(أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ)
كان يكفي واحدٌ كما فعل مع قوم لوطٍ لما بعث عليهم جبريل عليه السلام ، فلماذا أمدهم بألف من الملائكة ؟
لسببين :
1-فيه ترهيب للكافرين لما يروا هذا العدد الكبير .
2- فيه تأييد وقوة للمؤمنين وطمأنينة لهم بالنصر بهذا العدد .(في المطبوع 8/4590)
(أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ)
في آيةٍ أخرى يقول تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ﴿١٤﴾ سورة التغابن
قدّم الزوجة لأنها في أحيانٍ كثيرة هي من تكره أولاً ، ويتأثر الأبناء بكرهها فيكرهون مثلها .(في المطبوع 8/4671)
(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ)
في خطاب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم لا يأت بلفظ (واذكر) الذي يأتي في خطاب المؤمنين كما في قوله تعالى {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ} ﴿٢٦﴾ سورة الأنفال.
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن ينسى أو يغفل عن ذكر ربه عزوجل والله عزوجل يقول له {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ} ﴿٢١﴾ سورة الغاشية.
لكن النسيان متصور في المؤمنين ،فجاء الخطاب لهم لهم ب ( واذكروا).(في المطبوع 8/4679)
(وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّـهِ)
في آية أخرى في سورة البقرة يقول تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّـهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} ﴿١٩٣﴾ سورة البقرة.
فالآية جاءت بدون كلمة ( كله ) التي جاءت في آية الأنفال ، والفرق بينهما :
أن آية سورة الأنفال المقصود به جزيرة العرب ، لا يكون في جزيرة العرب دينان ، أما آية البقرة فالمقصود أن دين الإسلام للعالم كله ، فلذلك جاءت بدون كلمة (كله) .(في المطبوع 8/4702)
(إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّـهِ)
مجيء هذا اللفظ بعد قسمة الغنائم تذكير للمؤمنين أن هذه القسمة من الله عزوجل ، ومن لم يرض بها فقد خدش في إيمانه .(في المطبوع 8/4707)
(يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ)
الضرب للكفار يقع ساعة القتال وساعة الموت ، المعنيان كلاهما صحيحان .
والضرب على وجوههم وأدبارهم ، فإن الملائكة تضربهم ساعة القتال ، فتضرب المقبل منهم على وجهه ، فإذا ما هرب أو اتقى بيديه العذاب ضربته على دبره ، تماماً كما كان الكفار يعذبون ويضربون المؤمنين في مكة يضربونهم على وجوههم وإذا هربوا منهم ضربوهم على أدبارهم ، فعاقبهم الله بضرب الملائكة لهم كما كانوا يفعلون ، وضرب الملائكة أشد وأعظم لإن معهم مقامع من حديد، وهو ما رآه المؤمنون في معركة بدر . (في المطبوع 8/4747)
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ)
ذكر الله فرعون ولم يذكر البقية ، والسبب أن حضارة تلك الأقوام قد زالت وانمحت ولم يبق منها إلا الشيء اليسير ، أم حضارة الفراعنة فلا زالت قائمة، ولا زال الناس يتعجبون منها ، ومن قوة وعظمة القوم الذين بنوا هذه الأهرامات، التي ما زال سرها محيراً، فأراد الله بذكر قوم فرعون وببقاء حضارتهم من بعدهم، أن يلفت الناس أن هناك قوة أكبر وأعظم من قوة قوم فرعون، أذهبتهم وأهلكتهم، وأبقت حضارتهم من بعدهم، ليعلم الجميع أن هذه القوة هي قوة الله عزوجل فيؤمنوا به ويسلموا له .(في المطبوع 8/4754)
(كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ)
في الآية التي قبلها يأتي قوله تعالى(كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ)
والفرق بينهما أن الآية الأولى معناها أنهم كذبوا بالآيات التي تدل على وحدانية الله تعالى وألوهيته وكذبوا برسله والكتب التي أنزلها عليهم ، أما هذه الآية (كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ) فمعناها أنهم كذبوا بنعم الله عليهم وبعطاء الربوبية لهم.(في المطبوع 8/4761)
(وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ)
من الإعجاز في هذه الآية ، أن الله ذكر الخيل في القوة ، واليوم مع تطور الآلآت والسيارات وغيرها، تكون الخيل هي وحدة القياس فيها فيقال ( قوتها تعادل قوة كذا حصان ).(في المطبوع 8/4779)