(حَيَّةٌ)
هنا ذكر أنها حية ، وفي موضع آخر ذكر أنها ثعبان {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} ﴿١٠٧﴾ سورة الأعراف ، وفي موضع آخر ذكر أنها جآن {وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} ﴿١٠﴾ سورة النمل
فهي تجمع الأوصاف الثلاثة :
فهي حية قاتلة مميتةٌ، وهي ثعبان ضخمٌ، وهي جانٌ سريعة في حركتها ،فتجمع الأوصاف الثلاثة، القتل والضخامة والسرعة .(في المطبوع 15 /9254)
(وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ)
في معناها على ( على جذوع النخل) ولكن لها معنى آخر :
أي لأصلبنكم تصليباً شديداً قوياً ،حتى تدخل أجزاء المصلوب في المصلوب عليه .
ومثله قوله تعالى ({فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ ۚ } ﴿٨٣﴾ سورة يونس(في المطبوع 15/9326)
(أُولَاءِ )
قال : (أولاء) ولم يقل (هؤلاء)، لأن الهاء للتنبيه ،والله تعالى لا يحتاج للتنبيه، وهذا من أدب موسى مع ربه تبارك وتعالى ،وهذا بخلاف خطاب الكفار مع الله تعالى حين قالوا {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} ﴿٨٦﴾ سورة النحل
(إِنَّمَا إِلَـٰهُكُمُ اللَّـهُ)
(إنما) تأتي لتنفي ما قبلها وتثبت ما بعدها ،فهي تنفي الألوهية عن عجل السامري، وتثبت الألوهية لله تعالى .(في المطبوع 15/9376)
(إِلَّا عَشْرًا)
هذا من دلائل قدرة الله تعالى، فهو يخبرهم اليوم بما سيقولونه يوم القيامة، ومع ذلك فإنهم سوف يقولونه، ولا يستطيعون تبديله، وهذا مصداق لقوله تعالى (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا)﴿٩٨﴾ ، في الدنيا والآخرة .(في المطبوع 15/9386)
(فَيَذَرُهَا )
الضمير هنا يعود على الأرض، وليس على الجبال ، فالأرض هي تكون قاعاً صفصفاً ، أما الجبال فكما قال عنها، ينسفها نسفاً ،وحذف العائد لمعرفة السامع به كقوله تعالى {قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ} ﴿١﴾ سورة الإخلاص، فهو يعود إلى الله تعالى، وكقوله : { حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} ﴿٣٢﴾ سورة ص، والمقصود الشمس، وكقوله {مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ } ﴿٤٥﴾ سورة فاطر، والمقصود به ظهر الأرض .(في المطبوع 15/9391-9393)
(للناس )
تأتي اللام للمصلحة ، وهنا جاءت لا لمصلحتهم لأنه وصفهم بالغفلة (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ) فيكون معنى اللام هنا (الاقتراب ) أي اقترب من الناس حسابهم ، والحساب لهم أو عليهم .(المطبوع 15/9476)
(إِلَّا اللَّـهُ)
إلا هنا ليست أداة استثناء، بل هي اسم بمعنى غير، لأنه لو قلنا أنه استثناء فقد أثبتنا وجود آلهة أخرى غير الله عز وجل، وهذا لا يصح ، فيكون المعنى ( لو كان فيهما آلهة موصوفة بأنها غير الله لفسدتا ، فامتنع اثبات الشريك) في المطبوع (15/9507)
(إِلَّا اللَّـهُ)
إلا هنا ليست أداة استثناء، بل هي اسم بمعنى غير، لأنه لو قلنا أنه استثناء فقد أثبتنا وجود آلهة أخرى غير الله عز وجل، وهذا لا يصح ، فيكون المعنى ( لو كان فيهما آلهة موصوفة بأنها غير الله لفسدتا ، فامتنع اثبات الشريك) في المطبوع (15/9507)