عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤﴾    [البروج   آية:٤]
  • ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴿٥﴾    [البروج   آية:٥]
قوله تعالى: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) هو جواب القَسَم، بحذف اللام أو بحذفها مع " قد " إن جعل خبراً، فإن جعل دعاءً فجوابُ القسم " إنَّ الذِينَ فتَنوا " أو " إنَ بَطْشَ رَبِّكَ لشَديدٌ " أو هو محذوفٌ لتبعثنَّ.
  • ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴿٤﴾    [الطارق   آية:٤]
قوله تعالى: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) هو جوابُ القسم، و " مَا " مُخفَّفة مزيدة، أو " إنْ " نافية، و" لَمَّا " بالتشديد بمعنى إلَّا.
  • ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴿١٧﴾    [الطارق   آية:١٧]
قوله تعالى: (فَمَهِّلِ الكَافِرِينَ أمْهِلْهم رُوَيْداً) كرَّره تأكيداً، وخُولف بين لفظيْهماطلباً لِلخفَّة.
  • ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ﴿٩﴾    [الأعلى   آية:٩]
قوله تعالى: (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) . فإن قلتَ: إنه مأمورٌ بالتذكير، وإن لم تنفع الذِّكر ى؟ قلت: إن معنى " إنْ " هنا " إذْ " كما في قوله تعالى " وأنتمُ الأعلونَ إنْ كنتُمْ مؤمنين " أو التقديرُ: إن نفعت الذِّكرى أو لم تنفع، كلما في قوله تعالى: " سرَابيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ ". " أ - قوله تعالى: (ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيا) إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الحيوان لا يخلو عن الاتِّصافِ بأحدهما؟ قلتُ: معناه لا يموتُ موتاً يستريحُ به، ولا يحياحياةً ينتفع بها، كقوله تعالى " لا يُقْضَى عليهم فيموتوا ولا يُخفَّفُ عنهم منْ عَذَابِهَا " وقيل: معناه تصعدُ نفسُه إلى الحلقوم، ثم لا تفارقه فيموتُ، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا، و " ثُمَّ " للتراخي بين الرُّتب في الشدَّة.
  • ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ﴿٢﴾    [الغاشية   آية:٢]
قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ. عَامِلَةٌ نَاصِبةٌ) قال ذلك هنا، وقال بعده " وجوهٌ يَوْمئِذٍ نَاعِمةٌ " وليس بتكرارٍ، لأن الأول في الكفار، والثاني في المؤمنين، والمرادُ بالوجوه فيهما جميعُ الأبدان، لأنَّ ما ذُكر من الأوصاف، لا يختصُّ بالوجوه، فهو كقوله تعالى " وَعَنَتِ الوجوهُ للحَيِّ القَيُّومِ " أو المرادُ بها الأعيانُ والرؤساءُ، كما يُقال: هؤلاء وجوهُ القومِ، ويا وجهَ العرب.
  • ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴿١٧﴾    [الغاشية   آية:١٧]
قوله تعالى: (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الِإبِلِ كَيفَ خُلِقَتْ. .) . إن قلتَ: كيف ارتبط هذا بما قبله، وأيُّ مناسبةٍ بين الِإبلِ والمعطوفاتِ عليها حتى جُمع بينهما؟ قلتُ: أما الجوابُ عن الأول، فلأنه لَمَّا وصف الله تعالى الجنة بما وصف، عجب الكفَّارُ من ذلك، فذكَّرهم غرائب صنعه، ولأنه لَمَّا ذكر ارتفاع سُرُرها. قالوا: كيف نصعدها؟ فنزلت هذه الآية. والمعنى: أفلا ينظرون إلى الإِبلِ نظر اعتبارٍ، كيف خُلقت للأثقال، وحملها إلى البلاد البعيدة، وبروكها لتُحَمَّل، ونهوضها بما حملتْه، وسُخِّرتْ لكلّ من قادها، حتى الصبيِّ الصغير، وأُعطيت الصبرَ على العطش عشرة أيامِ فأكثر، وجُعلتْ ترعى كلَّ نباتٍ في المفاوز، دون غيرها منَ الدوابّ، وإنما لم يُذكر الفيلُ، والزرافةُ، والكدكند وغيرها، مما هو أعظم من الجمل، لأن العرب لم يروا شيئاً من ذلك ولا عرفوه. وأما الجوابُ عن الثاني، فلأنَّ الإِبل كانت أنفسَ أموالهم وأكثرها، وإنما جمع بينها وبين ما بعدها، لأنهما جاءا على وفق عادة العرب، في انتفاعهم بالِإبل أكثر، ولا يحصل إلا بأن ترعى وتشرب، وذلك بنزول المطر من السماء، فعطفها في الذِّكر على الِإبل، ثم لا بدَّ لهم من حصنٍ يتحصنون به، ولا شيء في ذلك لهم كالجبال، فعطفَها على ما قبلَها، فإذا فتَّش البدويُّ في نفسه، وجد هذه الأشياء حاضرةً عنده على الترتيب المذكور، بخلاف الحضريِّ.
