عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٦﴾    [الرعد   آية:٦]
(عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ) جاء تعالى بكلمة (على) ولم يأت بكلمة (مع) التي يقتضيها السياق ، ليبين عزوجل أن مغفرته سبحانه لا تتساوى مع ظلمهم، وليبين أيضاً أن مغفرة الله أعلى من ظلمهم، مهما بلغ ذلك الظلم .(في المطبوع 12/7221-7222)
  • ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿٧١﴾    [الحجر   آية:٧١]
(هَـٰؤُلَاءِ بَنَاتِي) لم يكن للوط عليه السلام إلا ابنتين فكيف يقول (هؤلاء بناتي) بالجمع ويستخدم اسم الإشارة (هؤلاء ). المقصود والله أعلم أن المراد بالبنات هن بنات أتباعه من المؤمنين، فالنبي أب لكل أتباعه كما في قوله تعالى {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ } ﴿٦﴾ سورة الأحزاب (في المطبوع 13/7741)
  • ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٢﴾    [النحل   آية:١٢]
(وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ ) جاء ذكر النجوم مخصوصاً بعد ذكر الشمس والقمر، وذلك لأن الشمس والقمر آيتان واضحتان، تراهما العين ولا تخطئهما ،أما النجوم فهي كثيرة، لا يحصيها إلا الله تعالى، فجاء تخصيصها بالذكر بعد الشمس والقمر، ليُعلن أن الله خلق كل شيء، وخلقه لحكمة يعلمها .(في المطبوع 13/7835)
  • ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٨﴾    [النحل   آية:١٨]
(وَإِن تَعُدُّوا) جاءت (إن) التي تفيد الشك ، أي وإن حاولتم أن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، لإنه لا يمكن إحصاؤها . (نِعْمَةَ اللَّـهِ) نعمة بالإفراد ،ولم يقل (نِعم) بالجمع ، لإن النعمة الواحدة مليئة بالنعم المختلفة، مما يصعب عدها.(في المطبوع 13/7857)
  • ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٧٦﴾    [النحل   آية:٧٦]
(هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ). أورده بصيغة السؤال ، ولم يقل " لا يستوي " أو" لا يستويان" ،وترك الجواب لك ، لأنه يعلم أن الجواب سيكون وفق ما يريد ، (لا يا رب لا يستويان ).(في المطبوع 13/8101)
  • ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ﴿١٠٠﴾    [النحل   آية:١٠٠]
(هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ) الضمير في (به) إما أن يعود على الله تعالى فتكون الجملة ( الذين هم بالله مشركون )، أو يعود على الشيطان فتكون الجملة ( الذين هم بسببه مشركون ) .(في المطبوع 13/8206)
  • ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴿١٠٣﴾    [النحل   آية:١٠٣]
(أَعْجَمِيٌّ ) قال أعجمي ولم يقل عجمي ، والسبب : الأعجمي : قد يكون عربياً ، لكنه لا يفهم كلامه ، كما يسمى " فلان الأعجم " العجمي : نسبة إلى العجم غير العرب، وهذا قد يكون فصيحاً يتكلم العربية كأهلها مثل سيبويه . فالنسبة في الآية هي إلى مَنْ لا يفهم كلامه ولو كان عربياً ، وليست للعجم كما قد يفهم البعض .(في المطبوع 13/8226)
  • ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾    [الإسراء   آية:١]
(سُبْحَانَ) اسم يدل على الثبوت والدوام ، وهي تفيد التنزيه ، أي أن الله تعالى منزه حتى قبل أن يخلق الخلق الذين ينزهونه .فتنزيهه سابقٌ على خلقه لهم .(في المطبوع 13/8311)
  • ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾    [الإسراء   آية:١]
( سُبْحَانَ) جاءت هنا بالاستهلال ، وقد جاءت في مواضع أخرى في أوساط السور {فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} ﴿١٧﴾ سورة الروم ، وقوله {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} ﴿٣٦﴾ سورة يس ، وهي تأتي للأشياء التي يقف العقل أمامها عاجزاً ، وهنا استهل بها لأنه سيأتي بشيء يخرق جميع النواميس الكونية، وهي حادثة الإسراء .(في المطبوع 13/8310-8311)
  • ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾    [الإسراء   آية:١]
ذكر الله عزوجل الإسراء صريحاً هنا، ولم يذكر المعراج معه، مع أنهما وقعا في نفس الليلة، وهو تعالى قد ذكر المعراج التزاماً لا تصريحاً في سورة النجم في قوله ({وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ} ﴿١٣﴾ سورة النجم. وسبب عدم ذكر المعراج صريحاً : أن الإسراء آية أرضية، يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم أن يدلل لقومه عليها حين لم يصدقوه، فوصف لهم المسجد الأقصى الذي رأوه من قبل ، وذكر لهم عيرهم القادمة من الشأن وحدد لهم مكانها ، أما المعراج فهو آية سماوية ، ولم يذهب أحد منهم إلى السماء ،فكيف يصف النبي صلى الله عليه وسلم لهم شيئاً لم يروه من قبل .(في المطبوع 13/8326-8327)
إظهار النتائج من 6771 إلى 6780 من إجمالي 12325 نتيجة.