(وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ)
كلمة وراء تستعمل لعدة معان :
1-أمام : أي أمامهم ، كقوله تعالى {مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ} ﴿١٦﴾ سورة إبراهيم
2- بعدُ : وهذا كقوله {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} ﴿٧١﴾ سورة هود
3- خلف ، وهذا كقوله تعالى { فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} ﴿١٨٧﴾ سورة آل عمران
4- غير ، وذلك كقوله تعالى {فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} ﴿٧﴾ سورة المؤمنون (في المطبوع 14/8968)
(الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ)
لكلمة الضلال في القرآن عدة معانٍ منها :
1-الكفر ،كما قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا} ﴿١٦٧﴾ سورة النساء
2- المعصية حتى من المؤمن، كما قال تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} ﴿٣٦﴾ سورة الأحزاب
3- النسيان ، كما قال تعالى ( فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ ) ﴿٢٨٢﴾ سورة البقرة
4-الغفلة ، كما قال تعالى ({قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} ﴿٢٠﴾ سورة الشعراء
5- عدم معرفة التفاصيل ، كما قال تعالى ({وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ} ﴿٧﴾ سورة الضحى(في المطبوع 15/9002)
(فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا)
قد جاءت آيات في وزن أعمال الكفار ، مثل قوله تعالى {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ} ﴿٤٧﴾ سورة الأنبياء وغيرها من الآيات ، فكيف نوفق بينهما ؟الجواب بأمرين
1-إما أن يكون المقصود (فلا نقيم) أي لا وزن لهم احتقاراً، وعدم اعتبارٍ لهم ، وهذا شائع في الاستعمال .
2- عز وجل قال (فلا نقيم لهم) ولم يقل عليهم ، أي ليس لصالحهم نقيم الميزان ،وإنما نقيم الميزان عليهم ،فيكون المعنى ( لا نقيم وزناً لصالحهم).(في المطبوع 15/9004)
(فَكُلِي وَاشْرَبِي)
قدم الأكل على الشرب ، مع أنه قال قبل ذلك: (فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا(24)وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) ﴿٢٥﴾ سورة مريم.
مقدماً الشرب على الأكل ،والمقصود أن الإنسان يبدأ بالأكل، ثم يشرب عليه بعد ذلك، فجاء الكلام على حسب ما اعتاد عليه الناس .(في المطبوع 15/9068)
( خَلْفٌ)
إذا جاءت بسكون اللام تعني الأشرار، والدليل إضاعتهم للصلوات، وإذا جاءت بفتح اللام (خلَف ) فهي تعني الأخيار ، كما يقولون (خير خلَف لخير سلف) .(في المطبوع 15/9131)
(فَاسْتَمِعْ)
قال (استمع) ولم يقل : (اسمع) ، لأن (اسمع) تفيد معنى يسمع لما يريد أو مالا يريد ، أو سمع مالا رغبة له بسماعه.
أما (استمع) فمعناها أن تتكلف السماع لكي تسمع ما يلقى إليك، فتتهيـأ كل جوارحك وأعضائِك للسماع.(في المطبوع 15/9234)
(أُخْفِيهَا)
تحتمل معنى أزال خفاءها، لأنها جاءت بالتخفيف، وبألف الإزالة ، وهذا وجه معروف في اللغة، كقولك (قسط) و(أقسط) ، فقسط معناها جار وظلم ،وأما أقسط فمعناها أزال الجور والظلم .(في المطبوع 15/9246)