س/ ما هو دين الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قبل نزول الوحي وكيف كان يصلي؟
ج/ لم يكن معتنقاً لدين محدد عليه الصلاة والسلام، ولكنه لم يكن يعبد الأصنام، ولا يفعل ما يفعله المشركون. وهذه الحالة التي كان عليها وصفه الله فيها بقوله ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾، ولم يك يصلي الصلاة المعروفة بعد الإسلام، وإنما عبادة روحية غير موصوفة في كتب السيرة.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ كيف ورثوها بنو إسرائيل وهم لم يدخلوا مصر؟
ج/ المقصود مشارق الأرض التي كانوا يعيشون فيها ومغاربها إشارة إلى استقرارهم بعد هلاك فرعون ومن معه، والمفسرون يفسرون ذلك ببلاد الشام التي استقروا فيها. وليس المقصود بالوراثة هنا العودة لنفس أرضهم التي أخرجوا منها، بل ورثوا أرضاً كانت لغيرهم في بلاد الشام.
س/ ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ هل (فتشقى) المقصود بها الرجل وحده في الدنيا بسبب سنة الله التي سنها على الرجل أن يعمل ليعيل أهله من نفقة ولبس ومطعم؟
ج/ نعم يظهر أن هذا هو المقصود والله أعلم، فقد جاء التعبير مشيراً إلى (أدم) دون (حواء) مع مشاركتها له في الشقاء بالخروج من الجنة، لتحمله أعباء النفقة والكدح على الأهل.
س/ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا....وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ كيف أُخبر عنهم أنهم خالدون في النار مع أن عملهم كبيرة؟
ج/ معنى الآية: أن مَن عاد لأكلِ الرِّبا بعدَ بلوغِه تحريمُه مستحلًّا له، وعاد إلى القولِ بأنَّ البيعَ مثلُ الرِّبا، وأصرَّ على ذلك، فقد استوجب عقوبةَ اللهِ تعالى بملازمةِ نارِه خالدًا فيها، وذلك لاستحلاله الحرام وإصراره على ذلك وهذا كفر بالله وبأمره وليس مجرد معصية كبيرة.
س/ ما معنى الآية: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾؟
ج/ وما منكم -[أيها الناس]- أحد إلا سيعبر فوق الصراط المضروب على متن جهنم، كان هذا العبور قضاءً مُبْرَمًا قضاه الله، فلا رادّ لقضائه.
س/ ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ هل يُحاسب الإنسان على ما في قلبه من خواطر تعتريه؟ وكيف نجمع بين هذه الآية والآية المنسوخة من سورة البقرة: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾؟
ج/ لا يؤاخذ الله العبد بذلك ما دام حديث نفس، وقد رفعت ذلك آية (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) ودفع مثل هذه الخواطر ليس في وسع المرء، وكذلك حديث (إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها).
س/ ما المغزى من اختلاف الصياغة في الآيتين في سورة الأنفال قال تعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾؟
ج/ التكرار لقصد التأكيد والتسميع، وهو تقرير للإنذار والتهديد، وخولف بين الجملتين تفننا في الأسلوب، وزيادة للفائدة بذكر التكذيب هنا بعد ذكر الكفر هناك، وهما سببان للأخذ والإهلاك. ومن وجوه تكريره أيضا: أن الثاني جرى مجرى التفصيلِ للأولِ؛ لأن في ذلك ذكر إجرامهم، وفي هذا ذكر إغراقهم. وأُريد بالأول ما نزل بهم من العقوبة حال الموت، وبالثاني ما نزل بهم من العذاب في الآخرة، وفي الأول: بآيات الله إشارة إلى إنكار دلائل الإلهية، وفي الثاني: بآيات ربهم إشارة إلى إنكار نعم من رباهم، ودلائل تربيته وإحسانه على كثرتها وتواليها.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ﴾ لماذا اختار (تيمموا) والتيمم هو استعمال التراب إذا فقد الماء فهل من التراب خبيث وطيب؟
ج/ المقصود بقوله (تيمموا) هنا معناها اللغوي: "أي لا تقصدوا وتتعمدوا إخراج الخبيث من المال صدقة وزكاة، ولكن تخيروا الطيب منه".
س/ أردت معرفة الحكمة من تخصيص ذكر الطير عن باقي الحيوانات في قول الله تعالى في سورة النمل ﴿عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾؟
ج/ تخصيصها بالذكر لا ينفي غيرها لأن الآيات دلت على علمه منطق النمل.