  • ﴿وَالْفَجْرِ ﴿١﴾    [الفجر   آية:١]
  • ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴿٢﴾    [الفجر   آية:٢]
قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ. وَلَيَال عَشْرٍ) قسمٌ وجوابه مع ما بعده محذوفٌ، تقديرهُ: لتعذبُنَّ يا كفَارَ مكة، " وليالٍ عشرٍ " أي ليالي عشر ذي الحجة. إن قلتَ: كيف نكَّرها دون بقيَّةِ ما أقسم به؟ قلتُ: لاختصاصها من بين الليالي بفضيلةٍ ليست لغيرها، فلم يُجمع بينها وبين البقيَّة بلام الجنس، وإنَّما لم تُعرَّف بلامِ العهد، لما مرَّ في سورة البروج.
  • ﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ﴿١٥﴾    [الفجر   آية:١٥]
قوله تعالى: (فَيَقُولُ رَبِّب أكْرَمَنِ) ، إن قلتَ: كيف ذمَّ من يقول " ربِّي أكرمَنِ " مع أنه صادق فيه لقوله تعالى " فأكرمَهُ ونَعَّمه " ومع أنه متحدِّث بالنعمة وهو مأمور بالتحدث بها لقوله تعالى " وأمَّا بنعمةِ ربِّك فحدِّثْ " قلتُ: المرادُ أن يقول ذلك مفتخراً به على غيره، ومستدلاً به على علُوِّ منزلته في الآخرة، ومعتقداً استحقاق ذلك على ربه، كما في قوله تعالى " قال إنما أُوتيتُهُ على عِلْمٍ عندي " وكلُّ ذلك منهيٌ عنه، وأمَّا إذا قاله على وجه الشكر، والتحدّثِ بنعمةِ الله تعالى، فليس بمذمومٍ بل ممدوح. ، 1 - قوله تعالى: (وَجَاءَ رَبُّكَ. .) أي أمرُه. (1)
  • ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿١﴾    [البلد   آية:١]
  • ﴿وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿٢﴾    [البلد   آية:٢]
قوله تعالى: (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا البَلَدِ. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ) أي مكة. إن قلتَ: لم كرَّر لفظ البلد؟ قلتُ: لم يكرّره، إذِ التقديرُ: لا أُقسم بهذا البلد المحرَّم، الذي جُبلت العربُ على تعظيمه وتحريمه " وأنتَ حِلٌّ بهذا البلدِ " أي أُحِلَّ لك فيه من حرماته، ما لم يحلَّ لأحدٍ قبلك ولا بعدك، من قتلِ " ابن خَطَل " وقتال المشركين ساعةً من نهار، فالمرادُ بالبلد الأول الباقي على تحريمه، وبالثاني الذي أحلَّ للنبي - صلى الله عليه وسلم - إكراماً له، وتعظيماً لمنزلته.
  • ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴿٣﴾    [البلد   آية:٣]
قوله تعالى: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَمهو الوالدُ: آدم، وَمَا وَلَدَ: ذُرّيتُهُ، وقال " وما " ولم يقل " ومَنْ " لأنَّ في " ما " من الإِبهام ما ليس في " مَنْ " فقصد بها التفخيمَ والتعظيم، كأنه تعالى، قال: وأيَّ شيءٍ عجيبٍ غريبٍ وَلَدَ، وئظيرُه قولُه تعالى، " والَّلهُ أَعْلمُ بما وَضَعَتْ ".
إظهار النتائج من 9871 إلى 9880 من إجمالي 12325 نتيجة.