س/ ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ المرجو منكم التفسير؟
ج/ يقال للأثيم الكافر: (ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) على سبيل التهكم والاستهزاء به: ذق العذاب، فإنك أنت العزيز الذي لا يُضام جنابك، وأنت الكريم ذو المنزلة الرفيعة في قومك.
س/ ما الفرق بين المعاد والميعاد؟
ج/ (المعاد): المكان الذي يعود إليه الشخص، ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أي: لمرجعك إلى مكة فاتحًا، و(الميعاد): هو الوعد، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ أي: لا يخلف وعده.
س/ هل يمكن أن نستدل بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ أن فرعون هو الذي يأمر والجنود عباد مأمورون إن خالفوا يعاقبون ومع ذلك خطأهم الله عز وجل فقال إن فرعون وهامان (وجنودهما) هل نعمم التفسيق مثلا او التكفير على الجندي المطيع لسلطان جور؟
ج/ التعاون نوعان:
• الأول: تعاون على البر والتقوى من الجهاد؛ وإقامة الحدود؛ واستيفاء الحقوق وإعطاء المستحقين؛ فهذا مما أمر الله به ورسوله؛ ومن أمسك عنه خشية أن يكون من أعوان الظلمة؛ فقد ترك فرضا على الأعيان؛ أو على الكفاية متوهما أنه متورع؛ وما أكثر ما يشتبه الجبن والفشل بالورع؛ إذ كل منهما كف وإمساك.
• الثاني: "تعاون على الإثم والعدوان؛ كالإعانة على دم معصوم؛ أو أخذ مال معصوم؛ أو ضرب من لا يستحق الضرب؛ ونحو ذلك؛ فهذا الذي حرمه الله ورسوله". قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي الكبرى.
- ولكن الحكم بالكفر ليس بالأمر الهين، ولابد من ضبط ذلك بالضوابط الشرعية لا بالعواطف والأذواق البشرية.
س/ ماذا يسمى الضمير في القرآن؟ نريد مثالاً على ذلك.!
ج/ إن كان المراد المصطلح النحوي فقد جاء القرآن الكريم على سَنَن العرب في الكلام، فاستعمل الضمير بحسب لغتهم؛ وهو ما كني به عن الظاهر اختصارا وهذا الغرض الرئيس من استعمال الضمير فقوله سبحانه: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ قام مقام عشرين اسماً لو أتى بها مظهرة. ونحو هذا ما نقله ابن عطية عن مكي قال: "قوله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) [النور: ﴿٣١﴾] الآية، إنه ليس في كتاب آية اشتملت على ضمائر أكثر منها، وهي مشتملة على خمسة وعشرين ضميراً".
وإن كان المراد بالضمير ما يضمره القلب فالقرآن الكريم يشير إلى هذا الضمير بأساليب متعددة كما في قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ) {ق: ﴿١٦﴾}، (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) {البقرة: ﴿٢٥﴾}.
س/ كيف نجمع بين قوله تعالى: ﴿لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾، وقوله: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾؟
ج/ لا اختلاف بينهما كل ذلك كان نعمة ربه وتسبيحه. ويحتمل أن تكون النعمة من ربه هي تسبيحه والظاهر أن تسبيحه عله نجاته ونعمة ربه علة نبذه غير ملوم فالمعلل مختلف.
س/ أقصد نهايات اﻵيتين؛ في الثانية لنبذ بالعراء وهو مذموم، وفي الأولى للبث في بطنه الى يوم يبعثون؟
ج/ الظاهر أن الفعل المعلل به مختلف.
س/ في سورة مريم: ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ﴾ لماذا عطف بذكر إسرائيل وهو من ذرية إبراهيم عليهما السلام؟
ج/ من باب عطف الخاص على العام لأهميته.
س/ ﴿وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ ما الحكمة من تكرار قول (من قبله)؟
ج/ قيل هذا توكيد، والأظهر أن (من قبله) أي من قبل الاستبشار، وأما الأولى فهو ظاهر أنه قبل نزوله.
س/ بعد صلح الحديبية أخبر الله رسوله أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وبعد فتح مكة أمره بالتسبيح والاستغفار، فلم؟
ج/ من الحكم في ذلك أن الخطاب في سورة النصر يتوجه الى غيره أيضا وأنه يحقق كمال العبودية وأنه يستغفر من غير الذنب كالنقص عن الكمال.
س/ ما مناسبة ختم الآية السابعة في سورة المائدة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾؟
ج/ الختم بقوله تعالى: (إن الله عليم بذات الصدور) في عامة مواضعه ومنها هذا الموضع بعد ذكر الأقوال والأحوال في السر.