(مُّطَهَّرَةٌ )
القياس أن يقول "وأزواج مطهرات" ولكنه عدل إلى الإفراد ليُفهم أن كل واحدة منهن مطهرة لا ينقصها شيء ،أو تسيء إلى زوجها بشيء .
فإنه لو قال "أزواج مطهرات" فإنه يفيد أنهن مطهرات بمجموعهن ،وقد يتفاوتن فيما بينهن في الطهر .(في المطبوع 4/2342)
(وَيَسْتَفْتُونَكَ)
الفرق بين (يسألونك) و(يستفتونك) أن :
يسألونك: هي في سؤال ما يجب على كل واحد منهم ، (يسألونك عن الخمر والميسر) (ويسألونك عن المحيض).
يستفتونك : فهي تكون في أشياء خاصة، تخص بعضهم دون بعض .(في المطبوع 5/2674)
(وترغبون أن تنكحوهن)
قال (أن) ولم يقل (في أن ) ولم يقل ( عن أن تنكحوهن) لإن الرغبة إما أن تكون فيهن أو عنهن، فجاء بأن التي تحتمل المعنيين .(في المطبوع 5/2677)
(الْكَافِرُونَ حَقًّا )
لماذا وصفهم بقوله (حقاً)
ذلك لأنهم أكفر من غيرهم، فقد بعث إليهم الرسل، وأنزلت عليهم الكتب ،بخلاف غيرهم من الكفار، الذين لم يأتهم رسول، ولم ينزل عليهم كتاب .(في المطبوع 4/2772)
(وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا )
ذكر الله تعالى اليقين هنا ،واليقين ثلاث درجات .
1-علم اليقين وهو العلم بالشيء
2-عين اليقين وهو مشاهدة الشيء
3-حق اليقين وهو معايشة الشيء .
الأولى والثانية ذكرها الله في التكاثر {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} ﴿٥﴾ سورة التكاثر، {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} ﴿٧﴾ سورة التكاثر.
ولم يذكر حق اليقين، لإنها تكون للمعايشة، حين يدخلها الكفار، ويعيشون فيها .
وذكر حق اليقين عند احتضار الكافرين {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾} سورة الواقعة، وهذه ساعة يعايشون النار فيها.(في المطبوع 5/2800)
(قَبْلَ مَوْتِهِ )
الضمير في (موته) يحتمل أن يعود إلى ثلاثة :
1-عيسى بن مريم عليه السلام، أي يؤمن به أهل الكتاب قبل موت عيسى .
2-آحاد أهل الكتاب المعاصرين له، فيؤمنوا بعيسى عليه السلام .
3- عامة أهل الكتاب فيؤمنون به ساعة احتضارهم ،لأن ساعة الاحتضار تظهر فيها الحقائق الخفية، والأموات عند احتضارهم، يظهرون خفاياهم من ديون وحقوق وغيرها ، ومن هذه الأمور الخفية أمر الإيمان {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} ﴿٢٢﴾سورةق 4- ويحتمل أن يعود الضمير على النبي صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 5/2808)
(مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ )
(من) هنا ليست زائدة ،بل هي لنفي أصل البشارة ،أي لم يأتنا بشير أبداً، ولو كان أدنى بشارة، كقولك ( ماعندي من مال ) فهي تفيد أنك لا تملك أي شيء، بخلاف قولك ( ما عندي مال) فإن هذا لا يمنع امتلاكك للمال الحقير أو القليل ، فيكون لديك بضعة ريالات أو هلالات .
(الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ )
قال هنا (في الكفر) ومثلها { مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ﴿٦٢﴾ سورة المائدة ) وفي آية أخرى قال({وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} ﴿١٣٣﴾ سورة آل عمران ) والفرق أن (في) تقتضي أنهم يدورون في دائرة الكفر، ولم يأتوا إليه من الإيمان، كما تفيد (إلى) التي تفيد قدومهم من الكفر إلى الإيمان . (في المطبوع 5/3136)
(مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ )
جاء في آية البقرة { وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ } ﴿٢١٧﴾ ، وهي بلغة قريش، وآية المائدة جاءت (مَن يَرْتَدَّ) وهذا بلغة تميم ، والحكمة في ذلك ، أن القرآن ما جاء ليحقق سيادة قريش ، وإنما هو للناس كافة، ففيه لغة قريش ولغة غيرها من العرب .(في المطبوع 5/3206)