عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٢٢﴾    [الأحقاف   آية:٢٢]
قوله تعالى: (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23)) . وجهُ مطابقةِ الجواب فيه؟ أن سؤالهم متضمِّنٌ لاستعجالهم العذابَ، الذي توعَّدهم به، بقرينة قوله بعد " بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجلتُمْ بِهِ " فأجابهم بأنه لا علم له بوقت تعذيبهم، بلِ اللهُ تعالى هو العاِلم به وحدَه.
  • ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٥﴾    [الأحقاف   آية:٢٥]
قوله تعالى: (تُدَمِّرُ كلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا. .) أي كلَّ شيءٍ مرَّتْ به، من أموالِ قوم عادٍ وأهليهم
  • ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣١﴾    [الأحقاف   آية:٣١]
قوله تعالى: (يا قومنا أَجيبوا داعي الله وآمنوا به يَغْفِرْ لكم من ذُنُوبِكمْ. .4) الآية. أفاد بذكر " مِنْ " أنَّ من الذنوب ما لا يغفره الِإيمان كمظالم العباد.
  • ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴿٥﴾    [محمد   آية:٥]
قوله تعالى: (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ) . إن قلتَ: كيف قال ذلك تعالى في حقِّ الشهداء، بعدما قتتلوا، مع أن الهداية إنما تكون قبل الموت لا بعده؟ قلتُ: معناه سيهديهم إلى محاجَّة منكرٍ ونكير، وقيل: سيهديهم يوم القيامة إلى طريق الجنة.
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ﴿٣٢﴾    [محمد   آية:٣٢]
قوله تعالى: (إِنَّ الذِينَ كفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ. .) . نزلتْ في قوم ارتدوا عن الإِيمان. وقوله تعالى قبل: (إِنَّ الَّذِينَ ارتدُّوا عَلَى أدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لهُمْ وأمْلَى لَهُمْ) نزلت في اليهود، فليس بتكرارٍ.
  • ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿١﴾    [الفتح   آية:١]
قوله تعالى: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) . نزل قبل فتح مكة، وجِيء بالفعل ماضياً، لأنه في علمه تعالى كالواقع، لتحقُّقِ وقوعه.
  • ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٢﴾    [الفتح   آية:٢]
قوله تعالى: (لِيَغْفِر لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) . إن قلتَ: كيف قال ذلك والنبيُّ معصومٌ من الذنوب؟ قلتً: المرادُ ذنبَ المؤمنين، أو ترك الأفضل، أو أراد الصغائر على ما قال به جمعٌ، أو المرادُ بالمغفرةِ العصمةُ. ومعنى قوله " ما تقدَّمَ وما تأخَّرَ " ما فرط منك فرضاً، قبل النبوة وبعدها، أو قبل فتح مكة وبعده، أو المراد بما تأخَّر العمومُ والمبالغةُ، كقولهم: فلانٌ يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، بمعنى يضربُ كلَّ أحد، مع أن من لا يلقاه لا يمكنه ضربه.
  • ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٢﴾    [الفتح   آية:٢]
قوله تعالى: (وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً) . أي يزيدك هُدىً، وإلّاَ فهو مهديٌّ.
  • ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٢٦﴾    [الفتح   آية:٢٦]
قوله تعالى: (وَأَلْزَمَهُئم كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) . إن قلتَ: ما فائدةُ قوله " وأهلَها " بعد قوله " أَحَقَّ بها "؟ قلتُ: الضمير في " بها " لكلمة التوحيد، وفي أهليَّتهما للتقوى، فلا تكرار.
  • ﴿لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿٢٧﴾    [الفتح   آية:٢٧]
قوله تعالى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. .) . إن قلتَ: ما وجهُ التعليقِ بمشيئة الله تعالى في إخباره؟ قلتُ: " إن " بمعنى إذْ كما في قوله تعالى " وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمُ مؤمِنينَ ". أو أنه استثناءٌ منه تعالى فيما يَعلمُ، تعليماً لعباده أن يستثنوا فيما لا يعلمون. أو أنَّه على سبيل الحكاية لرؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه رأى أن قائلاً يقول: لَتَدْخُلُنَّ المسجِدَ الحرَامَ إنْ شَاءَ اللَّهُ آمنين.
إظهار النتائج من 9701 إلى 9710 من إجمالي 12325 نتيجة.