س/ لم أفهم كلام الطبري في تفسير الآية؛ ما مناسبة ختام الآية بذكر قدرة الله مع مسألة النسخ؟
ج/ مناسبة ختم الآية بذلك أن هذا النسخ والتبديل مما يدخل في قدرة الله فهو قادر على أن يأتي بخير من تلك الآية المنسوخة. وأما كلام الطبري فهو تحليل لغوي لمعنى "قدير" في اللغة ولغات القبائل في نطقه.
س/ كيف وسوس إبليس لآدم وحواء وهما داخل الجنة وقد طُرد منها؟
ج/ الوسوسة أمرٌ خفي على الإنسان لا ندرك كيف مكن الله منه إبليس، فلإبليس قدرة على الوسوسة في صدور الناس والإنسان لا يراه.
س/ ما المقصود بالصلاة الوسطى في قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ وهل فيه خلاف في تحديدها؟
ج/ هناك خلاف شديد في تحديدها، ولعل أقرب الأقوال أنها صلاة العصر.
س/ ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ ماذا بين السماء والأرض وما مبدأ السماء الدنيا؟
ج/ بينهما مخلوقات كثيرة لا يعلمها إلا الله، وأما السماء الدنيا فهي هذه التي نراها بأعيننا وبأدواتنا، وما سواها فغيب لا نعلمه ولم نطلع عليه.
س/ في سورة التوبة: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ معلوم أن الإسلام والمتابعة شروط لقبول العمل لكن ما علاقة قبول النفقة والتثاقل للقيام للصلاة؟
ج/ وسبب عدم قَبول نفقاتهم أنهم أضمروا الكفر بالله عز وجل وتكذيب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يأتون الصلاة إلا وهم متثاقلون، ولا ينفقون الأموال إلا وهم كارهون، فهم لا يرجون ثواب هذه الفرائض، ولا يخشون على تركها عقابًا؛ بسبب كفرهم.
س/ ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ ما معنى المسحرين؟
ج/ "المسحّرين" أي الذين سُحروا مراراً حتى غلب السحر على عقولهم فأذهبها، وهذا اتهام منهم لنبيهم بأنه مسحور، وتصرفاته غير طبيعية.
س/ هل سورة المائدة هي السورة الوحيدة التي ذكر فيها الأذان؟
ج/ نعم؛ هي السورة الوحيدة التي ذكر فيها مشروعية الأذان للصلوات الخمس في ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ وأما الذي في سورة الجمعة فهو النداء لصلاة الجمعة خاصة.
س/ ما هو المبهم والمجمل في القرآن الكريم؟
ج/ المبهم خص بتسمية خاصة لتمييزه، وهو ما ورد في القرآن دون تحديد مثل: (وَجَاءَ رَجُلٌ) (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ) (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ) فكل هذا مبهم وغالباً لا يتعلق به حكم شرعي، أما المجمل فهو ما طلب امتثاله واحتيج للعمل به إلى بيان في نص آخر . مثل (وأقيموا الصلاة).
س/ ما الفرق بين (نفدت) و(نفذت) في القرآن؟
ج/ نَفِدَ (فَنِي، وانتهى)، ورد في النحل: ﴿٩٦﴾، الكهف: ﴿١٠٩﴾، ونَفَذَ (اجتاز، وخرج)، ورد في الرحمن: ﴿٣٣﴾، ويكثر الخطأ عند المعاصرين في استخدام الفعل "نَفَذَ" بمعنى الانتهاء؛ فيقول بعضهم:(نفذ صبري) و يقصد.. (انتهى صبري).
س/ ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا...﴾ عندما قال جل في علاه ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾؛ هل الأعراب ناقصو إيمان، أو نفهم من ظاهر الآية أنهم مسلمون بدون إيمان؟
ج/ ادعى هؤلاء الأعراب لأنفسهم مرتبة الإيمان ولمَّا يصلوا إليها بعدُ ،فنفاها الله عز وجل عنهم بقوله : (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا)، ولم يكونوا بنفيه داخلين في الكفر، إذ إن هناك رتبة دون الإيمان وهي الإسلام. ولهذا قال تعالى: (وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدخلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) أي: إنكم ما زلتم بعد في رتبة الإسلام، وهذا يفيد أنَّ الدين مراتب: مرتبة الإسلام، ثم أعلى منها مرتبة الإيمان، ثم أعلى منهما مرتبة الإحسان، ومن العلماء من قال ان هؤلاء الإعراب منافقون فمعنى الآية: (أسلمنا) أي: انقدنا بظواهرنا، ولكن هذا مرجوح، والراجح: أنهم مسلمون. وليسوا بمؤمنين، فهذا هو ظاهر الآية، وهذا يدل على نفي الإيمان عنهم وثبوت الإسلام لهم. وذلك يستلزم أن الإيمان أخص من الإسلام لأن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم.