عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ﴿٤٤﴾    [الأنعام   آية:٤٤]
(فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ) في العذاب قال عزوجل (فتحنا عليهم). وفي التكريم للنبي صلى الله عليه وسلم قال {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} ﴿١﴾ سورة الفتح (في المطبوع 6/3616)
  • ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٧﴾    [الأنعام   آية:٤٧]
(بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً) الفرق بين البغتة والجهرة : البغتة : أن يأتي العذاب بلا علم سابق، أي لا تعلم به آلهتهم التي يعبدونها من دون الله تعالى، فيخبرونهم بوقت العذاب . الجهرة : أن يأتيهم العذاب وهم يرونه، لكن آلهتهم عاجزة عن رد العذاب عنهم، لو تعللوا أن العذاب آتاهم بغتة، فهو يأتيهم أيضاً جهرة، ولا ينفعونهم بشيء . ومراد الله تعالى من هذا، هو بيان عجز آلهتهم وجهلهم أمام عذاب الله تعالى، فلا هم يعلمون بوقته، ولا هم يستطيعون رده إذا علموا بوقته .(في المطبوع 6/3624)
  • ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٥٩﴾    [الأنعام   آية:٥٩]
(مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) مفاتح جمع مفتح بكسر الميم وفتحها ، وهي تشمل: المِفتح : أي ما يفتح به وهي المفاتيح. المَفتح : أي الخزائن التي فيها الغيب والكنوز . فهو يملك الأمرين، المفاتيح والكنوز، ولو عبر ب "المفاتيح" فقد يفهم منه أنه يملك المفاتيح، ولا يملك الخزائن، والعكس صحيح .(في المطبوع 6/3669)
  • ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٥٩﴾    [الأنعام   آية:٥٩]
(وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) قدم (البر) على (البحر) لأن البر هو المشاهد لنا ، والبحر مشاهد لكنه بعيد ، وفيه عوالم خفية لا نراها ، وهناك بلاد لا تطل على البحار أصلاً .(في المطبوع 6/3670)
  • ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾    [الأعراف   آية:١٢]
(أَلَّا تَسْجُدَ) في آية أخرى يقول تعالى {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ} ﴿٧٥﴾ سورة ص والفرق بينهما : ألا تسجد : أي من زين لك عدم السجود . أن تسجد : ما قهرك ألا تسجد .(في المطبوع 7/4063)
  • ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾    [الأعراف   آية:١٦]
(لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ ) اختار القعود ولم يختر الوقوف ، لإنه في الوقوف سيتعب منه ، أما القعود فإنه يكون مرتاحاً مطمئناً ، ويشهد له قوله تعالى {وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ } ﴿٥﴾ سورة التوبة(في المطبوع 7/4070)
  • ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾    [الأعراف   آية:١٦]
(لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ ) القعود يدل على استعداده لمحاربة المؤمنين، وقد اختار الطريق الذي يقعد إليه، وهو طريق المستقيمين، أما الضالون، فليس بحاجة إلى إغوائهم، فهم قد أغووا أنفسهم وأراحوه من هذه المهمة .(في المطبوع 7/4070)
  • ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿١٠٠﴾    [الأعراف   آية:١٠٠]
(لِلَّذِينَ) اللام هنا هي مثل قوله تعالى {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} ﴿٩﴾ سورة الإسراء فالله عزوجل استخدم حرف (اللام) في الهداية ، والفائدة أن الهادي الذي هو إما الله عزوجل، أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، لا يرجو فائدة أو مصلحة من هذه الهداية ، فالفائدة والمصلحة تعود على المَهدي . بخلاف لو استخدم (إلى) مثل لو قال ( يهدي إلى التي هي أقوم) ، فإن (إلى) تفيد أن الهادي قد تكون له مصلحة أو فائدة من هذه الهداية . (في المطبوع 7/4262)
  • ﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ﴿١١٣﴾    [الأعراف   آية:١١٣]
(قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا ) في آية أخرى {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} ﴿٤١﴾ سورة الشعراء جائت (أَئِنَّ لَنَا) في الآيتين جاءت كلمة (قالوا) مما يدل على أنهم تكلموا جميعاً في وقت واحد، ولكن بين كلامهم هناك اختلاف : 1- فالذين قالوا (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) هؤلاء هم السحرة الشجعان، لم يهابوا فرعون، ولم يخافوا منه . 2- الذين قالوا (أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) بصيغة الاستفهام، فهؤلاء كانوا سحرة يخافون من فرعون، فجاء قولهم بهذه الصيغة الاستفهامية، التي تعكس وتبين خوفهم .(في المطبوع 7/4289)
  • ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٧٦﴾    [الأعراف   آية:١٧٦]
(يَتَفَكَّرُونَ ) الفرق بين يتفكرون ويتذكرون ويتدبرون... 1-التفكر : الموازنة بين أمرين أو أكثر، واختيار أحدهما وترجيحه . 2- التذكر : أن يكون الشيء مستقراً في النفس، لكنها تنساه ثم تتذكره . 3- يتدبرون : التدبر هو رؤية الشيء من كل جهاته والتأمل فيه . (في المطبوع 7/4467)
إظهار النتائج من 6731 إلى 6740 من إجمالي 12325 نتيجة.