذا ذكر المال قبل البنون فى أغلب مواضع القرآن؟
ج/ فيه أقوال:
١- أن المال أكثر حضورا في أذهان الناس، ذكره ابن عاشور.
٢- أن الحاجة إلى المال أمس وأعم.
٣- أن المال أظهر في الزينة.
القولان الثاني والثالث ذكرهما الألوسي في تفسيره، وذكر بعضه القاسمي.
س/ هل علم تدبر القرآن واجب على كل مسلم يعرف قراءة القرآن؟
ج/ تدبّر القرآن بمعنى تفهّم الخطاب وعقله والتفكر فيه واجب على كل من يبلغه القرآن، وقد ذمّ الله الكفار على إعراضهم عن تدبره وحثهم على تدبره ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، وأما إذا كان المقصود بعلم التدبر استخراج المعاني الدقيقة واللطائف ونحوها فلا تجب، وتقبل بشروطها.
س/ هل يدل قول الله تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ على أن من أراد سلامة الدين أن يبتعد عن التجمعات ويسكن في أطراف المدينة؟
ج/ استدل بهذا بعض أهل العلم، وسكن أنس بن مالك أطراف البصرة لأجل هذا، والمعوّل في الأمر على الابتعاد عن مظان الفتن أينما كانت.
س/ ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ لماذا لم يقل فتشقيا مع أن سياق الآيات قد جاءت بألِف التثنية؟
ج/ الخطاب في أوّل الآية وفي الآيات التالية لآدم عليه السلام، فأفرد اللفظ لتناسب الآي {فتشقى} {تعرى} {تضحى} ومناسبة إفراد المخاطَب. ولو ثنّى الخطاب ثبتت النون، وقد قال سفيان بن عيينة: لَمْ يقل: فتشقيان، لأنها دخلت معه فوقع المعنى عليهما جميعا وعلي أولادهما.
س/ من هم أولو الألباب؟
ج/ هم المنيبون إلى الله المجتنبون للشرك ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ؛ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.
س/ ما معنى: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ﴾؟
ج/ أي: لا يلمز بعضكم بعضا، كقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) على أحد الأقوال، وفيه التنبيه على أن المؤمنين كأعضاء الجسد الواحد.