عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ﴿٦﴾ ﴾    [النبأ   آية:٦]
  • ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴿٧﴾ ﴾    [النبأ   آية:٧]
قوله تعالى (أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَاداً. وَالجِبَالَ أَوْتَاداً) وجهُ اتّصالهِ بما قبلَه، أنهم لما اختلفوا في النبأ العظيم - وهو البعث - ثم أنكروه، نبَّههم اللهُ تعالى بما خلقه وأوجدهُ، على كمال قدرته، وغايةِ قهره، وأن جميعَ الأشياء طوعُ إرادته، وفي مشيئته.
  • ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ﴿٢٥﴾ ﴾    [النبأ   آية:٢٥]
  • ﴿جَزَاءً وِفَاقًا ﴿٢٦﴾ ﴾    [النبأ   آية:٢٦]
فوله تعالى (إِلّاَ حَمِيماً وَغَسَّاقاً. جَزَاءً وفَاقاً) قال ذلك هنا، وقال بعدُ " جزاءً منْ ربِّكَ عَطَاءً حِسَاباً " لأن الأول للكفار، فناسب ذكر " وِفَاقاً " أي جزاءً موافقاً لأعمالهم، كما قال تعالى " وجزاءُ سيِّئةٍ سيِّئةٌ مثلُها " والثاني للمؤمنين، فناسب ذكرُ " حساباً " أي كافياً وافياً لأعمالهم، من قولك: حسبى أي كفاني.
  • ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ﴿١﴾ ﴾    [النازعات   آية:١]
  • ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ﴿٢﴾ ﴾    [النازعات   آية:٢]
قوله تعالى (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً. والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً) الواوُ فيه للقَسَم، وجوابه محذوفٌ أي لتبعثن، والمرادُ بالنازعات وما عُطِف عليه: الملائكةُ، وذُكروا بلفظ التأنيث مع أنهم ليسوا إناثاً، لأنه تعالى أقسم بطوائفها، والطائفةُ مؤنثة. فإن قلتَ: كيف أضاف الأبصارَ إلى القلوب، مع أنها لا تُضافُ إليها؟ قلتُ: فيه حذفُ مضافٍ أي أبصارُ أربابها. " 2 - قوله تعالى (فَأَرَاهُ الآية َ الكُبْرى) هو أي العَصَى واليد. فإن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنه أراه الآياتِ كلَّها، لقوله تعالى " ولَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنَا كُلَّها " وكلُّ آياتِه كبرى. قلتُ: الِإخبارُ هنا عمَّا أراه له أوَّلَ ملاقاته إيَّاه، وهو العصى، واليد، وأطلق عليهما " الآية الكبرى " لاتحاد معناهما، أو أراد بالكبرى: العصى وحدها، لأنها كانت مقدَّمة على الأخرى. @4 - قوله تعالى (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) أضاف الليلَ إلى السماءِ، مع أنه إنما هو في الأرض، لأنه هو: أول ما يظهر عند الغروب من أُفُق السَّماءِ.
  • ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ﴿٣٤﴾ ﴾    [النازعات   آية:٣٤]
قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبرَى) أي الداهيةُ العظمى التي تَطمُّ على غيرها، وهي " النفخةُ الثانية "، وخصَّ ما هنا بالطامَّة، موافقةً لما قبله من داهية فرعون، وهي قوله " أَنا رَبُّكُمُ الأَعلَى " ولذلك وُصفت الطامةُ بالكبرى، موافقةً لقوله قبلُ " فَأَرَاهُ الآيةَ الكُبرى " بخلاف ما في " عَبَس " لم يتقدّمه شيء من ذلك، فخُصَّت بالصاخَّة، وإن شاركت الطامَّة في أنها النفخة الثانية، لأنها الصوتُ الشديدُ، والصَّوتُ يكون بعد الطمِّ، فناسبَ جعلُ الطمِّ للسَّابقة، والصخِّ للاَحقة، وجوابُ " إذا " قولُه " فأمَّا مَنْ طَغىَ " الخ، وقيل: محذوفٌ تقديره: فإن الجحيم مأواه.
  • ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ ﴾    [عبس   آية:١١]
  • ﴿فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ ﴾    [عبس   آية:١٢]
قوله تعالى: (كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ. فمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ) " إِنها " أي الآياتُ، أو السورةُ " فمنْ شَاءَ ذَكَرَه " أي القرآن أو ما ذكر من الآيات.
  • ﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا ﴿٣٠﴾ ﴾    [عبس   آية:٣٠]
  • ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴿٣١﴾ ﴾    [عبس   آية:٣١]
قوله تعالى: (وَحَدَائِقَ غُلْباً. وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) الأبُّ: ما ترعاه البهائم، وقيل: التِّبنُ، وقيل: يابسُ الفاكهة. " 2 - قوله تعالى: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاحَّةُ. يَوْمَ يَفرُّ المَرْءُ مِنْ أَخيهِ) . جوابُ " إذَا " محذوفٌ يدلُّ عليه قولُه بعدُ " لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُه يَوْمئذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ".
  • ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴿٦﴾ ﴾    [التكوير   آية:٦]
قوله تعالى: (وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ) أي أُوقدت فصارتْ ناراً. قال ذلك هنا، وقال في الانفطار " إذَا البِحَارُ فُجِّرتْ " أي سالت مياهُها على الأرض، فصارت بحراً واحداً، واختلط العذبُ بالملح، موافقةً في الأول لقوله بعده، " سُعِّرتْ " ليقع الوعيد بتسجير البحار وتسعير النار، وفي الثاني لقوله " وإذَا الكواكبُ انتثرتْ " أي تساقطت على الأرض، وصيرورةُ البحار ناراً مسجَّرة، يصيرُ أحدهما في وقت؟ ، والآخرُ في آخر، لطول يوم القيامة.
  • ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ﴿٨﴾ ﴾    [التكوير   آية:٨]
قوله تعالى: ((وَإذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَت. بأيِّ ذَنْبِ قُتِلَتْ) فإِن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن سؤال ما ذُكر إنما يحسُن من القاتل لا من المقتول؟ قلتُ: إنما سُئلت لتبكيتِ قاتلها توبيخه بما يجيب به، فإنها قُتِلَتْ بغير ذنبِ. ونظيره قولُهَ تعالى لعيسى عليه السلام " أَأَنْتَ قلتَ للنَّاسِ اتَّخِذوني وأمّيَ إِلهَيْنِ من دون الله. . ".
  • ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ ﴿١٤﴾ ﴾    [التكوير   آية:١٤]
قوله تعالى: (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) أي علمت كلّ نفسٍ، لقوله تعالى: " يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عَمِلتْ من خيرٍ محضَراً " الآية. فإن قلتَ: لمَ ختمَ الآية هنا بقوله " مَا أَحْضَرَتْ " أي من خير وشرٍّ، وفي الإِنفطار بقوله " ما قدَّمتْ وأَخَّرتْ " أي ما قدَّمته من الأعمال، وما أخَّرته منها فلم تعمله. (1) قلتُ: رعايةً للمناسبة، إذْ شروط الجواب هنا طالتْ بكثرتها، فحسُن اختصارهُ ليوقف عليه، وشروطُه ثَمَّ قصُرتْ بقلَّتها، فحَسُن بسطُه لتيسُّر الوقف عليه حينئذِ.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴿٦﴾ ﴾    [الإنفطار   آية:٦]
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَ بِّكَ الكَرِ يمِ) إن قلتَ: ما فائدةُ تخصيص ذكر صفة الكرم، من بين سائر صفاته تعالى؟ قلتُ: فائدتُه اللُّطفُ بعبده، وتلقينُه حجَّتَه وعذره، ليقول: غرَّني كرمُ الكريم. (1)
إظهار النتائج من 9851 إلى 9860 من إجمالي 16588 نتيجة.