عرض وقفات أسرار بلاغية
|
قوله تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا) نكَّرها دون بقيَّة
ما أقسم به.
لأنه لا سبيل إلى لام الجنس، الدخلة لنفسٍ غير الإِنسان، مع أنها ليست مرادة، لقوله تعالى " فَأَلْهَمَها فُجُورَهَا وَتَقْوَاها " ولا إلى لام العهد، إذ ليس المرادُ نفساً واحدة معهودة، وبتقدير أنه أُريد بها " آدم " فالتنكير أدلُّ على التفخيم والتعظيم كما مرَّ في سورة الفجر.
|
|
قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكاهَا) جوابُ القسم
بحذفِ اللام، لطول الكلام، وقيل: جوابه محذوفٌ
تقديره: لَتُبْعَثُنَّ أو لتُدمَّرُن يا أهل مكَةَ.
|
|
قوله تعالى: (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها) هو " قُدارُ بنُ سالف " وقيل هو: مصدع بن دهر.
|
|
قوله تعالى: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) جوابُ القسم، وقيل: جوابُه محذوفٌ، كما مرَّ في نظائره السابقة.
|
|
قوله تعالى: (لاَ يَصْلاَهَا إِلَّا الأَشْقَى) المراد الشَّقيُّ.
|
|
قوله تعالى: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) جوابُ القَسَم.
|
|
قوله تعالى: (وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى) أي بحقِّ معالم النبوة، وأحكام الشريعة فهداك إليها، أو ضالاًّ في صِغركَ في شعابِ مكة، فردَّك إلى جدِّكَ عبد المطلب، أو وجدك ناسياً فهداك إلى الذّكر، لأن الِإضلال جاء بمعنى النسيان، كما في قوله تعالى " أَنْ تَضِلَّ إحداهُما فتُذَكِّر إحْدَاهما الأخْرَى " وإنما جَمَعَ بينهما في قوله تعالى " لا يَضِلُّ رَبَي ولا يَنْسَى " لأن الضلال ثَمَّ ليس بمعنى النسيان، بل بمعنى الخطأ أو الغفلة.
|
|
قوله تعالى: (وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى) أي فقيراً فأغناكَ بما قنَّعك به من الغنيمة وغيرها، لا بكثرة المال، وفي الحديث " ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض وإنما الغنى غنى النفس (1) ".
|
|
قوله تعالى: (فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ. وأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَثْهَرْ. وأَمَّا بنِعْمةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) كرَّر فيه " أَمَّا " ثلاث مرَّات، لوقوعها في مقابلة ثلاث آيات مناسباتٍ لها
وهي: " أَلمْ يَجدْكَ يَتيماً فآوَى. وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى. وَوَجَدَكَ عائِلًا فأغنى " فقال " فأمَّا اليتيمَ فَلَا تقهرْ " واذكرْ يُتْمكَ، " وأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ " واذكرْ فقرك " وأمَّا بنِعمةِ رَبِّك " التي هي النبوة أو الإِسلام فحدّث واذكرْ ضلالك.
|
|
قوله تعالى: (أَلمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)
إن قلتَ: ما فائدةُ ذكرِ " لَكَ " في ذكر " عَنكَ " فيما بعده، مع أن الكلام تامٌّ بدونهما؟
قلتُ: فائدتُه الِإبهامُ ثم الِإيضاح، وذلك من أثواع البلاغة، فلمَّا قال تعالى " ألَمْ نشْرَحْ لكَ " فُهم أن هناكَ مشروحاً، ثم قال " صَدْرَكَ " فأوضح ما علم بهما، وكذا الكلام في " وَضَعْنَا لَكَ "
|
إظهار النتائج من 9881 إلى 9890 من إجمالي 12325 نتيجة.