(إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ)
أهله هي زوجته ، فكيف يقول لها امكثوا بصيغة الجمع؟ والجواب :
1-إما أن يكون معه خدم ،فهم في جملة أهله .
2-أو أن زوجته تقوم بجميع أعمال أهله، من الخدمة ،وإنجاب الأبناء، ومساعدة ورعاية بيته وغير ذلك .(في المطبوع17/ 10740)
(فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ)
كان القياس أن يقول (فريقان يختصمان ) ، وهذا مثل قوله تعالى {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا } ﴿٩﴾ سورة الحجرات
فكل أفراد طائفة اقتتلوا مع أفراد الطائفة الأخرى.
وهنا : كل فريق عبارة عن جماعة، والخصومة هنا ليست خصومة فرد، بل هي خصومة جماعة لجماعة، ومثله قوله تعالى {هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ۖ } الحج﴿١٩﴾ (في المطبوع17/ 10795)
مناسبة هذه الآية في هذا الموضع بعد هلاك قوم لوط ، أن الأرض حين تطهر من الفاسدين والأشرار، فهي نعمة تستحق الشكر والحمد ،كما قال سبحانه ({فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ﴿٤٥﴾ سورة الأنعام
وفي قوله تعالى {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ﴿٢٨﴾ سورة المؤمنون
فالله عز وجل يُحمد على هلاك الأشرار ،ونجاة الأخيار .(في المطبوع17/ 10807)
(فَأَنبَتْنَا)
الآية بدأت بضمير الفرد (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم) ثم جاء بضمير الفاعلين في قوله (فَأَنبَتْنَا) ،فهو سبحانه يذكر ما يخصه، ولا يشاركه فيه أحد ،ويذكر أيضاً ما يكون للخلق جهد فيه، فالحدائق مثلاً هناك من حرث، وهناك من سقى ،وهناك من بذر، وغيرها من الأعمال .(في المطبوع17/ 10814)
جاء بهذه الآيات التي تتحدث عن الكون، بعد الكلام عن الآخرة، ليبين أنه لا عذر لهم في إنكار الآخرة ،وهذه الآيات أمام أعينهم ،تدل على وحدانية الله تعالى .(في المطبوع17/ 10854)
(وَجُنُودَهُمَا)
هل كان لهامان جنود؟
1-قد يكون له جنود خاصين به .
2-أو هم جنود فرعون ، لكنهم يأتمرون بأمر هامان، الذي هو أمر فرعون ،أو يكون لهامان سلطة شبيهة بفرعون .(في المطبوع17/ 10877)
قيل إن فرعون وافق على بقاء موسى لرغبة زوجته ، ورغبة ابنته، التي كانت برصاء، ورأت في منامها أن شفاءها بشيء يخرج من البحر، فلما جاء موسى أخذت من ريقه ووضعته على جلها فشفيت، وتمسكتا به، فوافق فرعون على ذلك ،وفي هذا إشارة إلى تأثير الزوجة والولد على صاحب الأمر، لأجل هذا نزه الله تعالى نفسه عن ذلك ، أن يؤثر عليه أحد، ـو تكون هناك مراكز قوى تغير من أمره كما قال تعالى {وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} ﴿٣﴾ سورة الجن(في المطبوع17/ 10884-10885)
( لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
يدل على أحد أمرين:
1-أنهم ربما كانوا ضائعين .
2-أنهم كانوا في برد شديد يستدفئون من النار.(في المطبوع18/ 10913)