س/ في قوله تعالي علي لسان نوح عليه السلام في سورة هود: ﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ﴾ ذُکر هنا المال بدل الأجر، هل ممكن توضيح؟
ج/ الأجر أعم، فقد يكون بالمال وقد يكون بأمر آخر وإنما ذكر المال؛ لأنه الذي يتبادر إلى ذهنهم أنه يطلبه، وفي حق الله عبّر بالأجر؛ لأنه أعم وأشمل.
س/ في قوله تعالى: ﴿فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا﴾ في سورة التغابن؛ لم كفروا، وبم تولوا؟
ج/ لما أنكروا أن يكون الرسل من البشر، كفروا برسلهم وكذبوهم، وأعرضوا عن دعوتهم وطاعتهم، والواو لا تقتضي الترتيب.
س/ وردَ في نعيم أهل الجنة: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ • وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ يستدل الكثيرون بهذه الآية على أن يبدأ الإنسان بأكل الفاكهة قبل أكل اللحم لإراحة معدته، فهل هذا الاستدلال صحيح؟ نعلم أن الأكل في الدنيا يكون عن جوع، بينما هو في الجنة للترفه والتنعم.
ج/ هذا من باب الاستئناس، ومن من أضعف أوجه الاستدلال، فالنص لا يدل على المعنى، ولكن يستأنس بتقديم الذكر إلى تقديم الأكل.
س/ أحيانا يرد في القرآن (إِثْمًا عَظِيمًا) وأحيانا (إِثْمًا مُّبِينًا) ما الفرق؟ وهل هناك طريقة لضبطها؟
ج/ الإثم المبين: الواضح البين، وقد ورد في القرآن أربع مرات، وصف به أخذ مهر الزوجة المرغوب عنها، والافتراء على الله واتهام الناس بالباطل، وإيذاء المؤمنين بغير حق، والإثم العظيم: الذنب الكبير. وذكر مرة واحدة، قصد به الشرك.
س/ يقول الحق تبارك وتعالى في سورة الأنعام: ﴿وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ كيف يكون مُشْتبهًا وغيرَ مُتَشَابِه؟
ج/ قال تعالى: (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ)، وقال أيضا: (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ) والجواب: ما قاله قتادة من أن المعنى متشابها ورقها؛ مختلفا طعمها، والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يرجع ذلك، إلى سائر الأشجار والفواكه، وأن بعضها مشتبه، يشبه بعضه بعضا، ويتقارب في بعض أوصافه، وبعضها لا مشابهة بينه وبين غيره، والكل ينتفع به العباد، ويتفكهون، ويقتاتون، ويعتبرون، ولهذا أمر تعالى بالاعتبار به؛ قاله السعدي رحمه الله تعالى.
س/ ما المعنى المراد في سورة النمل: (أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا)؟
ج/ الظاهر أن المراد بالنار نور الله الذي رآه موسى فحسبه نارا، وإطلاق النار على النور سائغ لغة، وروي تفسيرها به عن ابن عباس وغيره، ويدل له الحديث: "إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام،...حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره، ثم ثم قرأ أبو عبيدة: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني، والمراد بالنار هنا النور أفادته رواية مسلم للفظين في رواية حجابه النور، وفي رواية حجابه النار، وأما المراد بمن حولها: فعن السلف ١- الملائكة، ٢- الملائكة وموسى.
س/ قال تعالى: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ ما معنى ذلك؟
ج/ الورود في الآية الكريمة: هو المرور على الصراط المنصوب على متن جهنم ، فقد دلت الأحاديث والآثار الكثيرة على أن الصراط ينصب على جهنم ، ويمر الناس عليه على قدر أعمالهم. ونوصيك بمراجعة تفسير ابن كثير في ذلك؛ لمزيد الفائدة. "فتاوى اللجنة الدائمة" (4/258).
س/ ما الحكمة من ذكر لفظ "وَقَرْنَ" في سورة الأحزاب (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) دون المكوث أو القعود أو الجلوس؟؛ سؤالي عن جانب المعنى وليس عن الجانب اللغوي؟
ج/ الأمر بالقرار في البيت أبلغ من مجرد الامر بسكناه أو المكث به: لأن القرار يتضمن السكون في البيت، والتزام المقام فيه، والأُنْس به، وفيه إيماء إلى أنه المقرُ، وما عداهُ استثناءً طارئاً، قال ابن العربي: ﴿(وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) يعني اسكنّ فيها، ولا تتحركنَ، ولا تبرجنَ منها..﴾.