(لَيْلًا)
الإسراء معلوم أن يقع ليلاً ، فلماذا جاء بكلمة (ليلاً) هنا ؟
والجواب حتى يؤكد الإيمان بغيبيته ، لأن الحدث لو وقع نهاراً لكان مشاهداً للناس ، أما وقد وقع ليلاً فليؤمن به المؤمنون كما وقع، فيصدقوا بخبر الرسول صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 13/8316)
ذكر الله عز وجل الإسراء فقط، دون أن يذكر تفاصيل الإسراء، وما وقع فيه ،لأنه إذا ثبت هذا في النفوس، فإنها ستؤمن بكل ما سيذكره النبي صلى الله عليه وسلم من الحوادث التي رآها في الإسراء .(في المطبوع 13/8325)
(إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى )
المسجد الأقصى هو البعيد عن المسجد الحرام ، وأقصى تدل على وجود قصي ، ولم يكن هناك مسجد قصي حينها ، وفي هذا إشارة إلى أنه سيكون هناك مسجد قصي، بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى ، وهو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة .(في المطبوع 13/8322)
(لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ)
سياق الآيات ومجيئها في سورة الإسراء يدل على أن العلو والإفساد سيقع في زمن الإسلام ، ولا عبرة بقول أنه في زمن بختنصر أو غيره، فهذا لا علاقة لنا به .فإذن نقول أن الإفساد وقع مرتين، فالإفساد الأول وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، حين نقض بنو قريظة وبنو قينقاع العهد، فأجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام وإلى خيبر .
وهو المقصود بقوله تعالى (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا) لإن كلمة (إذا) تدل على الاستقبال، وليس على الماضي .(14/8348)
(ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا)
كلمة (ثم) تدل على التراخي وبعد الزمن، ولم تقع حرب بين المسلمين واليهود بعد معركة خيبر، وهذا يشير إلى أن ما وقع من حرب مع اليهود في سنة 1948وما بعدها ، وانتصارهم على المسلمين هو رد الكرة لهم علينا.(في المطبوع 14/8361)
(مَعَ اللَّـهِ)
من دلائل الوحدانية لله تعالى :
1- التسمية بلفظ الجلالة (الله )، فلم يتسمى بهذا الاسم أحد سواه، فهو خاص بالله عز وجل .
2- الصيام فإنه لا يصوم أحدٌ لأحدٍ ،إلا المسلمَ فإنه يصوم لله عز وجل، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)رواه البخاري .
(وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
الأمر هنا بالقرب من مال اليتيم ليس بالحسن فقط وإنما بالأحسن ، والأحسن هنا تنميته وزيادته، كما في قوله تعالى {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّـهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} ﴿٥﴾ سورة النساء
فإنه قال "فيها " ولم يقل "منها" ، حثاً على تنمية المال وتكثيره، لأن " منها" يؤدي إلى نقصانها ونهايتها .(في المطبوع 14/8522)
(السَّمْعَ وَالْبَصَرَ)
قدم السمع على البصر لأسباب :
1-إنه الآلة التي تعمل دائماً ،حتى لو كان الإنسان نائماً ،فهو آلة التنبيه .
2-إن التبيلغ يكون بالسمع ، والسمع يعمل في جسم الطفل، قبل عمل العين .
3-إن الله لما ذكر نوم أهل الكهف، ذكر حاسة السمع، فقال تعالى {فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} ﴿١١﴾ سورة الكهف
فعطل آلة السمع لديهم .(في المطبوع 14 /8541)
(الْإِنسُ وَالْجِنُّ)
جاء بالجن ،لأن العرب كانت تعتقد ببلاغة وفصاحة الجن ، وينسبون بلاغة الشعر وفصاحته إلى الجن، فيظنون أن لكل شاعرٍ قريناً من الجن، يعلمه الشعر .(في المطبوع 9/8731)