عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴿٤﴾ ﴾    [التين   آية:٤]
قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمً) . قال ذلك هنا: وقال في سورة البلد " لقدْ خَلقْنَا الإِنسانَ في كَبَدٍ)) ولا منافاة بينهما، لمراعاة الفواصل في السورتين، ولأنَّ معناه هن1 - عند كثير من المفسرين - منتصب القامة، معتدلَها، فيكون في المعنىَ أحسن تقويم، وذلك لا ينافي كونه في كَبَد.
  • ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴿٥﴾ ﴾    [التين   آية:٥]
قوله تعالى: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ. إلّاَ الذِينَ امَنُوا. .) الآية إن فُسِّرَ بالردِّ إلى جهنم، فهو سُفْلٌ حقيقيٌّ، والاستثناءُ بعده متَّصلٌ، وعليه فقوله تعالى " فلهمْ أجرٌ غيرُ مَمْنونٍ " قائمٌ مقام قوله: فلا نردَّهم أسفل سافلين. أو بالردِّ: إلى أسفل العمر، فهو تسفُّلٌ في الرُّتبِ والأوصاف، بالنسبة إلى رتَب الشباب وأوصافِه، والاستثناء بعده منقطعٌ، وعليه فقوله تعالى " فلهم أجرٌ غيرُ ممنونٍ " أي غير مقطوعٍ بالهرم والضَّعف، والمعنى: إلاَّ الذِين آمنوا وعملوا الصَّالحاتِ في حال شبابهم وقوتهم، إذا عجزوا بالهرَم عن العمل، كُتب لهم ثوابُ ما كانوا يعملون إلى وقت موتهم.
  • ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ ﴾    [العلق   آية:١]
قوله تعالى: (اقْرَا بِاسْم رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ) أي أوجد القراءة مبتدئاً باسم ربك، و " اقرأْ " الثاني تأكيدٌ له " الَّذِي خَلَقَ " أي الخلائق، وخصَّ قوله " خَلَقَ الِإنسانَ " بالذِّكر، مع دخوله في الأول، لشرفِهِ ونزول القرآن إليه، وقولُه " مِنْ عَلَقٍ " لم يقل: من عَلَقة، لأنَّ الِإنسان في معنى الجمعِ، أو رعايةً للفاصلةِ قبله..
  • ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ ﴾    [العلق   آية:٤]
قوله تعالى: (الَّذِي عَلَّمَ بالقَلَمَ) مبهمٌ فسَّره بقوله بعده (عَلَّمَ الِإنسانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)
  • ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿٣﴾ ﴾    [القدر   آية:٣]
قوله تعالى: (لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) عَدَل عن الضمير إلى الظاهر في لفظ القدر، تعظيماً لليلته.
  • ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴿٤﴾ ﴾    [القدر   آية:٤]
قوله تعالى: (مِنْ كلِّ أَمْرٍ) متعلِّقٌ ب " تَنَزَّلُ " و " مِنْ " بمعنى الباء، كما في قوله تعالى " يَحْفَظُونَهُ منْ أمرِ اللَّهِ " وقوله " يُلْقي الرُّوحَ مِنْ أمرِهِ ".
  • ﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ﴿٢﴾ ﴾    [البينة   آية:٢]
قوله تعالى: (رَسُولٌ مِنَ اللَْهِ) أي من عنده، كما أظهره في قوله " ولما جاءَهُم رسولٌ من عنْدِ اللَّهِ ".
  • ﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ﴿٢﴾ ﴾    [البينة   آية:٢]
قوله تعالى: (يَتْلُو صُحُفاً مُطَهَّرَةً) . إن قلتَ: ظاهره أنه يقرأ المكتوبَ من الكتاب، مع أنه مُنْتفٍ في حقه - صلى الله عليه وسلم - لكونه أُمِّياً؟ قُلتُ: المراد يتلو ما في الصحف عن ظهر قلبه. فإِن قلتَ: ما الفرقُ بين الصُّحف والكتُب حتَّى جمع بينهما في الآية؟. قلتُ الصُّحُفِ قراطيس (مطهَّرةٌ) من الشرك والباطل، والكتب بمعنى المكتوبات، أي في القراطيس مكتوبةٌ (قيمة) أي مستقيمة، ناطقةٌ، بالعدل والحقِّ.
  • ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ﴿٤﴾ ﴾    [البينة   آية:٤]
قوله تعالى: (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) ، " أُوتُوا الكِتَابَ " هم اليهودُ والنصارى " إلّاَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ " أي محمد - صلى الله عليه وسلم - أو القرآن. المعنى إنهم كانوا مجتمعين على الِإيمان به إذا جاء، فلمَّا جاء تفرَّقوا، فمنهم من كفر بغياً وحَسَداً، ومنهم من آمن به، كقوله تعالى " وَمَا تَفَرَّقُوا إلّاَ منْ بَعْدِ مَا جَاءَهُم العِلْمُ بَغْياًبينَهُمْ ".
  • ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿١﴾ ﴾    [الزلزلة   آية:١]
قوله تعالى: (إذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا) إن قلتَ: لم أضاف الزلزال إلى الأرض، ولم يقل: زلزالًا " كما قال (إذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًا) ؟ قلتُ: ليدُلَّ على أنها زُلزلت الزلزال، الذي تستحقه في حكمته تعالى ومشيئته، في ذلك اليوم، وهو الزلزال الذي ليس بعده زلزالٌ.
إظهار النتائج من 9891 إلى 9900 من إجمالي 16588 نتيجة.