س/ ما الفرق بين سنة وعام في الآية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾؟
ج/ العام والسنة والحول: ألفاظ تدل على الوحدة الزمنية المعروفة؛ والظاهر في كل ما ادعي ترادفه أنه من المتقارب؛ فبينها فروق؛ والظاهر أن العام أعم من السنة؛ وأما السنة فتغلب في الشدة والجدب، ومنه قول العرب: أصابتنا سنة، وقوله تعالى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ)، أما العام: فيغلب في الخير والرخاء ومنه قوله تعالى: (ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ )؛ وعليه فالذي في الآية إشارة إلى أن زمان حياته عليه السلام بعد إغراقهم كان رغداً واسعاً حسناً يإيمان المؤمنين وخصب الأرض. وقيل: السنة من أي يوم عددته إلى مثله.
والعام: لا يكون إلا شتاء وصيفا.
وهناك جواب عام عن مجيء المميز أوّلاً بالسنة وثانياً بالعام ونظائره وهو أن تكرير اللفظ الواحد في الكلام الواحد حقيق بالاجتناب في البلاغة، إلا إذا وقع ذلك لأجل غرض ينتحيه المتكلم من تفخيم أو تهويل أو تنويه أو نحو ذلك كما في تفسير الزمخشري لهذه الآية.
فالسنة تتقيد بقيود ثلاثة (العدد / الحضور / الشدة) إذا نقص منها واحد كانت عاماً. فالسنة: تطلق إذا كانت معلومة المبدأ والمنتهى حساباً ولابد لانطباق السنة على العدد الذي تميزه أن يكون الفاعل الذي كانت السنة ظرفاً له حاضراً لظرفها حضوراً ما، معانياً فيها شدة ما وإذا عرف يوم المبدأ ويوم المنتهى من شهر من سنة إلى ما يقابله من نظيره في السنة التالية فهو حول؛ ومنه حول زكاة المال والنعم وحول المرضع والأرملة. فالحول أخص من السنة باعتبار أن له بدءاً خاصاً من السنة المتعارفة عند الناس ومنتهىً خاصاً يناظره في القابل، والسنة أخص من العام.
راجع فضلًا: https://vb.tafsir.net/tafsir18108/
س/ كيف نجمع بين الآيات التي تقول: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ كعقاب لهم في الآخرة وبين: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾؟
ج/ لا يكلمهم الله تكليما خاصًا وهو تكليم التكريم والرضا، فهو يكلم تكليم استعتاب ليعتذر العبد فيقبل عذره، ويكلم تكليم تبكيت وإهانة، كتكليمه لأهل النار: وهذا وجه الجمع بين إثبات التكليم وبين ما جاء في القرآن والسنة من نفي التكليم.
س/ ما معنى قول الحق: ﴿فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾؟
ج/ (فَلَوْلَا) أي فهلا (إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) إن كنتم غير مجزيين بأن تبعثوا، أي غير مبعوثين بزعمكم. ومنه قوله تعالى: (أَئِنَّا لَمَدِينُونَ) أي مجزيون محاسبون، وقيل: غير مملوكين ولا مقهورين.
س/ ما الراجح في مسألة الخضر نبي أم رجل صالح، وما الدليل؟
ج/ فيه خلاف بين المفسرين فمن العلماء من فسر قوله: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ بالنبوة ومنهم من فسرها بالنعمة، والله أعلم.
س/ هل إسرائيل هو يعقوب عليه السلام، ثم أصبح بنو إسرائيل علم على أهل الكتاب من اليهود؟
ج/ إسرائيل هو يعقوب عليه السلام، ومعناه عبد الله، ثم أصبح بنو إسرائيل علم على أهل الكتاب من اليهود.
س/ هل إبليس من الجن أم من الملائكة؟
ج/ فيه خلاف بين المفسرين والراجح أنه من الجن لآية: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾، وللحديث الصحيح: "خلقت الملائكة من نور وخلقت الجن من النار ..".