(رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ)
تحتمل الآية معنيين :
1-لا تمنعهم ولا تلهيهم عن الحضور للمساجد.
2-لا تلهيهم وهم يؤدون تجارتهم عن ذكر الله وعبادته، فهم يذكرون الله حال أعمالهم وتجارتهم.(في المطبوع 16/10280-10281)
(أَوْ صَدِيقِكُمْ)
قال صديقكم ولم يقل أصدقاءكم ، لأنه لو قال: أصدقاءكم : أي تعددت أسباب صداقتهم ، أما هنا فالمقصود أن تكون صداقتهم لكم من أجل الله تعالى لا من أجل غيره، فجاء بالإفراد.(في المطبوع17/ 10592)
(وَقَالُوا مَالِ هَـٰذَا الرَّسُولِ)
قولهم (مال) وكأنهم رأوا رسولاً من قبله عليه الصلاة والسلام ، وهم في حقيقة الأمر لم يروا أي رسول قبله .(في المطبوع17/ 10372)
(إِنَّا رَسُولُ)
بالإفراد وفي موضع آخر بالتثنية حيث قال تعالى {فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ ٰ} ﴿٤٧﴾ سورة طه
ومادام أن موسى وهارون مرسلان لأمر واحد ، فإذا تكلم أحدهما فكأن الآخر تكلم معه ،كما قال تعالى {قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ﴿٨٩﴾ سورة يونس
وموسى كان الذي يدعو ،والمؤمن على الدعاء هو هارون .(في المطبوع17/ 10551)
هم كذبوا نوحاً فقط ، فكيف يقال أنهم كذبوا المرسلين؟ فيقال :
1-أن كل من كذب رسوله، فقد كذب جميع الرسل، لأن الرسل رسالتهم واحدة ،في العقائد والأخلاق، وهذه تكون لازمة في جميع من بعده (تكذيب المرسلين )
2-أنهم كذبوا من قبله آدم وشيث وإدريس .
3-أنه لطول مكثه فيهم تسعمائة وخمسين عاماً، فصاروا أجيالاً متعاقبة، وكل جيل كذب بنوح عليه السلام، فهم كذبوا المرسلين.(في المطبوع17/ 10617)
جميع الأنبياء قالوا لأقوامهم هذا، إلا إبراهيم وموسى عليهما السلام ،لم يقولا هذه العبارة، والسبب أن الأنبياء لم تنلهم منفعة من أحدٍ من قومهم، يطالبهم بأجر عليها .
أما إبراهيم وموسى عيهما السلام، فقد كان الحال بالنسبة لهما مختلفاً .
فإبراهيم فناله منفعة من عمه { يرى الشيخ الشعراوي أن المقصود بأب إبراهيم في القرآن هو عمه وليس أباه، فهو يرى أن أباه كان مؤمناً ) فلم يقل ( فما سألتكم من أجر)
أما موسى عليه السلام فقد ناله منفعة من فرعون في نشأته في بيته، ولهذا قال فرعون {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} ﴿١٨﴾ سورة الشعراء.
فلم يقل هو أيضاً (فما سألتكم من أجر) لإنه لو قال، سيرد عليه بلى لنا أجر التربية والحضانة والرعاية وغير ذلك .(في المطبوع17/ 10622)
(وَإِنَّهُ )
الضمير يحتمل أن يعود على :
1-القرآن الكريم.
2-النبي صلى الله عليه وسلم .
وزبر الأولين هي كتب الأنبياء، كما جاء في قوله تعالى {إِنَّ هَـٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ ﴿١٨﴾ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ ﴿١٩﴾} سورة الأعلى(في المطبوع17/ 10693)
هذا ردٌ على قولهم أن القرآن من كلام الشياطين، وهو ردٌ عليهم أيضاً إذ أن القرآن مليء بالتحذير من الشياطين ، كما في قوله تعالى
1-{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ } ﴿١٢١﴾ سورة الأنعام
2-{وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ﴿٦٢﴾ سورة الزخرف (في المطبوع17/ 10701)
(الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ)
إذا عطف الشيء على نفسه ،فهناك صفة جديدة منه ، كما تقول فلان الشاعر والتاجر والكريم .
ووصف القرآن بأنه (قرآن وكتاب مبين) يدل على أن للقرآن صفتان:
1-يقرأ من الصدور.
2-يكتب في السطور.(في المطبوع17/ 10728)