عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ﴿٤﴾    [النبأ   آية:٤]
  • ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ﴿٥﴾    [النبأ   آية:٥]
قوله تعالى (وكَلاَّ سَيَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ) كرره تأكيداً، أو الأول توعُّدٌ للكفَّار بما يرونه عند النزع، والثاني توعُّدٌ لهم بما يصيرون إليه من عذاب الآخرة، أو الأول توعدٌ بأهوال القيامة، والثاني توعدٌ بما بعدها من النار وحرِّها، أو الأولُ ردعٌ عن الاختلاف، والثاني عن الكفر، و " ثُمَّ " للِإشعار بأن الوعيد الثاني أشدُّ.
  • ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ﴿٦﴾    [النبأ   آية:٦]
  • ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴿٧﴾    [النبأ   آية:٧]
قوله تعالى (أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَاداً. وَالجِبَالَ أَوْتَاداً) وجهُ اتّصالهِ بما قبلَه، أنهم لما اختلفوا في النبأ العظيم - وهو البعث - ثم أنكروه، نبَّههم اللهُ تعالى بما خلقه وأوجدهُ، على كمال قدرته، وغايةِ قهره، وأن جميعَ الأشياء طوعُ إرادته، وفي مشيئته.
  • ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ﴿٢٥﴾    [النبأ   آية:٢٥]
  • ﴿جَزَاءً وِفَاقًا ﴿٢٦﴾    [النبأ   آية:٢٦]
فوله تعالى (إِلّاَ حَمِيماً وَغَسَّاقاً. جَزَاءً وفَاقاً) قال ذلك هنا، وقال بعدُ " جزاءً منْ ربِّكَ عَطَاءً حِسَاباً " لأن الأول للكفار، فناسب ذكر " وِفَاقاً " أي جزاءً موافقاً لأعمالهم، كما قال تعالى " وجزاءُ سيِّئةٍ سيِّئةٌ مثلُها " والثاني للمؤمنين، فناسب ذكرُ " حساباً " أي كافياً وافياً لأعمالهم، من قولك: حسبى أي كفاني.
  • ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ﴿١﴾    [النازعات   آية:١]
  • ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ﴿٢﴾    [النازعات   آية:٢]
قوله تعالى (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً. والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً) الواوُ فيه للقَسَم، وجوابه محذوفٌ أي لتبعثن، والمرادُ بالنازعات وما عُطِف عليه: الملائكةُ، وذُكروا بلفظ التأنيث مع أنهم ليسوا إناثاً، لأنه تعالى أقسم بطوائفها، والطائفةُ مؤنثة. فإن قلتَ: كيف أضاف الأبصارَ إلى القلوب، مع أنها لا تُضافُ إليها؟ قلتُ: فيه حذفُ مضافٍ أي أبصارُ أربابها. " 2 - قوله تعالى (فَأَرَاهُ الآية َ الكُبْرى) هو أي العَصَى واليد. فإن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنه أراه الآياتِ كلَّها، لقوله تعالى " ولَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنَا كُلَّها " وكلُّ آياتِه كبرى. قلتُ: الِإخبارُ هنا عمَّا أراه له أوَّلَ ملاقاته إيَّاه، وهو العصى، واليد، وأطلق عليهما " الآية الكبرى " لاتحاد معناهما، أو أراد بالكبرى: العصى وحدها، لأنها كانت مقدَّمة على الأخرى. @4 - قوله تعالى (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) أضاف الليلَ إلى السماءِ، مع أنه إنما هو في الأرض، لأنه هو: أول ما يظهر عند الغروب من أُفُق السَّماءِ.
  • ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ﴿٣٤﴾    [النازعات   آية:٣٤]
قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبرَى) أي الداهيةُ العظمى التي تَطمُّ على غيرها، وهي " النفخةُ الثانية "، وخصَّ ما هنا بالطامَّة، موافقةً لما قبله من داهية فرعون، وهي قوله " أَنا رَبُّكُمُ الأَعلَى " ولذلك وُصفت الطامةُ بالكبرى، موافقةً لقوله قبلُ " فَأَرَاهُ الآيةَ الكُبرى " بخلاف ما في " عَبَس " لم يتقدّمه شيء من ذلك، فخُصَّت بالصاخَّة، وإن شاركت الطامَّة في أنها النفخة الثانية، لأنها الصوتُ الشديدُ، والصَّوتُ يكون بعد الطمِّ، فناسبَ جعلُ الطمِّ للسَّابقة، والصخِّ للاَحقة، وجوابُ " إذا " قولُه " فأمَّا مَنْ طَغىَ " الخ، وقيل: محذوفٌ تقديره: فإن الجحيم مأواه.
  • ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾    [عبس   آية:١١]
  • ﴿فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾    [عبس   آية:١٢]
قوله تعالى: (كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ. فمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ) " إِنها " أي الآياتُ، أو السورةُ " فمنْ شَاءَ ذَكَرَه " أي القرآن أو ما ذكر من الآيات.
  • ﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا ﴿٣٠﴾    [عبس   آية:٣٠]
  • ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴿٣١﴾    [عبس   آية:٣١]
قوله تعالى: (وَحَدَائِقَ غُلْباً. وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) الأبُّ: ما ترعاه البهائم، وقيل: التِّبنُ، وقيل: يابسُ الفاكهة. " 2 - قوله تعالى: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاحَّةُ. يَوْمَ يَفرُّ المَرْءُ مِنْ أَخيهِ) . جوابُ " إذَا " محذوفٌ يدلُّ عليه قولُه بعدُ " لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُه يَوْمئذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ".
  • ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴿٦﴾    [التكوير   آية:٦]
قوله تعالى: (وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ) أي أُوقدت فصارتْ ناراً. قال ذلك هنا، وقال في الانفطار " إذَا البِحَارُ فُجِّرتْ " أي سالت مياهُها على الأرض، فصارت بحراً واحداً، واختلط العذبُ بالملح، موافقةً في الأول لقوله بعده، " سُعِّرتْ " ليقع الوعيد بتسجير البحار وتسعير النار، وفي الثاني لقوله " وإذَا الكواكبُ انتثرتْ " أي تساقطت على الأرض، وصيرورةُ البحار ناراً مسجَّرة، يصيرُ أحدهما في وقت؟ ، والآخرُ في آخر، لطول يوم القيامة.
  • ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ﴿٨﴾    [التكوير   آية:٨]
قوله تعالى: ((وَإذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَت. بأيِّ ذَنْبِ قُتِلَتْ) فإِن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن سؤال ما ذُكر إنما يحسُن من القاتل لا من المقتول؟ قلتُ: إنما سُئلت لتبكيتِ قاتلها توبيخه بما يجيب به، فإنها قُتِلَتْ بغير ذنبِ. ونظيره قولُهَ تعالى لعيسى عليه السلام " أَأَنْتَ قلتَ للنَّاسِ اتَّخِذوني وأمّيَ إِلهَيْنِ من دون الله. . ".
  • ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ ﴿١٤﴾    [التكوير   آية:١٤]
قوله تعالى: (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) أي علمت كلّ نفسٍ، لقوله تعالى: " يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عَمِلتْ من خيرٍ محضَراً " الآية. فإن قلتَ: لمَ ختمَ الآية هنا بقوله " مَا أَحْضَرَتْ " أي من خير وشرٍّ، وفي الإِنفطار بقوله " ما قدَّمتْ وأَخَّرتْ " أي ما قدَّمته من الأعمال، وما أخَّرته منها فلم تعمله. (1) قلتُ: رعايةً للمناسبة، إذْ شروط الجواب هنا طالتْ بكثرتها، فحسُن اختصارهُ ليوقف عليه، وشروطُه ثَمَّ قصُرتْ بقلَّتها، فحَسُن بسطُه لتيسُّر الوقف عليه حينئذِ.
إظهار النتائج من 9851 إلى 9860 من إجمالي 12325 نتيجة.