(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)
كيف يذوق الموت، وهو لا يعرفه قبل ذلك ، وبعد الموت يكون قد فقد حاسة الذوق ؟.
فيكون المعنى أنه يذوق مقدمات الموت، التي يعرف أنه بها يموت، فإنه يأتي على الإنسان أوقاتٌ مهما كان صحيحاً ،يُدرك بها أنه ميت لا محالة ،ومنه قوله تعالى {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ﴿٢٦﴾ وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ ﴿٢٧﴾ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ﴿٢٨﴾ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ﴿٢٩﴾ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ﴿٣٠﴾} سورة القيامة(في المطبوع 15/9537)
(أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا)
النقص يحتمل معانٍ منها :
1- حصول الزلازل وهدم البنيان، فهذا نقص .
2- إسلام الناس ودخولهم في دين الله، فينقص عدد الكفار، وينتشر الإسلام ،فتنقص أرض الكفار، وتزيد أرض المسلمين ،وكفار قريش وإن لم يكونوا رأوا انتشار الإسلام وتوسعه ،فقد رأوا هلاك الأمم السابقة، عاد وفرعون وثمود .(في المطبوع 15/9548-9549)
(الْفُرْقَانَ)
الفرقان جاء ذكره في قوله تعالى {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} ﴿٥٠﴾ سورة البقرة، وهو فرقان عظيم حصل لموسى عليه السلام.(في المطبوع 15/9562)
(إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ)
بدأ بأبيه قبل قومه، حتى يكون صادقاً عادلاً في دعوته، ويملك من التأثير على أبيه، أكثر من تأثيره على قومه، وحتى لا يُقال له إبدأ بأبيك قبل غيره .(في المطبوع 15/9574)
شبهة وجوابها .
الجهر من القول الكل يعلمه، فما الإعجاز فيه.
والجواب : أن الخطاب للجميع أي جهر الجميع إذ قال (مَا تَكْتُمُونَ) فهو يعلم الجهر من أقوالكم وقت حديثكم سوياً ، ويميزها عن بعضها، ويعرف من قالها،
كما يحدث من أصوات مرتفعة في مكان عام أو في المظاهرات التي يجتمع فيه عشرات الآلآف من الناس، أو غيرها، وهذا لا يقدر عليه إلا الله .(في المطبوع 19/ 11651)
(اتَّقُوا رَبَّكُمْ)
قال (اتقوا ربكم) ولم يقل (اتقوا الله) لأن لفظ الجلالة يفيد التكاليف افعل ولا تفعل .
أما كلمة (الرب) فهي إيجاد من عدم، وإمداد من عُدم، فقدم لكم الجميل والود، فهو أولى أن تتقوه .(في المطبوع 16/9686)
جاء الترتيب في هذه الآية، كل جنس يخدم ما بعده،
فالجماد يخدم النبات بالتربة، والنبات يخدم الحيوان والإنسان ، والحيوان يخدم الإنسان .
والإنسان هو أعلى هذه الأجناس التي هي خادمة له، فيجب عليه أن يكون في خدمة وطاعة من هو أعلى منه، وهو الله عزوجل .
وإذا لم يفعل ذلك، كان أدنى من هذه الأجناس التي تخدم غيرها ، بينما هو لا دور له في هذه الحياة، بل هي تكون خيراً منه .(في المطبوع 16/9750)