س/ في الآية الكريمة: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ حرفوا كلمة (حِطَّةٌ) السؤال هو: حطة بالعربية، هل كانوا يتكلمون بالعربية لأنه طُلب منهم أن يقولوا حطة؟ وهم هل حرفوا هذه الكلمة بالعربية حينما قالوا: حنطة / حبة في شعرة / حبة في شعير /...الخ؟
ج/ أخبر الله أنهم أمروا أن يقولوا قولا دالا على التوبة وإظهار الندم وهو (حطة)، فخافوا وجهروا بما يدل على الكفر والعصيان. واللغة التي كانوا يتحدثونها حسب كلام المؤرخين ليست العربية، فلعل الله هنا حكى معنى قولهم لا لفظه والله أعلم.
س/ (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) لماذا لم يقل: أمسكن لكم -ما مُضمَّن التعدية بعلى-؟
ج/ قال ابنُ عاشور: (وحرفُ (على) في قوله: مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ بمعنى لام التعليل، كما تقول: سُجن على الاعتداء، وضُرب الصبيُّ على الكذبِ)، أي: أمسكن لأجلكم، ويمكن القول بأن التعدية بعلى لتضمن الإمساك معنى الإيقاف والله أعلم.
س/ ما معنى قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ وهل نُسِخت هذه الآية؟ وما هي الآية الناسخة لها؟
ج/ كلا ليست منسوخة، بل هي آية محكمة، ولها سبب نزول بعد معركة أحد وإصابة بعض الأنصار ثم الرغبة في الانتقام في فتح مكة فنزلت، وهي إرشاد إلى العفو أو الاكتفاء بالعقوبة بالمثل دون زيادة، ويؤيدها آيات كثيرة في القرآن بنفس معناها (البقرة ﴿١٩٤﴾ ، الشورى ﴿٤٠﴾).
س/ في قوله تعالي: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ﴾ کلمة (أُمِّيِّ) في القرآن الكريم هل هي للمدح؟ في کلامنا العامي تستعمل للذم.!
ج/ الأصل في الوصف بالأمية عدم المدح، لكنه وصف هذه الأمة المتكرر في النصوص، وهي في حق النبي عليه الصلاة والسلام مدح وكمال لأنها كانت ردا على زعمهم وشبهتهم أنه قد اختلق القرآن وبلاغته وألفاظه من عنده مع كونه جاء بكل ما جاء به الأنبياء غير الأميين من قبله.
س/ ما تفسير من الأرض مثلهن في الآية: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾؟
ج/ جماهير المفسرين وهو قول السلف أن المراد: سبع أرضين في العدد، في الصحيحين: (من ظلم من الأرض قيد شبر طوقه من سبع أرضين).
س/ ما معنى قوله عز وجل: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾؟
ج/ من الآيات المشكلة في القرآن وأصح قولين فيها: أن المراد حقيقة الدخول لكنها تكون على المؤمن بردا وسلاما، أو أن المراد المرور على الصراط دون الدخول وكلاهما وارد عن السلف وقد رجح الثاني الطبري وابن تيمية وغيرهم.
س/ ما المقصود بالإيمان الأول والثاني في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ﴾؟
ج/ الإيمان درجات فيأمر الله هنا المؤمنين بالازدياد من الإيمان والاستمرار عليه والثبات وهو كدعاء المؤمن في صلاته في كل فاتحة بالهداية فهو سؤال بالزيادة والثبات.