س/ إمام يقرأ الفاتحة بقراءة الحدر السريعة ويقول ﴿هْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ وكأنه لا ينطق الألف، فهل تصح الفاتحة؟
ج/ ما دمت في شك في إسقاط حرف من أحرف الفاتحة، أو آية منها، ولم تجزم بذلك فإن صلاتك صحيحة. أما إن تيقنت أنه أسقط منها حرفا بسبب سرعة القراءة وليس لعجز عن القراءة الصحيحة: فإن الصلاة لا تصح مع إسقاط شيء من أحرف الفاتحة؛ لأن قراءة الفاتحة ركن نص عليه الفقهاء.
قال الشيخ ابن عثيمين في شرح الزاد: "أو حرفاً" أي: تَرَكَ حرفاً مِن إحدى كلماتها، مثل: أن يترك (أل) في {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} وهذا يقعُ كثيراً مِن الذين يُدغمون بسبب إسراعهم في القراءة، فلا تصحُّ.
س/ ماهي حمية الجاهلية ؟ أريد أمثله عليها حتى تتضح..!
ج/ ومن أمثلتها في السنة النبوية الصحيحة: حديث أبي موسى الأشعري قال: سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : عن الرجلِ يقاتل شجاعةً ، ويقاتل حمِيَّةً ، ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل اللهِ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".
ورد لفظ الجاهلية في أربعة مواضع في القرآن الكريم:
١- جاهلية الاعتقاد ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾.
٢- جاهلية الحكم ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾.
٣- جاهلية الأخلاق ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾.
قال (ﷺ): "إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس قسمان: أنتم بنو آدم، وآدم من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام، إنما هم فحم من فحم جنهم، أو ليكونُنَّ أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن". فعبية الجاهلية: فخرها، ونخوتها، وتكبرها.
س/ لماذا افتتحت سورة الرحمن بهذا الاسم دون غيره؟ ولماذا قدم العلم على الخلق؟
ج/ من رحمته تعالى تعليم الناس القرآن، فيه طريق سعادتهم ونجاتهم، وهذا من أكرم مناسبات استفتاح السورة بهذا الاسم الكريم. ومنه يُعلم أن نعمة تعليم القرآن هي أولى النعم وأعظمها ولذا قدم ذكرها.
س/ قال تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ هل صحيح أنه إذا مات المؤمن بكت الأرض لأنه كان يعمرها بالركوع والسجود والسماء تبكي إذا مات المؤمن لأنها فقدت تكبيره وتسبيحه؟ وهل تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحاً؟
ج/ نعم ورد هذا عن جملة من الصحابة رضي الله عنهم.
س/ ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ هل المراد هنا أن لا يزكيَ الناس بعضهم بعضاً، أم أنه لا يزكي الإنسان نفسه؟
ج/ الظاهر هو النهي عن تزكية الإنسان نفسه، والمعنى الثاني محتمل إذا كان المراد القطع بالتزكية أو المدح للسمعة والدنيا، أما تزكية أحد للاقتداء به أو تزكية الشهود وفي الحقوق فجائز، وقد زكى النبي (ﷺ) بعض أصحابه.
س/ ما معنى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾؟
ج/ البطانة هم الحاشية والأعوان والنهي ليس عن اتخاذ البطانة عموما بل ممن (لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا) أي يرجون لكم كل ضرر ومشقة، فالتحذير منهم.
س/ كيف نرد على من يقول إنه يوجد أكثر من خالق ويستدل بقوله تعالى: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)؟
ج/ أحسن الخالقين في زعمكم أن في الكون أكثر من خالق، وإن قيل إن الخالق بمعنى المنشئ فالله أحسن من ينشئ.
س/ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ يوسف ابن يعقوب -عليهما السلام- لم هنا ذكر مع ذرية نوح -عليه السلام-؟ بوركتم.
ج/ الناس كلهم من ذرية نوح (ﷺ) وفي ذكره تذكير لهم بدين أبيهم، وهذا على جعل ضمير "ذريته" عائدا إلى نوح، وهو اختيار ابن جرير.
س/ لماذا قال يعقوب عليه السلام (أَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) في خوفه على يوسف ولم يقل مثلاً الافاعي أو سائر الوحوش؟
ج/ قيل إن الأرض التي أرادوا الذهاب إليها مذئبة، ولعل التعبير بالذئب لشهرته ويدخل فيه غيره من كل ما يخاف منه.
س/ ما الفائدة من ورود القصة في القرآن؟
ج/ من فوائد ورود القصة في القرآن تثبيت المعاني في النفوس، وإيصالها للقلوب من أقرب طريق، مصداق قوله تعالى: (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) أثرها في إيصال المعنى هو من فوائدها، فالقصص جاءت لحكم منها تثبيت المعاني كما سبق.